الطعن رقم 343 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-2-5
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ العين المؤجرة
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر وراق الطعن - تتحصل فى انه بموجب عقد ايجار محرر فى 13 نوفمبر سنة 1911 اجرت الطاعنة الى جمعية الشبان المسحيين قطعة ارض بالجزيرة من املاك المصلحة مساحتها 5 ف و 20 ط و 8 س لمدة عشر سنوات بايجار قدره 17 ج و 600 م سنويا للفدان ثم تجدد العقد لمدة اخرى تنتهى فى 31 اكتوبر 1931 بموجب بند اضيف الى العقد فى 10 اكتوبر سنة 1921 و فى 22 اكتوبر سنة 1933 استاجرت جمعية الشبان المسحيين (الفرع الانجليزى الامريكانى) التى ينوب عنها من اول نوفمبر سنة 1931 بواقع 17 ج و 600 م للفدان الواحدفتكون جملة الايجار 111 ج و 588 م ونص فى البند الثالث من العقد على ان الغرض من التاخير هو لاستعمال الارض المؤجرة للالعاب الرياضية كما نص فى البند السادس على انه لا يجوز للمستاجر ان يقيم اية مبان ثابتة على الارض المؤجرة الا بعد الحصول على تصريح كتابى بذلك من وزارة المالية كما يتعهد ايضا بازالة كافة ما يحدث من مبان فى نهاية مدة عقد الايجار او عند انتهائه قبل ذلك فى الحالة المنصوص عنها فى البند الاول وهى الحالة التى خول فيها المستاجر الغاء الاجارة فى اليوم الاول من نوفمبر من اية سنة خلال مدة التاجير وذلك بعد اعلان المؤجر كتابة قبل هذا الميعاد بثلاثة شهور ... وفى 8 ديسمبر 1937 صدر قرار المصلحة بتغيير اسم النادى (المستاجر) لاسم نادى ويلكوكس الرياضى وذلك بناء على الاتفاق الذى حصل بين المصلحة والنادى وفى 26 ديسمبر سنة 1948 اخطرت الطاعنة رئيس النادى بعدم رغبتها فى تجديد العقد بعد 30 ابريل سنة 1949 ونبهت عليه باتخاذ اللازم لتسليم الارض المؤجرة فى يوم اول مايو 1949 الذى حدد التسليم وفى 12 ابريل سنة 1949 اقامت الطاعنة دعوى امام محكمة مصر المختلطة قيدت بجدولها تحت رقم 1580 سنة 4 ق يطلب الحكم برد المطعون عليه من العين المؤجرة هى ارض فضاء ولا تسرى عليها احكام هذا القانون وفى 7 يونيه سنة 1949 قضت المحكمة حضوريا فى مادة ايجارات وبدرجة نهائية بقبول دعوى الطاعنة شكلا وبرفضها موضوعا تاسيسا على ان الارض المؤجرة مخصصة للالعاب الرياضية نظرا لبعدها وتنظيمها وصيانتها صيانة مستديمة ومن ثم فلا يجوز اعتبارها ارضا فضاء واستانف الطاعنة لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافها بجدولها تحت رقم 1162 سنة 66 ق وطلبت الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف والامر باخلاء الارض المؤجرة فدفع المطعون عليه بعدم قبول الاستئناف شكلا وطلب احتياطيا الحكم بتاييد الحكم المستانف - وفى 10 اكتوبر سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا تاسيسا على ان اساس الاستئناف هو تمسك المستانفة (الطاعنة) بان محكمة اول درجة اخطات فى تطبيق القانون اذ اعتبرت الارض المؤجرة ارضا مبينة ينطبق عليها القانون رقم 121 لسنة 1947 فى حين ان المستانفة تقول انها ارض فضاء طبقا لنصوص عقد الايجار وان البحث فيما اذا كانت الارض موضوع النزاع ارضا مبينة او ارضا فضاء امر جوهرى للوصول الى الحقيقة التى تبتغيها محكمة ثانى درجة وهى لا تقطع فى ذلك الا اذا قبلت الاستئناف شكلا - وقالت عن الموضوع " ان النادى لا يمكن اعتباره ارضا فضاء للاعتبارات الاتية :
