الطعن رقم 966 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-1-10
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ج
(1 ـ 3) تحكيم . تنفيذ . حكم " تنفيذ الأحكام الأجنبية " . معاهدات " اتفاقية نيويورك لتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية " .
(1) الأحكام والأوامر الصادرة من بلد أجنبى . كيفية تنفيذها . المواد 296 ، 297 ، 298 مرافعات . الاستثناء . تطبيق معاهدة بعد نفاذها ولو تعارضت مع أحكام هذا القانون . م 301 مرافعات . انضمام مصر إلى اتفاقية نيويورك الخاصة بأحكام المحكمين . أثره . اعتبارها القانون الواجب التطبيق ولو تعارضت مع أحكام أى قانون آخر بمصر .
( الطعن رقم 966 لسنة 73 ق ـ جلسة 10/1/2005 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ مفاد المواد 296 ، 297 ، 298 ، 301 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أن الأصل هو أن يقدم طلب الأمر بتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة فى بلد أجنبى إلى المحكمة الابتدائية التـى يراد التنفيذ فى دائرتها وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى إلا أن المشرع خرج على هذا الأصل فى المادة 301 مرافعات السالف بيان نصها فى حالة وجود معاهدة ، ومؤدى ذلك أن تكون المعاهدة بعد نفاذها القانون الواجب التطبيق فى هذا الصدد ولو تعارضت مـع أحكام القانون المشـار إليه . لما كان ذلك ، وكانت مصر قد انضمت إلى الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها فــى 8 من يونيو سنة 1959 والتى أقرها مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالتحكيم التجارى الدولى المنعقد فى نيويورك فى المدة من 20 من مايو إلى 10 من يونيه سنة 1958 وصدر بشأنها قرار رئيس الجمهورية رقم 171 لسنة 1959 وصارت نافذة فى مصر اعتباراً من 8/6/1959 ومن ثم فإنها تكون قانوناً من قوانين الدولة واجبة التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات أو أى قانون آخر بمصر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ج
(2) قواعد المرافعات الواردة باتفاقية نيويورك الخاصة بأحكام المحكمين . ماهيتها . قواعد تنظم إجراءات الخصومة وتنفيذ الأحكام الصادرة فيها . مؤدى ذلك . اتساع نطاقها لتشمل قانون المرافعات أو أى قانون آخر ينظم تلك الإجراءات . علة ذلك . أحكام المحكمين طبقاً لهذه الاتفاقية تنفذ وفقاً لأيسر تلك القواعد واستبعاد الأكثر شدة . م 3 من الاتفاقية المشار إليها . صدور قانون التحكيم 27 لسنة 1994 والمتضمن قواعد أقل شدة من قانون المرافعات سواء فى الاختصاص أو شروط التنفيذ . أثره . وجوب تطبيقه على تلك الأحكام دون اشتراط موافقة الأطراف على تطبيقه .
( الطعن رقم 966 لسنة 73 ق ـ جلسة 10/1/2005 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
2 ـ مفاد نص المادة الثالثة من اتفاقية نيويورك لعام 1958 أن التنفيذ يتم طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة فى الإقليم المطلوب إليه التنفيذ مع الأخذ بالإجراءات الأكثر يسراً واستبعاد الإجراءات الأكثر شدة منها ، والمقصود بعبارة قواعد المرافعات ـ الواردة بالمعاهدة ـ أى قانون ينظم الإجراءات فى الخصومة وتنفيذ الأحكام الصادرة فيها وبالتالى لا يقتصر الأمر على القانون الإجرائى العام وهو قانون المرافعات المدنية والتجارية وإنما يشمل أى قواعد إجرائية للخصومة وتنفيذ أحكامها ترد فى أى قانون آخر ينظم تلك الإجراءات والقول بغير ذلك تخصيص بلا مخصص . وإذ صدر قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 متضمناً القواعد الإجرائية الخاصة بالتحكيم من بدايتها حتى تمام تنفيذ أحكام المحكمين وهو فى هذا الخصوص قانون إجرائى يدخل فى نطاق عبارة " قواعد المرافعات " الواردة بنصوص معاهدة نيويورك لعام 1958 ، فإن تضمن قواعد مرافعات أقل شدة سواء فى الاختصاص أو شروط التنفيذ ـ لعموم عبارة النص الوارد بالمعاهدة ـ من تلك الواردة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية فيكون الأول هو الواجب التطبيق بحكم الاتفاقية التى تعد من قوانين الدولة ولا حاجة بالتالى لاتفاق الخصوم فى هـذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ج
(3) إجراءات تنفيذ أحكام المحكمين الواردة بالقانون 27 لسنة 1994 . انعقاد الاختصاص بتنفيذها لرئيس محكمة استئناف القاهرة والتظلم من الأمر الصادر منه أمام ذات المحكمة . المواد 9 ، 56 ، 58 من القانون المشار إليه . أثره . وجوب تطبيق هذه الإجراءات عند تنفيذ الأحكام الصادرة من بلد أجنبى دون اشتراط موافقة الأطراف على تطبيقها . المواد 23 مدنى ، 301 مرافعات ، 3 من اتفاقية نيويورك .
