الطعن رقم 350 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-2-12
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع - حق امتياز مقدم الثمن للمشترى
⚖️ تقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1713 كلى سنة 1946 على المطعون عليها وكاتب اول محكمة الازبكية طلب فيها الحكم بالزام المطعون عليها الاولى بان تدفع اليه مبلغ 224 ج و 580 م والمصاريف مع تثبيت الحجز الموقع تحت يد المطعون عليه الثانى تاسيسا على انه شريكا للمطعون عليها الاولى فى المنزل تحت يد المطعون عليه الثانى تاسيسا على انه شريكا للمطعون عليها الاولى فى المنزل رقم 47 بشارع الفجاله ولعدم امكان قسمته بيع بالمزاد العلنى ورسا عليه مزاده فى القضية رقم 4349 مدنى الازبكية بحكم صدر فى 28 من اكتوبر 1945 ثم اودع الباقى من ثمنه فى 17 يناير سنة 1946 بخزانة محكمة الازبكية الجزئية وتخلفن الراسى عليهن المزاد وهن والدته وخالاته - عن ايداع الثمن حددت جلسة وجدفع المبلغ من مال الطاعن واثبت فى المحضر المذكور ما ياتى : " وتدخل الاستاذ شملا المحامى من............... واودع خزينة هذه المحكمة من مال هذا الاخير مبلغ 592 ج و 356 م عبارة عن باقى الثمن والفوائد ومبلغ 16 ج و 830 مللمصاريف وانه لما كانت جملة ذلك مبلغ 608 ج وكانت المطعون عليها الاولى قد اشترت من والدتها وهى خالته حصتها وقدرها الربع فى هذا المنزل وكانت تلك الحصة مثقلة بحق امتياز وفاء لما دفعه وهو امتياز يتبع العقار فى يد كل من تنتقل اليه ملكيته فهو يطلب الحكم له بما وفاه عن خالته وقدره 152 ج مع فوائده من تاريخ الوفاء فى 10 يوليو 1930 - وقد دفعت المطعون عليها الاولى الدعوى بسقوط حق الطاعن فى المطالبة بمضى اكثر من خمسة عشر عاما بفرض وجود حق له قبل السيدة ...... البائعة اليها - فرد الطاعن على هذا الدفع بانه كان فيما قام بدفعه عن السيدة ........ فضوليا ولا يسقط حقه بالتقادم الا من تاريخ اقرار السيدة ............... لعمله وهى لم تقره الا بتصرفها فى هذه الحصة سنة 1941 ومن ثم لا تبدا مدة السقوط الا من تاريخ البيع الى المطعون عليها الاولى وان المطعون عليها الاولى اقرت بهذا الدين فى مذكرتها المقدمة فى قضية اخرى بجلسة 10 مايو سنة 1943 وفى 9 ابريل سنة 1947 قضت المحكمة برفض دعوى الطاعن تاسيسا على ان الدين وقد ترتب للطاعن فى ذمة السيدة نجية البائعة الى المطعون عليها فى 10 يوليو سنة 1930 وانه لا يوجد ثمة اقرار منها به قاطع للتقادم - فانه يكون قد سقط بمضى المدة وفقا للمواد 204 و 205 و 208 من القانون المدنى (القديم) فاستانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف مصر وقيد استئنافه برقم 1182 سنة 64 ق - وفى 29 اكتوبر سنة 1950 ايدته لاسبابه ولما اضافته من اسباب فقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولهما فى خطا الحكم فى تطبيق القانون اذا اعتبر ان ما تم فى جلسة اعادة البيع لتخلف الراسى عليهن المزاد عن دفع الثمن وقيام الطاعن بدفعه من ماله الخاص لا يخوله حق امتياز مقدم النقود وهو الامتياز المنصوص عليه فى الفقرة السابعة من المادة 601 من القانون المدنى (القديم) تاسيسا على ان الطاعن لم يقدم هذا الامتياز مستقلا عن تسجيل حكم رسو المزاد فى حين ان هذا الحكم قد اشتمل على كل ما تم فى جلستى رسو المزاد فى حين ان هذا الحكم قد اشتمل على كل ما تم فى جلستى رسو المزاد واعادة البيع على ذمة المشتريات المتخلفات كما تضمن واقعة قيام الطاعن بدفع الثمن من ماله الخاص بحيث اصبح الحكم كلا لا يتجزأ وقد سجل متضمنا البيع والدفع معا الامر الذى ما كان يصح معه القول بوجوب قيد هذا الامتياز استقلالا . ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم اخطا اذ قرر ان مبدأ سقوط الحق فى المطالبة بالدين هو من التاريخ الذى دفع فيه المبلغ بجلسة 10 يوليو 1930 وهى وهى التى كانت محددة لاعادة البيع على ذمة المشتريات المتخلفات فى حين ان الصحيح فى القانون هو ان مدة السقوط فى العقود الى تصدر فى بدايتها من طرف واحد كعقود الفضالة والوكالة انما يكون من تاريخ تصديق صاحب الشان على عمل الفضولى ولما كانت مورثة المطعون عليها لم تقر عمل الطاعن الا فى تصرفها الى المطعون عليها فى الحصة التى رسا عليها مزادها فى سنة 1941 فكان يتعين احتساب مبدا السقوط من تاريخ هذا التصرف لا من تاريخ وفاء الثمن بجلسة اعادة البيع - كما شاب الحكم القصور اذ اهدر اعتراف البائعة فى عقد البيع الصادر منها الى المطعون عليها بمصدر ملكيتها للقدر المبيع واعترافها ايضا بالدين فى المذكرة المقدمة من وكيلها فى احدى قضايا النزاع - وهى اعترافات قاطعة للتقادم السارى لمصلحة المطعون عليها
وحيث ان الحكم قال فى خصوص السبب الاول " وحيث انه لا نزاع فى ان من الديون الممتازة وفقا لنص الفقرة السابعة من المادة 601 من القانون المدنى (القديم) ثمن المبيع المستحق للبائع او المبلغ المدفوع من غير المشترى بعقد ذى تاريخ ثابت بوجه رسمى المخصص لاداء الثمن المذكور تخصيصا صريحا ويكون امتيازه هذا على الشىء المبيع ما دام فى ملك المشترى اذا كان منقولا مع عدم الاخلال بالاصول المتلقة بامواد التجارية فاذا كان المبيع عقارا كان ثمنه ممتازا اذ كان تسجيل البيع حصل على الوجه الصحيح - ولا يجرى مقتضى هذا الامتياز الا على حسب الدرجة التى تترتب عليها بناء على تاريخ التسجيل وحيث ان يستفاد صراحة من هذا النص انه لكى يثبت حق الامتياز لمثل المساانف (الطاعن) من مقدمى النقود او مقرضيها لمشترى العقار (Bailleur de fonds)
فانه يشترط اولا ان يكون دفع النقود للمشترى بعقد ذى تاريخ ثابت بوجه رسمى (ثانيا) تخصيص المبلغ المدفوع لاداء الثمن تخصيصا صريحا (ثالثا) ان يحصل شهر ذلك لانه يترتب عليه نقل امتياز عقارى اى تامين عينى لا تامين شخصى واذا كانت المادة لم تذكر الا وجوب تسجيل البيع (Transcription) فان هذا يكون كافيا اذا ذكر الحلول فى العقد ولكن اذا حصل ان اخذ المشترى النقود بعد عقد البيع فانه لا يكون كافيا ويجب قيد الامتياز (Inscription) وتكون درجته من وقت هذا القيد " وحيث انه يتضح من الاطلاع على الاوراق والمستندات المقدمة من الطرفين انه عندما رسا المزاد على السيدة نجية حسن على الاقعدى واخواتها السيدات .....و......و.... بجلسة 2 ابريل 1930 بمحكمة مصر المختلطة بادر قلم كتاب هذه المحكمة بتسجيل حكم مرسى المراد فى نفس سوم صدور فلما ان تخلفت المشتريات عن دفع الثمن وحدد اليوم 10 يوليه 1930 لاعادة البيع على ذمتهن تقدم المستانف (الطاعن ) ودفع المستحق من ثمن القدر الراسى به المزاد عليهن ونص فى محضر الجلسة على انه يدفع من ماله الخاص وقد كان من الجائزان يؤهله ذلك للاحتفاظ بحق الامتياز المقرر لمقدم النقود فى حدود نص الفقرة السابعة من المادة 601 سالفة الذكر والشرح المتقدم لو انه قام بقيد حق الامتياز ولكنه لم يفعل اكتفاء منه على ما يظهر بتسجيل حكم مرسى المزاد مع ان تسجيل هذا الحكم سابق على دفعة النقود فهو بذلك لا يقيده شيئا اذ ان تسجيل البيع لا يحتفظ حق الامتياز كما تقدم الا اذا ذكر فيه الحلول صراحة ونص فيه على مقدار الباقى من الثمن وما دام الحال لم يكن كذلك بالنسبة للمستانف (الطاعن) ولم يقم هو بقيد حقه الثابت فى محضر جلسة 10 يوليو سنة 1930 فلا يلومن الا نفسه ولا يكون له ثمة حق امتياز يصح الاحتجاج به قبل المستانف عليها الاولى (المطعون عليها الاولى) بحسبانها مشترية من.............