الطعن رقم 421 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2002-5-28
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاء مستعجل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 227 من قانون المرافعات على أن المقصود بالمواد المستعجلة وفقاً لما تعنيه الفقرة الثانية منها هى التى يقتصر فيها الفصل على الإجراءات الوقتية أو التحفظية دون المساس بالموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه هى استئناف حكم صدر فى تظلم من أمر على عريضة صادر من قاضى الأمور المستعجلة بالإذن ببيع المحل التجارى ـ موضوع النزاع ـ بجميع مقوماته المادية والمعنوية مع التصريح للدائن المرتهن ـ المطعون ضده الأول ـ باستيفاء دينه مــن حصيلة هذا البيع وذلك وفقاً لأحكام المادة 14 وما بعدها من القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها التى تنظم إجراءات التنفيذ على هذه المحال المرهونة اقتضاءً لقيمة الدين المضمون عند حلول أجل استحقاقه إذا لم يقم المدين بالوفاء به استثناءً من القواعد العامة التى تتطلب وجوب حصول الدائن المرتهن على حكم نهائى بالدين والتنفيذ بموجبه على المحال المرهونة وخروجاً عن الأحكام العامة الواردة فى قانون المرافعات فى شأن طبيعة الأوامر على العرائض وكذا اختصاص قاضى الأمور المستعجلة الذى لا يستطيل إلى المساس بأصل الحق . لما كان ذلك ، وكان التظلم من ذلك الأمر على هذا النحو لا يتصل بإجراء وقتى أو تحفظى وإنما يمس أصل الحق ويقضى باستيفائه من حصيلة بيع المحال المرهونة فإنه لا يعد من المواد المستعجلة وفقاً لما تعنيه الفقرة الثانية من المادة 227 آنفة الذكر ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول الاستئناف شكلاً لرفعه خلال الأربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم المستأنف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنتهـاء الحكم المطعون فيه إلى صحيح القانون ولا يعيبه عدم إيراده أسباباً لهذا القضاء إذ لمحكمة النقض أن تنشئ أسباباً قانونية له بما يصلح رداً عليه دون أن تنقضــه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون الخاص لا يلغيه إلا قانون خاص مثله ولا ينسخ بقانون عام ما لم يكن التشريع الجديد الذى أورد الحكم العام قد أشار بعبارة صريحة إلى الحالة التى كان يحكمها القانون الخاص وجاءت عباراته قاطعة فى سريان حكمه فى جميع الأحوال.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان قانون التجارة الملغى الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 وكذا الحالى الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والسارية أحكامه عدا ما يتعلق منها بالشيك اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 والذى طبقت قواعده على الواقع فى الدعوى ـ يعد كل منهما فى خلال فترة نفاذه الشريعة العامة التى تسرى أحكامها على جميع المعاملات التجارية الواردة بهما ومنها قواعد الرهن التجارى إلا أن المشرع رأى ـ لما لبيع ورهن المحال التجارية من أهمية خاصة لدى التجار تنظيم إجراءات كل منهما على نحو يتسم بالسرعة واليسر دون إخلال بحقوق أطراف كل علاقة البائع والمشترى والمدين والدائن المرتهن فقد أصدر القانون رقم 11 لسنة 1940 ووضع مجموعة من القواعد الموضوعية والإجرائية خرج فيها عن الأحكام العامة الواردة فى باب الرهن التجارى فى القانون التجارى والقواعد المنظمة للأوامر على عرائض واختصاص قاضى الأمور المستعجلة فى قانون المرافعات بما لازمه استمرارها نافذة وقائمة حتى بعد صدور القانون التجارى رقم 17 لسنة 1999 ، والقانون رقم 13 لسنة 1968 الخاص بالمرافعات المدنية والتجارية ولا ينال من ذلك النص فى عجز المادة الأولى من مواد إصدار كل منهما على إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكامه التى لا تنصرف فى عمومة إلى إلغاء ما يتعارض معه من قواعد وإجراءات وردت فى القوانين الخاصة ومنها القانون رقم 11 لسنة 1940 سالف الذكر إذ لكل منها مجاله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المادة 14 من القانون الأخير قد اسندت إلى قاضى الأمور المستعجلة اختصاصاً خاصاً هو سلطة إصدار الأمر على عريضة بالإذن بأن يباع بالمزاد العلنى مقومات المحل التجارى كلها أو بعضها التى يتناولها امتياز البائع أو الراهن خرج فيها عن مفهوم وطبيعة الأوامر على عرائض واختصاص قاضى الأمور المستعجلة الواردة فى قانون المرافعات ـ وعلى نحو ما ورد فى الرد على السبب الأول بما يتعين معه وجوب إعمال حكمها مع تكملته بما لا يتعارض معه من أحكام وردت بـه ، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 50 لسنة 1971 بتقسيم محكمة القاهرة الابتدائية إلى محكمة جنوب القاهرة وأخرى لشمال القاهرة قد خص قضاة المحكمة الأولى بنظر كافة المنازعات التى يختص بها قاضى الأمور المستعجلة التى تدخل فى نطاق الاختصاص المحلى لكل من المحكمتين وتقيداً بذلك أسندت الجمعية العامة لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ـ فى توزيع العمل عن العام القضائى 99/2000 الذى صدر الأمر فى خلاله ـ لقاضى الأمور الوقتية بها الاختصاص بنظر الأوامر على عرائض المقدمة من ذوى الشأن لبيع ورهن المحال التجارية نفاذاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1940 بصفته قاضياً للأمور المستعجلة وكان القرار المتظلم منه أمام محكمة أول درجة قد صدر من قاضى الأمور الوقتية بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية استناداً إلى هذه الصفـة فــإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يضحى على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا وقف قضاء محكمة أول درجة عند حد الفصل فى الدفع الشكلى فى الدعوى فإنها لا تكون قد استنفدت ولايتها فى الموضوع ، فإذا ألغى حكمها فإنه يجب على محكمة ثانى درجة فى هذه الحالة أن تعيد القضية إليها لنظر الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الثابت فى الأوراق أن محكمة أول درجة لم تنظر موضوع التظلم وإنما وقفت عند حد تأييد الأمر برفض الطلب المقدم على عريضة إلى قاضى الأمور الوقتية بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بصفته قاضياً للأمور المستعجلة للإذن ببيع ورهن المحال التجارية وذلك لصدوره من قاض غير مختص محلياً بنظره وهو قضاء منها فى دفع شكلى وفقاً لمفهوم المادة 108 من قانون المرافعات فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء هذا الحكم وتصدى للفصل فى الموضوع دون أن يعيد القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها يكون معيباً.