الطعن رقم 49 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1979-3-13
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
هبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ الرجوع فى الهبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح الدين حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية زكى الصاوى صالح وأحمد جلال الدين هلالى وحسن النسر ويحيى العمورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسببين الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول ان المطعون عليه الاول عجز امام محكمة اول درجة عن تقديم شهود لاثبات حالة الاعسار التى تجيز له الرجوع فى الهبة ، نفاذا لحكم الاحالة الى التحقيق ، ومع ذلك فقد انتهت هذه المحكمة فى قضائها الى ان تلك الحالة ثابته من شهادة ادارية ومن شهادة من بنك بورسعد تفيد ان رصيده ثلاثة جنيهات ، رعم ان هاتين الشهادتين غير قاطعتين فى الدلالة على ذلك ، وقد نعى فى اسباب الاستئناف على الحكم الابتدائى هذا القصور ، الا ان المحكمة ايدت الحكم سالف الذكر تاسيسا على ان الطاعن لم يسلم فوائد شهادات الاستثمار للمطعون عليه الاول وان هذا يعتبر جحودا من الموهوب له يجيز للواهب الرجوع فى الهبة ، واذ التفتت تلك المحكمة عن دفاعه ولم تعن بتحقيقه بان تطلب بيانا من بنك بورسعيد بكامل رصيد المطعون عليه الاول لتستبين صحة ما قرر من ان هذا الاخير سحب من حسابة الجارى مبلغ عشرة الاف جنيه فى تاريخ سابق على تاريخ الحصول على شهادة البنك ، وهو ما كان قاطعا فى اثبات ملاءمة الواهب وعدم حاجته الى ارباح شهادات الاستثمار فينتفى بذلك ما نسب اليه من جحود نحو الواهب كان مسوغا فى نظر المحكمة للرجوع فى الهبة ، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول انه دفع امام محكمة الاستئناف بانه اتفاق مال الهبة فى لعب القمار بما يمتنع معه على الواهب الرجوع فى الهبة الا ان المحكمة رفضت هذا الدفاع بدعوى افتقاره الى الدليل على صحته ، فى حين ان المطعون عليه الاول هو المكلف بالابات وكان عليه اقامة الدليل على وجود شهادات الاستثمار موضوع الهبة ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه إستند فى قضائه بتأييد الحكم الإبتدائى إلى أن عدم أداء الطاعن - الموهوب له - فوائد شهادات الإستثمار للمطعون عليه الأول - الواهب - حسبما هو ثابت فى تحقيق النيابة المودع ملف الدعوى يعتبر جحوداً كبيراً منه يجيز لهذا الأخير الرجوع فى الهبة دون ما حاجة لبحث ما يثيره الطاعن فى شأن توفر سبب آخر من أسباب الرجوع فى الهبة و هو عجز الواهب عن توفير أسباب المعيشة لنفسه و لزوجته . و إذ كان مؤدى ذلك أن المحكمة إكتفت بالجحود سبباً للرجوع فى الهبة و إعتبرته متحققاً لمجرد إمتناع الطاعن عن الوفاء للواهب بالفوائد المستحقة بصرف النظر عن ملاءة الواهب أو إعساره ، و كان هذا الذى إنتهى إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة تكفى لحمل قضائه فى هذا الخصوص فإن النعى عليه برفضه التحقق من إعسار المطعون عليه الأول يكون غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت أن الطاعن أجاب على الدعوى ـ التى أقامها والده بطلب الحكم بالرجوع فى الهبة - بالدفع بهلاك المال الموهوب بما يمتنع معه الرجوع فى الهبة فإنه بذلك يصير مدعياً مطالباً بأن يقيم الدليل على ما يدعيه .