اولا - لان المادة الاولى صريحة بشان سريان القانون على اماكن واجزاء الاماكن على اختلاف انواعها كما ان المادة الرابعة من القانون المذكور خصت الاندية بالذكر اسوة بالمدارس والمحاكم والمستشفيات اما ما تدعيه المستانفة (الطاعنة) من ان المادة الرابعة سالفة الذكر انما تقصد الاندية الحكومية دون الخصوصية فلا يمكن الاخذ به اذ لو صحت نظرية المستانفة لجاز الحكم بالغاء عقود ايجارات المستشفيات والمدارس الخصوصية اسوة بالاندية الخصوصية وهو ما لا يتحمله منطق القانون رقم 121 لسنة 1947 وثانيا - لان النادى موضوع الدعوى يشتمل على مبنعى النادى " House club " وهو مكون من دورين ويحتوى على غرف المكتب وصالات وحمامات وهو مبنى بالطوب منذ سنة 1927 كذلك يشتمل النادى على كشك من الخشب مخصص للبوفيه فضلا عن الحجديقة التى يحدها سور من الخشب والاراضى المتسعة للعب الكروكيت وكرة القدم وملاعب التنس المفروشة بالرمل الخاص يضاف الى ذلك ان النادى مسور من جميع نواحيه وثالثا - ان الرسم المرفق بعقد الايجار يظهر فيه بشكل واضح مبنى النادى كما ان الغرض من تاجير هذا النادى موضح بالبند الرابع من هذا العقد " لاستعملا الارض المؤجرة للالعاب الرياضية " ورابعا - تبين من خريطة المساحجة المودعة بالاوراق انها تشتمل على جميع منشات النادى وملحقاته ومن بينها مبنى النادى الظاهر فى الرسم المرفق بعقد الايجار وان هذه الاوصاف وهذه المنشات تدل دالة واضحة على ان النادى موضوع النزاع نادى رياضى كامل الابنية والملاعب والحدائق لا يجوز معه وصفه بانه ارض فضاء " فقررت الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ..... الخ
ومن حيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن شكلا استنادا الى المادة 15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 التى تقضى بان الاحكام فى المنازعات التى تنشا عن تطبيقه لا تكون قابلة لاى طعن ومن ثم يكون ما قضت به محكمة اول درجة من ان حكمها نهائى فى محله ويكون الطعن فى هذا الحكم سواء عن طريق الاستئناف او عن طريق النقض كلاهما غير مقبول ولا يضير المطعون عليه ما قضت به محكمة الاستئناف من قبول الاستئناف شكلا لان النتيجة التى وصلت اليها المحكمة هى عين النتيجة التى انتهت اليها محكمة اول درجة
ومن حيث انالطاعنة طلبت رفض ها الدفع تاسيسا على : اولا " ان قضاء محكمة ثانى درجة بقبول الاستئناف شكلا هو قضاء بعدم انتهائية حكم محكمة اول درجة وبانه قابل للطعن فيه وقد اصبح هذا القضاء انتهائيا فى حق المطعون عليه ومن ثم لا سبيل لاثارة هذه الدفع من جديد امام محكمة النقض ما دام المطعون عليه لم يطعن على هذا الحكم ثانيا - ان المادة الاولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 صريحة النص على عدم سريان هذا القانون على الارض الفضاء وقد كان مدار النزاع لدى محكمكتى الموضوع هو مدى انطباق هذا القانون على واقعة الدعوى
ومن حيث ان النيابة العامة طلبت رفض هذا الدفع استنادا الى ان الطاعنة نعت على الحكم المطعون فيه تطبيق القانون رقم 121 لسنة 1947 على واقعة الدعوى فى حين انه لا ينطبق عليها فلا يصح ان تحاج باحكامه المتعلقة بالاجراءات تاو طرق الطعن اذ المسائل التى لا تخضع لهذا القانون تظل سواء من حيث الموضوع او الاجراءات خاضعة للقواعد القانونية العامة
ومن حيث ان دفع المطعون عليه مردود بان المادة الاولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 نصت على انه يسرى على الاماكن واجزاء الاماكن المؤجرة للسكن او لغير ذلك من الاغراض واستثنت صراحة الارض الفضاء ولما كان النزاع يدور على ما اذا كانت العين المؤجرة بمقتضى العقد الذى تستند اليه الطاعنة ارضا فضاءى كما تذهب الطاعنة او مكانا مؤجرا تسرى عليه احكام القانون المشار اليه كما يقول المطعون عليه فان هذا النزاع لا يكون مما تفصل فيه دائرة الايجارات فضلا نهائيا عملا بالمادة 15 من القانون المشار اليه ذلك بان حكم هذا النص لا يسرى الا على المنازعات الخاضعة للقانون رقم 121 لسنة 1947
