الطعن رقم 721 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2001-11-27
ملخص / وقائع الدعوى:
افلاس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ـ من الاصول الدستورية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن القوانين لا تسـرى إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا تنعطف آثارها على ما يقع قبلها ما لم ينص القانـون علـى خلاف ذلك ،مما مؤداه عدم انسحاب تطبيق القانون الجديد على ما يكون قد وقع قبـل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع ، إذ يحكـم هذه وتلك القانون الذى كـان معمـولا به وقت وقوعها إعمالا لمبدأ عدم رجعية القوانين اما إذا كان القانون الجديد قـد استحدث أحكاما متعلقة بالنظام العام فانها تسرى بأثر فورى على المراكز والوقائع القانونية القائمة وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ـ الأحكام الموضوعية المنظمة للإفلاس والواردة فى الباب الخامس من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 كتلك التى يتعين توافرها لإشهار إفلاس التجار والشركات التجارية وتمتد كذلك إلى طلب إشهار إفلاس التاجر بعد وفاته أو اعتزاله التجارة وغيرها من هذه الأحكام والتى تبغى حماية حقوق الدائنين والمدين حسن النية تحت إشراف القضاء وما رتبه هذا القانون عليها من أن طلب إشهار الإفلاس ليس قاصراً على الدائن وحده وإنما خوله للمدين نفسه ولكل من النيابة العامة والمحكمة من تلقاء ذاتها واعتبر صدور الحكم به منشئاً لحالة الإفلاس وليس كاشفاً لها . ومن ثم ذو حجية مطلقة من حيث الاشخاص الذين يسرى عليهم والاموال التى تناولها ولذا فقد أحاطه الشارع بوسائل العلانية والشهر حتى يحمل نبأه إلى كل من يهمه الأمر وأجاز الطعن فيه بطريق المعارضة والاستئناف لكل ذى مصلحة ولو لم يكن طرفا فى الخصومة المبتدأة وجرم الاعمال المؤدية لإفلاس التجار والشركات بالتدليس أو التقصير فى المواد من 328 وحتى 335 من قانون العقوبات وذلك كله باعتبار نظام الافلاس وسيلة مؤثرة فى تقوية الائتمان وتنشيطه وتدعيم الثقة فى المعاملات التجارية ومن ثم تعد أحكامه الموضوعية المستحدثة متعلقة بالنظام العام فتسرى بأثر فورى على جميع المراكز والوقائع القائمة والتى لم تستقر نهائيا وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبل العمل به . أما ما استحدثه هذا القانون من قواعد تنصب على شروط اعمال تلك الأحكام ـ دون المساس بذاتيتها ـ كما لو استوجب لتطبيقها توافر شروط خاصة أو اتخاذ إجراءات معينة لم تكن مطلوبة أو مقررة من قبل ، فإنها لا تسرى فى هذه الحالة إلا من تاريخ نفاذه وعلى الوقائع والمراكز التى تنشأ فى ظله دون أن يكون لها أثر على الوقائع والإجراءات التى نشأت من قبله باعتبار أن القانون الذى رفعت الدعوى فى ظله هو الذى يحكم شروط قبولها وإجراءاتها إذ تعد هذه وتلك لازمة لاستقامتها بالنظر إلى يوم رفعهـا وهو ما أكدته الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون المرافعات بقولها " كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحا يبقى صحيحا ما لم ينص على غير ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ـ لما كان ما استحدثه قانون التجارة الجديد من اشتراط أن يكون التاجر المطلوب إشهار إفلاسه ملتزما بإمساك الدفاتر التجارية وما يتطلبه ذلك من وجوب أن يجاوز رأس ماله المستثمر فى التجارة " عشرين ألف جنيه " على نحو ما أوضحته المادتان 21 ، 550 من هذا القانون لا يمس القواعد الموضوعية المتعلقة بالنظام العام التى أوردها ولا يغير من ذاتيتها بل يضع شروطا لإعمالها وهو ما لم يكن مقرراً فى التشريع السابق ومن ثم فإنه لا يسرى إلا من تاريخ نفاذ القانون الجديد والعمل به دون أن يكون له أثر على الدعاوى التى رفعت قبل صدوره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ـ رفض الحكم المطعون فيه اعمال ما استحدثته المادتان 21 ، 550 سالفتا الذكر من شروط قبول دعاوى اشهار الإفلاس ـ على نحو ما سلف بيانه ـ على الدعوى المقامة على الطاعن قبل العمل بأحكام قانون التجارة الجديد فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ـ لا يعيب الحكم قصوره فى أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكمل هذه الأسباب بما يصلح ردا على سبب النعى دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ـ المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه يشترط فى الدين الذى يشهر إفلاس التاجر عند التوقف عن دفعه أن يكون خاليا من النزاع ويجب على المحكمة عند الفصل فى طلب إشهار الإفـلاس أن تستظهر المنازعات التى يثيرها المدين أمامها بشأن عدم صحة الدين لتقدير مدى جديتها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
ـ اشهـار إفلاس التاجر لا يشترط تعدد الديون التجارية التى يتوقف عن سدادها بل يكفى ثبوت توقفه عن الوفاء بدين واحد متى كان توقفه ينبئ عن اضطراب مركزه المالى.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
ـ يشترط لصحة العرض والإيداع الذى يعقبه سواء حصل العرض وقت المرافعة أمـام المحكمة وفقا لحكم المادة 489 من قانون المرافعات أو على يد محضر تبعا لما تقضى به المادة 339 من القانون المدنى أن يكون خاليا من أى قيد أو شرط لا يحل للمدين فرضه (8) . ولمحكمة الموضوع السلطة فى تقدير مدى سلامة الشرط الذى يسوغ قيد العرض والإيداع به.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإشهار إفلاس الطاعن لتوقفه عن سداد قيمة الشيك الأول على سند من تخلف شرط صحة عرض وإيداع قيمته لتقييد الطاعن أحقية المطعون ضده الأول فى الصرف بالحصول على إقرار من الأخير ببراءة ذمته مع تنازله عن الدعوى وأصل الحق المتعلق بها المشتمل على مبالغ أخرى خاصـة بشيكـات مغايرة لذلك الشيك وهو ما اعتبره الحكم سائغاً قيداً لا يحل للطاعن فرضه ورتب على ثبوت عدم الوفاء بقيمته على هذا النحو بعد ان استظهر اضطراب مركـزه المالـى شهر افلاسه وهى دعامة كافية وحدها لحمل قضائه فى هذا الشأن فإن تعييبه فـى باقى الدعامات أيا كان وجه الرأى فيها يضحى غير منتــج.