الطعن رقم 552 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1979-6-16
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ الشخصية الاعتبارية للشركة
⚖️ شهر عقارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و إبراهيم على صالح و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن الوجه الثانى من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تاويله وفى بيان ذلك يقول ان ما اورده الحكم الابتدائى الذى احال اليه الحكم المطعون فيه من ان الفقة والقضاء مستقران على ان لمستاجر المحل التجارى الحق فى ان يشترك معه اخرين فى تجارته بغير موافقة المالك دون ان يعد ذلك تاجيرا من الباطن لوجود نيابه ضمنية واشتراط لمصلحة الغير مستفاه من ظروف الحال عن التعاقد - فيه مخالفة لقاعدة ان العقد شريعة المتعاقدين والفقرة (ب) من المادة الثانية من القانون رقم 211 لسنه 1947 التى حظرت على المستاجر تاجير العين من الباطن بغير اذن كتابى صريح من المالك ، هذا الى مخالفة الحكم لنص المادة 506 من القانون المدنى التى تقضى بعدم الاعتداد بشخصية الشركة على الغير الا بعد - استيفاء اجراءات النشر التى يقررها القانون .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول والوجه الاول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اورد فى اسبابه انه بفرض ان العلاقة بين المطعون عليهما علاقة تاجير من الباطن فقد قرر الشاهد الاول من شهود الطاعن بان المطعون عليه الثانى هو الذى يقوم بدفع اجرة عين النزاع وايد ذلك الايصال المقدم لمحكمة الدرجة الاولى والثابت به ان الاجرة دفعت مناولة للمطعون عليه الثانى دون تحفظ مما يعتبر اجازة ضمنية للتاجير من الباطن وفى ذلك مخالفة لاحكام المادة 2 فقرة (ب) من القانون رقم 121 سنه 1947 واستخلاص غير سائغ لعبارة الايصال الذى يحمل معنى التحفظ واهدار لدلالة رفضه استلام الاجرة التى عرضها عليه المطعون عليه الثانى عرضا رسميا هذا الى فساد استخلاص الحكم الابتدائى - الذى احال اليه الحكم المطعون فيه - لعلم الطاعن بقيام شركة حقيقية بالعين المؤجرة بين المطعون عليهما من تراخية فى ابلاغ الشرطة بالشكوى رقم 1096 سنه 1969 وفى اقامة الدعوى الماثلة ذلك ان التراخى كان مرده المساعى الودية المبذولة لانهاء النزاع . فضلا عن ان الحق لا يسقط الا بمضى المدة المقررة فى القانون .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث والوجه الثالث من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه البطلان للفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم الابتدائى الذى احال اليه الحكم المطعون فيه اورد فى تلخيصه للشكوى رقم 1096 سنه 1969 ان المطعون عليه الثانى اقر بشرائه لعين النزاع من المطعون عليه الاول بالعقد - المؤرخ 1/3/1969 وان المطعون عليه الاول قرر بان المحل اصبح شركة بينه وبين المطعون عليه الثانى ورغم التناقض بين هذين القولين انتهى الحكم الى الاخذ بعقد الشركة المؤرخ 1/1/1969 المحرر بين المطعون عليهما . هذا الى ان عدم ايداء المطعون عليه الاول لاى دفاع فى الدعوى وثبوت نقل نشاطه لمحل اخر بذات المدينه يدل على تناوله عن عين النزاع او تاجيرها من الباطن ويهدم الدفاع القائم على وجود شركة بين المطعون عليها ومع كل ذلك اغفل الحكم تلك الوقائع والرد عليها .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه البطلان للقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول ان الحكم لم يرد على دفاعه الذى ابداه فى صحيفة الاستئناف وفى مذكراته والذى تناول فيه بحث الوقائع من الناحية الموضوعية والقانونية الامر الذى يقطع بان محكمة الدرجة الثانية لم تلم موضوع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى المادة و الفقرة "ب" من المادة الثانية من القانون 121 لسنة 1947 أن الحظر الوارد بها مقصور على تأجير العين المؤجرة من الباطن وما يأخذ حكمه من التنازل عنها للغير، أما فيما عدا ذلك فإن للمستأجر أن ينتفع بالعين المؤجرة بسائر أوجه الإنتفاع المقررة إتفاقاً أو قانوناً، ولما كان الإيجار من الباطن عقداً يؤجر به المستأجر الأصلي منفعة العين المؤجرة له إلى آخر بأن يلتزم حيال هذا الأخير بتمكينه من الإنتفاع بتلك العين- كلها أو بعضها - مدة معينة لقاء أجر معلوم يؤديه المستأجر من الباطن إليه، وكان التنازل عن الإيجار عقداً يحيل المستأجر الأصلي بموجبه حقوقه وإلتزاماته المتعلقة بالعين المؤجرة والمستمدة من عقد الإيجار إلى آخر يحل محله فيها مما مؤداه أن محل كل من هذين العقدين هو منفعة العين المؤجرة، وأنه يترتب عليهما خروج هذه المنفعة - التي كان يرتبها عقد الإيجار الأصلي للمستأجر الأصلي - من حوزة هذا الأخير ودخولها في حوزة آخر سواء هو المستأجر من الباطن أو المتنازل إليه، وكانت الشركة عقداً يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لإقتسام ما ينشأ من هذا الموضوع من ربح أو من خسارة مما مؤداه أن محل هذا العقد هو تكوين رأس مال مشترك من مجموع حصص الشركاء وذلك بقصد استغلاله للحصول على ربح يوزع بينهم وكان لا رابطة بين هذا المؤدى وبين ما قد يكون من مباشرة الشركاء بعد قيام الشركة لنشاطهم المشترك في عين يستـأجرها أحدهم، لإنتقاء التلازم بين قيام الشركة ومن وجود مثل تلك العين أو تحقيق ذلك النشاط فيها، لما كان ذلك فإن قيام مستأجر العين بإشراك آخر معه في النشاط المالي الذي يباشره فيها عن طريق تكوين شركة بينهما، لا يعدو أن يكون متابعة من جانب المستأجر للإنتفاع بالعين فيما أجريت من أجله بعد أن ضم إلى رأس ماله المستثمر فيها حصة لآخر على سبيل المشاركة في إستغلال هذا المال المشترك، دون أن ينطوي هذا بذاته على معنى تخلى المستأجر لتلك العين عن حقه في الإنتفاع بها سواء كلها أو بعضها إلى شريكه في المشروع المالي بأي طريق من طرق التخلي - إيجاراً كان من الباطن أو تنازلاً عن الإيجار - لإنتقاء مقتضى ذلك قانوناً، بل يظل عند إيجار العين على حالة قائماً لصالح المستأجر وحده ما لم يثبت بدليل آخر تخليه عن حقوقه المتولدة عن ذلك العقد إلى الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 506 من القانون المدني أن الشركة تعتبر شخصاً معنوياً بمجرد تكوينها دون حاجة للنشر عنها غاية الأمر أنه إذا أرادت الشركة أن تحكم بشخصيتها هذه على الغير ممن يتعامل معها أو على الدائنين لها فإنه يتعين استيفاء إجراءات النشر.