الطعن رقم 669 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1979-3-14
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
هبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاقرار - الاقرار غير القضائى
⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - المانع الادبى
⚖️ الولاية على المال - الولاية على القاصر
⚖️ اطراف الالتزام
⚖️ صورية البيع
⚖️ اطراف العقد
⚖️ صورية العقد
⚖️ مسائل الواقع - فى العقود
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ الهبة المستترة فى صورة عقد البيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وصبحى رزق ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ، ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان لاحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه بنى قضاءه برفض الدعوى على سند من القول بان التعاقد بيع يسترهبه يعد صحيحا فى القانون ، وان الاقرار المنسوب الى والده المطعون عليهم اقتصر على نفى دفع الثمن ولم يعرض للتصرف فى ذاته ، وصدر ممن ليس طرفا فى العقد ، فلا يمكن اتخاذه بمثابة ورقة ضد للتدليل على الصورية ، وبالتالى فلا يمكن اثباتها فيما بين المتعاقدين بغير الكتابة . فى حين ان والد القصر طرف فى العقد ، ولا يمكن اعتبارها غيرا بالنسبة لاقرارها ، فلا يكون للعقد الصورى من وجود ويسرى العقد الحقيقى فى حق القصر . هذا الى ان الهبة المستترة وان لم تخضع لاحكامها الشكلية ، الا انه يلزم ان يكون العقد بيعا فى شكله ، فاذا انتفى دفع الثمن تبعا للاقرار المشار اليه ، فان ذلك ينفى عن العقد وجود اهم اركانه ، بما يستحيل تصور ان التصرف بيع . بالاضافة الى انه بافتراض التصرف هبة فان من حق اطاعن اثبات صوريتها للمانع الادبى تبعا لعلاقة الابوة التى تربطه بالمطعون عليهم . واذ لم يحدد الحكم الصورية التى لجا اليها المتعاقدان لاخفاء حقيقة ما تعاقدا عليه ، فانه علاوة على خطئه فى تطبيق القانون يكون قد عاره القصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العقد يصدق على كل إتفاق يراد به إحداث أثر قانونى ، و إسباغ وصف المتعاقد إنما ينصرف إلى من يفصح عن إرادة متطابقة مع إرادة أخرى على إنشاء إلتزام أو نقله أو تعديله أو زواله فى خصوص موضوع معين يحدد العقد ، دون أن يعتبر بإطلاق كل من يرد ذكره بالعقد أنه أحد أطرافه ، طالما لم يكن له صلة بشأن ترتيب الأثر القانونى الذى يدور حوله النزاع الناشئ بسبب العقد و هو أمر من مطلق حق قاضى الموضوع مستمد من حقه فى تفهم الواقع فى الدعوى ، و لا معقب عليه فيه ما دام إستخلاصه سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الإطلاع على العقد موضوع الدعوى أن الطاعن باع القدر المبين فيه متعاقداً مع نفسه بصفته ولياً شرعياً إنذاك على أولاده المطعون عليهم ، و أن دور والدتهم إقتصر على مجرد الإشارة إلى دفعها الثمن تبرعاً منها للقصر المشترين و أنها تتعهد بعدم مطالبتهم أو الرجوع عليهم مستقبلاً و كانت الدعوى الماثلة قد أقيمت من الطاعن بطلب بطلان التصرف الحاصل منه إلى أولاده بصوريته المطلقة ، إستناداً إلى إقرار صادر من الوالدة بأن ثمناً لم يدفع منها فى واقع الأمر ، فإن ما خلص إليه الحكم من أن هذه الأخيرة ليست من بين أطراف العقد ، و أنه لا علاقة لها بإحداث الأثر القانونى المراد من التصرف ، و أن الإقرار لا يتضمن إلا نفياً لواقعة سداد الثمن منها دون أن يعرض للتصرف فى حد ذاته ، و رتب على ذلك إفتقاد إمكان إثبات صورية العقد صورية مطلقة بغير كتابة ، فإن هذا الذى خلص إليه الحكم تحصيل سائغ تحتمله مستندات الدعوى و له مأخذه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تجيز المادة 488 من القانون المدني حصول الهبة تحت ستار عقد آخر، وهى تخضع في شكلها للقواعد الخاصة بالعقد الذي يسترها، والهبة المستترة في صورة عقد بيع تصح متى كان العقد جامعاً في الظاهر لأركان البيع اللازمة لانعقاده، أي مذكوراً فيه الثمن بطريقة غير نافية لوجوده، وتحقق ذلك لا يغير منه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وجود ورقة أو اكتشاف دليل بأي سبيل يكشف عن حقيقة اتجاه نية المتصرف إلى التبرع طالما توافر الشكل الظاهري.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الواقع في الدعوى أن العقد استوفى ظاهرياً الأركان القانونية لعقد البيع المنجز من بيع وثمن، وأنه صدر من الطاعن بصفته الشخصية إلى نفسه بصفته ولياً شرعياً على أولاده المطعون عليهم وقت أن كانوا قصراً، وكانت المادة 487 من القانون المدني تجيز للولي الشرعي أن ينوب عن الموهوب له في قبول الهبة، ولو كان هو الواهب، فيكون له أن يتعاقد مع نفسه، فإن التصرف المعقود باعتباره هبة مستترة في صورة البيع تكون قد توافرت له شرائط الصحة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الطاعن لم يقدم ما يدل على تمسكه بوجود المانع الأدبى أمام محكمة الموضوع فلا يحق له إثارته أمام هذه المحكمة .