الطعن رقم 102 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1979-4-17
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوصاف الالتزام - التضامن
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم - التقادم الخمسى
⚖️ تقادم الضريبة - قطع التقادم
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - التنازل عن المنشأة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمد حسنين نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح الدين يونس ومحمد وجدى عبد الصمد وألفى بقطر حبشى ومحمد على هاشم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ، حاصل اولهما مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول الطاعنه ان الحكم قضى بسقوط حق مصلحة الضرائب فى المطالبة بالضريبة المستحقه عن سنه 1953 استنادا الى ان المطعون ضدهما اعلنا بالنموذج رقم 18 ضرائب فى 8/6/1957 بعد مضى مدة تزيد على خمس سنوات ، فى حين ان مدة التقادم تبدا من اليوم التالى لانتهاء الاجل المحدد لتقديم الاقرار وفقا لحكم الفقرة الاولى من المادة 97 مكررة من القانون رقم 14 لسنه 1939 المضافة بالمرسوم بقانون رقم 349 لسنه 1952 ، وعلى ذلك فان تقادم ضريبة سنه 1953 يبدا فى اول ابريل سنه 1953 ويكتمل فى 31/3/1959 ، واذ كان المطعون ضدهما قد اخطرا بالنموذج "18" ضرائب فى 8/6/1958 فان حق الطاعنه فى اقتضاء الضريبة عن سنه 1953 لا يكون قد سقط بالتقادم .
ومن حيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم قضى ببراءة ذمة المطعون ضده الاول من الضرائب المستحقه عليه عن سنتى 1954 ، 1955 استنادا الى الخطاب الذى ارسل اليه من مصلحة الضرائب فى 12 / 10 / 1967 باسقاط الضريبة المستحقه عليه حتى نهاية سنه 1955 ، فى حين ان اعفاء الممول من الضريبة طبقا لحكم المادة 93 مكررا (3) من القانون رقم 14 لسنه 1939 المضافة بالقانون رقم 184 لسنه 1960 والمعدلة بالقانون رقم 12 لسنه 1967 منوط بثبوت اعساره او افلاسه او ان تكون الاموال التى يمكن التنفيذ عليها ضئيلة بالنسبة للضرائب لمستحقه او ان يكون من شان التنفيذ ان يعوق الممول عن متابعة نشاطه نهائيا ، ولما كان الثابت ان المطعون ضده الاول لا تتوافر فى حقه ايه حالة من هذه الحالات ، فان اعفاءه من الضريبة يكون مخالفا للقانون ، هذا فضلا عن ان قرار الاعفاء يجب ان يصدر من وزير الخزانه طبقا لحكم المادة سالفة الذكر وهو ما لم يتحقق فى الدعوى .
ومن حيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم رتب على قضائه ببراءة ذمة المطعون ضده الاول من دين الضريبة عن سنتى 1954 ، 1955 براءة ذمة الثانى من هذه الضريبة استنادا الى حكم المادة 294 من القانون المدنى ، فى حين ان المطعون ضده الثانى باعتباره متنازلا اليه مسئول للتضامن مع المطعون ضده الاول عن الضريبة ، وطبقا لنص المادة 289 من القانون المدنى اذا ابرا الدائن احد المدينين المتضامنين فلا تبرا ذمة الباقين الا اذا اطرح الدائن بذلك ، ولم تصرح مصلحة الضرائب بابراء ذمة المطعون ضده الثانى من الضرائب المستحقه ، ولا محل للاستناد فى هذا الصدد الى المادة 294 من القانون المدنى لانها تنظم حالة تصالح الدائن مع احد المدينين المتضامنين وهى حالة غير متوافرة فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 48 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أنه على الممول أن يقدم إلى مصلحة الضرائب قبل أول أبريل من كل سنة أو فى بحر ثلاثة شهور من تاريخ إنتهاء سنته المالية إقراراً مبيناً فيه مقدار أرباحه مع جميع الوثائق و المستندات المؤيدة له ، و قررت المادتان 97 ، 97 مكررة من القانون ذاته أن حق الحكومة فى المطالبة بما هو مستحق لها بمقتضى القانون يسقط بمضى خمس سنوات تبدأ من اليوم التالى لإنتهاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار ، و مؤدى ذلك ـ و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن التقادم الضريبى لا يبدأ إلا من اليوم التالى لإنقضاء المهلة المحددة لتقديم الإقرار ، و لما كانت المادة الثالثة من القانون رقم 646 لسنة 1953 فى شأن تقادم الضرائب و الرسوم إعتبرت تنبيهاً قاطعاً لتقادم أوراد الضرائب و الرسوم و إعلانات المطالبة و الإخطارات ، و كان إخطار الممول بعناصر ربط الضريبة بالنموذج رقم 18 ضرائب هو مما ينقطع به تقادم الضريبة . لما كان ذلك و كان تقادم الضريبة المستحقة عن سنة 1953 يبدأ من أول أبريل سنة 1954 ، و تم إخطار المطعون ضدهما بالنموذج رقم 18 بتاريخ 1958/6/8 قبل إكتمال مده التقادم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى سقوط حق مصلحة الضرائب فى المطالبة بالضريبة المستحقة عن سنه 1953 بالتقادم ، و يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أن: "ويكون كل من المتنازل والمتنازل له مسئولاً بالتضامن عما أستحق من ضرائب على المنشآت المتنازل عنها إلى تاريخ التنازل.." والنص في المادة 299 من القانون المدني على أن: "إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو وحده صاحب المصلحة في الدين فهو الذي يتحمل به كله نحو الباقين" مما مقتضاه أنه إذا كان الدائن يعلم أن مديناً متضامناً هو وحده صاحب المصلحة في الدين ثم أبرأه منه فليس له أن يرجع بعد ذلك بشيء على المدينين الآخرين، ذلك أنه إذا رجع على أحد منهم كان لهذا أن يرجع على صاحب المصلحة بالرغم من إبرائه فتنعدم الفائدة من هذا الإبراء. وإذ كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تعلم حين أبرأت المتنازل ـ المطعون ضده الأول ـ أنه وحده صاحب المصلحة في الدين فإنه لا يكون لها الحق في مطالبة المتنازل له بهذا الدين.