التى دفع عنها المستانف (الطاعن) ثمن القيراط الراسى به المزاد فى 2 ابريل سنة 1930 فمردود بما اثبته الحكم من ان حكم رسو المزاد ليس فيه اية اشارة الى واقعة الدفع التى تمت بعد تسجيله فى 2 ابريل سنة 1930 - ولم يقدم الطاعن ما يدل على انه قام بما يفرضصه عليه القانون من قيد امتيازه للنقود فى تاريخ لاحق لتسجيل حكم رسو المزاد ومن ثم يكون هذا السبب على غير اساس
من حيث ان السبب الثانى مردود ايضا بان الفضالة متى توافرت شروطها المنصوص عليها فى المادة 144 من القانون المدنى (القديم) كان للفضولى بحكم القانون ان يطلب رب العمل بالمصاريف التى صرفها والخسارات التى خسرها والتزام رب العمل فى هذه الحالة مصدره قاعدة عدم جواز الاثراء على حساب الغير اذ هو قد افاد من عملا الفضولى ولا يتوقف الالتزام على ادارته (اى ادارة رب العمل) ومن ثم يبدا سقوط حق الفضولى فى استرداد المصروفات التى صرفها من وقت قيامه قصدا بالفعل الذى ترتب عليه منفعة رب العمل (المستفيد) وهو فى حالة الدعوى 10 يوليو سنة 1930 تاريخ دفع الطاعن باقى ثمن رسو المزاد عن البائعة للمطعون عليها - اما ما ينعاه الطاعن على الحكم من اهدار اقرار السيدة..........بهذا الدين فى عقد البيع الصادر منها الى المطعون عليها او فى مذكرتها المشار اليها فى سبب النعى فان الحكم قد نفى حصول هذا الاعتراف ولم يقدم الطاعن دليلا على ان الحكم خالف فى ذلك الثابت بالاوراق ومن ثم يكون تعيبه فى هذا الخصوص عاريا عن الدليل
ومن حيث ان يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم أنه قد رسا مزاد حصة في عقار على البائعة للمطعون عليها الأولى ولما لم تدفع الثمن حددت جلسة لإعادة البيع على ذمتها وفي تلك الجلسة تقدم الطاعن ودفع الثمن من ماله الخاص، ثم باعت الراسي عليها المزاد هذه الحصة للمطعون عليها الأولى، وكان الحكم إذ نفي وجود حق امتياز للطاعن على الحصة المذكورة بالثمن الذي دفعه أقام قضاءه على أن الطاعن لم يشهر حق امتيازه بالقيد وفقا لنص المادة 601 من القانون المدني [ القديم ] اكتفاء بتسجيل حكم مرسى المزاد مع أن تسجيل هذا الحكم سابق على دفعه النقود فهو بذلك لا يفيده شيئا ذلك أن تسجيل البيع لا يحفظ حق الامتياز إلا إذا ذكر فيه مقدار الباقي من الثمن وما دام الحال لم يكن كذلك بالنسبة للطاعن ولم يقم هو بقيد حقه الثابت في محضر جلسة إعادة البيع فلا يكون له حق امتياز يصح الاحتجاج به قبل المطعون عليها الأولى. فإن هذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى توافرت شروط الفضالة المنصوص عليها في المادة 144 من القانون المدني (القديم) كان للفضولي بحكم القانون أن يطالب رب العمل بالمصاريف التي صرفها والخسارات التي خسرها، والتزام رب العمل في هذه الحالة مصدره قاعدة عدم جواز الإثراء على حساب الغير إذ هو قد أفاد من عمل الفضولي ولا يتوقف الالتزام على إرادة رب العمل، ومن ثم يبدأ سقوط حق الفضولي في استرداد المصروفات التي صرفها من وقت قيامه قصداً بالفعل الذي ترتب عليه منفعة رب العمل.