( الطعن رقم 966 لسنة 73 ق ـ جلسة 10/1/2005 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
3 ـ لما كان تنفيذ أحكام المحكمين يتم طبقاً لنصوص المواد 9 ، 56 ، 58 من القانون رقم 27 لسنة 1994 ـ وبعد استبعاد ما قضت به المحكمة الدستورية بعــدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المـادة 58 والذى جاء قاصراً علــى حالة عدم جواز التظلم من الأمـر الصادر بتنفيذ الحكم دون باقى ما تضمنه النص ـ فإن التنفيذ يتم بطلب استصدار أمر على عريضة بالتنفيذ إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة ويصدر الأمر بعد التحقق من عدم معارضة حكم التحكيم المطلوب تنفيذه مع حكم سبق صدوره فى مصر وأنه لا يتضمن ما يخالف النظام العام وتمام الإعلان الصحيح ، فإن رفض رئيس المحكمة إصدار الأمر يقدم التظلم إلى محكمة الاستئناف ، مما مفاده أن الاختصاص ينعقد لرئيس محكمة الاستئناف المذكورة بطلب أمر على عريضة يتم التظلم فى أمر الرفض لمحكمة الاستئناف وهى إجراءات أكثر يسراً من تلك الواردة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية وهو ما يتفق مع مؤدى ما تضمنه تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية عن مشروع قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 ومؤدى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لذات القانون من أن قواعد المرافعات المدنية والتجارية لا تحقق الهدف المنشود من التحكيم بما يتطلبه من سرعة الفصل فى المنازعات وما ينطوى عليه من طبيعة خاصة اقتضت تيسير الإجراءات ـ ولا جدال فى أن الإجراءات المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية أكثر شدة إذ يجعل الأمر معقوداً للمحكمة الابتدائية ويرفع بطريق الدعوى وما يتطلبه من إعلانات ومراحل نظرها إلى أن يصدر الحكم الذى يخضع للطرق المقررة للطعن فى الأحكام ، وما يترتب عليه من تأخير ونفقات ورسوم قضائية أكثر ارتفاعاً ، وهى إجراءات أكثر شدة من تلك المقررة فى قانون التحكيم ، ومن ثم وإعمالاً لنص المادة الثالثة من معاهدة نيويورك والمادة 23 من القانون المدنى التى تقضى بأولوية تطبيق أحكام المعاهدة الدولية النافذة فى مصر إذا تعارضت مع تشريع سابق أو لاحق والمادة 301 من قانون المرافعات فإنه يستبعد فى النزاع المطروح تطبيق قواعد تنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة فى بلد أجنبى الواردة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية باعتبارها أكثر شدة من تلك الواردة فى قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 ، ويكون القانون الأخير ـ وبحكم الشروط التى تضمنتهـا معاهدة نيويورك لعام 1958 التى تعد تشريعاً نافذاً فى مصر ـ لا يحتاج تطبيقه لاتفاق أولى بالتطبيق باعتباره تضمن قواعد إجرائية أقل شدة من تلك الواردة فى القانون الأول .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
(4 ـ 6) نقض " أسباب الطعن : السبب المجهل " .
(4) أسباب الطعن بالنقض . وجوب بيانها فى صحيفة الطعن . الإحالة فى هذا البيان إلى أوراق أخرى . غير جائز .
( الطعن رقم 966 لسنة 73 ق ـ جلسة 10/1/2005 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
4 ـ المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن العبرة فى بيان أسباب الطعن بالنقض هى بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما لا يغنى الإحالة فى هذا البيان إلى أوراق أخرى وأنه يجب طبقاً لنص المادة 253 من قانون المرافعات أن تشتمل الصحيفة ذاتها على بيان أسباب الطعن بياناً دقيقاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه (1) .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
(5) عدم بيان ماهية الدفاع الذى أغفل الحكم الرد عليه ودلالة المستندات المراد الاستدلال بها وأثر ذلك فى قضائه . نعى مجهل وغير مقبول .
( الطعن رقم 966 لسنة 73 ق ـ جلسة 10/1/2005 )
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5 ـ إذ لم يبين الطاعن ماهية الدفاع الذى أغفل الحكم الرد عليه ودلالة المستندات المراد الاستدلال بها وأثر ذلك فى قضاء الحكم فإن النعى يكون مجهلاً غير مقبول (2) .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
(6) عدم بيان الطاعن للمستندات التى ينعى على الحكم إغفال الرد عليها ودلالة كل منها وأثره فى قضائه . نعى مجهل غير مقبول .
( الطعن رقم 966 لسنة 73 ق ـ جلسة 10/1/2005 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
6 ـ عدم بيان الطاعن للمستندات التى يعزو إلى الحكم عدم الرد عليها ودلالة كل منها وأثره فى قضاء الحكم المطعون فيه بما يكون معه النعى مجهلاً ومن ثم غير مقبول (3) .
ـــــــ
(1) نقض جلسة 4/1/1996 ـ مجموعة المكتب الفنى ـ السنة 47 ج1 ص89 .
(2) نقض جلسة 24/2/1997 ـ مجموعة المكتب الفنى ـ السنة 48 ج1 ص335 .
(3) نقض جلسة 1/3/1997 ـ مجموعة المكتب الفنى ـ السنة 48 ج1 ص389 .