الطعن رقم 2456 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-3-22
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل بحرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 340 الواردة فى الباب الخامس الخاص بالتأمين البحرى من قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 على أن ( تسرى أحكام هذا الباب على عقد التأمين الذى يكون موضوعه ضمان الأخطار المتعلقة برحلة بحرية ) وفى المادة 400 منه على أنه( يجوز لمن يقوم ببناء السفينة أو إصلاحها أن يعقد تأميناً لضمان مسئوليته عن الأضرار التى تصيب السفينة أو الغير أثناء عمليات البناء أو إجراء الإصلاحات ولا تسرى على هذا أحكام التأمين البحرى إلا إذا اتفق على سريانها ) مفاده أنه وإن كان الأصل أن يتعلق موضوع عقد التأمين البحرى برحلة بحرية لسفينة إلا أن المشرع وقد أجاز الاتفاق ـ خلافاً لهذا الأصل ـ على سريان أحكام هذا العقد على سفينة فى غير رحلة بحرية لضمان المسئولية عن الأضرار التى تصيبها أو تلحق بالغير أثناء عمليات بنائها أو إصلاحها قد أوضح عن رغبته فى عدم قصر موضوع عقد التأمين البحرى على ضمان الأخطار المتعلقة برحلة بحرية لسفينة تاركا لطرفى هذا العقد الاتفاق على ما يغايره موضوعاً ومحلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت وثيقة التأمين وما يلحق بها من اتفاق إضافى باعتبارها عقداً إنما يخضع فى تفسيره لقواعد تفسير العقود والاتفاقات فإذا كانت عباراته واضحة المعنى فلا يجوز بدعوى تفسيرها الانحراف عن معناها الظاهر وإلا عد ذلك نسخاً لها وإلى أنه يتعين على القاضى أن لا يعتد فى تفسيره للعقود بما تفيده عبارة معينة منها دون غيرها من عبارات بل يجب عليه أن يأخذ بما تفيده بأكملها وفى مجموعها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الملحق الإضافي للوثيقة باعتباره مندمجاً فيها يوجب عند تعارض نصوصه مع شروط الوثيقة الأصلية تغليب هذه النصوص باعتبارها ناسخة لها ، وكان الثابت من وثيقة التأمين ـ محل النزاع ـ أنها عنونت بعبارة " وثيقة تأمين وحدات بحرية " وأن الوحدة المؤمن عليها هى " الأميرة جيهان " ونوعها فندق عائم وأن التامين يشمل الفقد أو التلف أو المصاريف وقد أشير فيها إلى أن الشروط والملاحق المرفقة تعد جزءًا من هذه الوثيقة ، وجاء بالملحق المعنون " مواصفات السفينة المؤمن عليها " أنها سفينة سياحية يشترط أن تعمل " بنهر النيل بين القاهرة والأقصر وأسوان دون فروعه والعكس " وإلـى أن "نسبة السماح تضاعف فى حالة وقوع حادث شحوط وبسبب العمل خلال فترة السدة الشتوية" وإلى أنه فى حالة عدم سداد دفعة من الدفعات الخمس فى تاريخ استحقاقها تعتبر الوثيقة لاغية بدون إنذار أو تنبيه ، وكان البين فى الملحق الثانى للوثيقة أنه قد ورد به بيان بشروط المجمع لتأمين السفن من حيث المدة ، والحرب والإضرابات وما جاء بالبند 13/3 منها من نص على أن ألا يعد ما يتخذه المؤمن له من إجراءات بغرض إنقاذ أو حماية أو استعادة موضوع التأمين تنازلاً أو قبولاً للتخلى ولا يؤثر كذلك على حقوق أى من الأطراف وما ألحق بالوثيقة كذلك من شرط المجمع لاستثناء التلوث الإشعاعى وكذا الخاص بالولايات المتحدة الأمريكية ، وكانت عبارات الوثيقة الأصلية للتأمين والملاحق الإضافية لها تقطع فى مجموعها بأن طرفيها مع علمهما بحقيقة الوحدة المؤمن عليها " مركبة نيلية ـ فندق عائم " يتعلق نشاطها برحلات نيلية بين القاهرة والأقصر وأسوان وبالعكس إلا أنهما ارتأيا إخضاع ضمان الأخطار التى قد تلحق بها فى رحلاتها النيلية إلى أحكام عقد التأمين البحرى
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى الفقرة الأولى من المادة 362 الواردة فى الباب الخامس الخاص بالتأمين البحرى من القانون سالف البيان على أنه " 1ـ إذا لم يدفع المؤمن لـه قسط التأمين المستحق جاز للمؤمن أن يوقف التأمين أو أن يفسخ العقد ولا ينتج الإيقاف أو الفسخ أثره إلا بعد انقضاء خمسة عشر يوماً من أعذار المؤمن له بالوفاء وإخطــاره بإيقــاف التأميــن أو فسخه 00000 "
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المشرع لم يرد أن يرتب أثراً على حق المؤمن فى إيقاف مفعول عقد التأمين البحرى أو فسخه عند تخلف المؤمن له عن دفع قسط التأمين إلا إذا أخطره وانقضت مدة خمسة عشر يوماً حتى يستطيع خلالها إلغاء هذه النتيجة بدفع القسط المتأخر ليعود مفعول العقد إلى السريان.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مفاد نص المادة 364 من قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 على أن ( تسوى الأضرار بطريقة التعويض إلا إذا اختار المؤمن له ترك الشئ المؤمن عليه للمؤمن فى الأحوال التى يجيز له الاتفاق أو القانون اتباع هذه الطريقة والنص فى الفقرة الأولى من المادة 383 منه على أنه ( 1ـ يجوز للمؤمن لـه ترك السفينة للمؤمن فى الحالات الآتيـة (أ) إذا هلكت السفينة كلها (ب) إذا كانت نفقات إصلاح السفينة أو إنقاذها تعادل على الأقل ثلاثة أرباع قيمتها المبينة فى وثيقة التأمين 0000) إذ كان الأصل فى تسوية الأضرار عند وقوع الخطر المؤمن عليه هو دفع التعويض إلا أنه يجوز أن تجرى التسوية بطريق ترك الأشياء المؤمن عليها عند وجود اتفاق أو نص فى القانون كما هو الحال عند هلاك السفينة كلها أو كانت نفقات إصلاحها أو إنقاذها تعادل على الأقل ثلاثة أرباع قيمتها على نحو ما أوردته الفقرة الأولى من المادة 383 من ذات القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
رضاء طرفا وثيقة التأمين محل النزاع على سريــان أحكام عقد التأمين البحرى على الوحدة النهرية المؤمن عليها فإنه يتعين تطبيق أحكامه عليها ومنها قواعد الترك الوارد ذكرها فى الباب الخامس الخاص بالتأمين البحرى من قانون التجارة البحرية والتى جاءت المادة 13/3 من ملحق الوثيقة مؤكدة اعتدادها بقواعد التخلى (الترك) . وذلك خلافاً لما اتجه إليه القضاء والفقه فى ظل أحكام قانون التجارة البحرى القديم من وجوب قصر تطبيق قواعد التخلى (الترك) على التأمين البحرى دون التأمين البرى . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض إعمال قواعد الترك لتسوية الأضرار الناجمة عن وقوع الضرر المؤمن عليه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه حجبه عن بحث مدى توافر شروط تلك القواعد الوارد فى المواد من 367 حتى 370 من قانون التجارة البحرية وكذا المادة 383 وما جاء بنصوص وثيقة التأمين وملحقاتها من نصوص متعلقة بها .