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم انه اذ قضى برفض دعوى الاخلاء خالف القانون رقم 121 لسنة 1947 الذى تنص المادة الاولى منه على ان احكامه " تسرى فيما عدا الارض الفضاء على الامكان واجزاء الاماكن على اختلاف انواعها المؤجرة للسكنى او غير ذلك من الاغراض " وانه لما كان موضوع الدعوى ارضا فضاء حسبما هو ثابت من عقد الايجار كان لا وجه لاعتداد الحكم بوجود الابنية على جزء من الارض لان هذه الابنية لم تدخل فى عقد الايجار ولم تعتبر مؤجرة للمطعون عليه
ومن حيث ان هذا النعى فى محله ذلك بان المادة الاولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 نصت على انه يسرى على الامكان المؤجرة للسكنى او لغير ذلك من الاغراض واستثنت صراحة الاراضى الفضاء ولما كان الثابت من عقد الايجار ان الارض المؤجرة هى ارض فضاء اذ ورد به " حيث انه مؤجر للجمعية 5 افدنة و 20 قيراط و 8 اسهم بالجزيرة تبع عابدين بموجب عقد مؤرخ 13 نوفمبر سنة 1911 لمدة 10 سنوات تجددت الى 31 اكتوبر سنة 1931 بمقتضى البند الاضافى المؤرخ 10 اكتوبر 1921 المدون بذيل العقد المذكور وذلك بايجار قدره 17 ج و 600 م للفدان سنويا وحيث انه بناء على طلب الجمعية قد وافقت وزارة المالية بكتابتها المؤرخ 30 ابريل سنة 1933 رقم ف 112080/1 على تجديد تاجير هذه الراضى لمدة تسع سنوات اعتبارا من اول نوفمبر سنة 1931 بواقع 17 ج و 600 م للفدان سنويا بما فى ذلك 11 قيراط و 20 سهما التى اتضح ان الجمعية ةوضعت يدها عليها زيادة عن المؤجر اليها " ونص فى البند الاول من العقد على ان " يؤجر الطرف الاول للطرف الثانى بذلك 6 افدنة و 8 قراريط و 4 اسهم بتفتيش الجيزة والجزيرة مبينة حدودها على الرسم المرفق الموقع عليه من الطرفين وذلك لمدة تسع سنوات من اول نوفمبر سنة 1931 الى 31 اكتوبر 1940 غير ان للطرف الثانى (المطعون عليه) حق حق الغاء هذه الايجاره فى اليوم الاول كتابة قبل هذا الميعاد بثلاثة شهور كما نص فى البند الثانى على ان فئة التاجير هى 17 ج و 600 م للفدان سنويا وجملة الايجار السنوى 111 ج و 588 م تدفع لخزينة مصلحة الاملاك على قسطين متساويين ... ولا يدخل فى هذا الايجار ثمن المياه اللازمة لهذه الارض الذى سيتحمله الطرف الثانى (المطعون عليه) كما ذكر فى البند الخامس انه اذ لزمت الارض جميعها او جزء منها لغرض من اغراض المنافع العامة فيصبح هذا العقد ملغيا من تلقاء نفسه بالنسبة للجزء منها لغرض من اغراض المنافع العامة فيصبح هذا العقد ملغيا من تلقاء نفسها بالنسبة للجزء الماخوذ لهذه المنفعة بدون لزوم اتخاذ اجراءات قضائية ونص فى البند السادس على انه يقر الطرف الثانى (المطعون عليه) بانه لا يقيم اية مبان ثابتة على الارض المؤجرة الا بعد الحصول على اذن كتابى بذلك من وزارة المالية ويتعهد ايضا بازالة كافة ما يحدثه من مبان فى نهاية مدة عقد التاجير او عند انتهائه قبل ذلك فى الحالة المنصوص عنها فى البيند الاول - ولما كانت هذه النصوص جميعا تدل على ان العين المؤجرة من الطاعنة الى المطعون عليه هى ارض فضاء وكانت اقامة المستاجر منشات على هذه الارض لا مكان الانتفاع بها لا يغير من وصف العين المؤجرة بانها ارض فضاء لا يسرى عليها القانون رقم 121 لسنة 1947 وكان لا يغير من هذا النظر تعديل مبلغ الايجار فى العقد المبرم فى 22 اكتوبر سنة 1933 وارفاق رسم به موضح فيه معالم النادى الذى اقامه المستاجر اسوة بالارض التى اقيم عليها اذ لم يذكر فى اى نص من نصوص العقد ان الايجار الجديد يشمل الارض وما عليها من مبان بل بالعكس ورد نص صريح فى العقد على انه لا يجوز للمطعون عليه ان يقيم بناء على هذه الارض المؤجرة الا بترخيص كتابى من وزارة المالية - لما كان ذلك كذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 قد نصت على أنه يسري على الأماكن وأجزاء الأماكن المؤجرة للسكن أو لغير ذلك من الأغراض واستثنت صراحة الأرض الفضاء، وكان النزاع يدور على ما إذا كانت العين المؤجرة بمقتضى العقد الذي تستند إليه الطاعنة أرضا فضاءاً كما تذهب الطاعنة أو مكانا مؤجرا تسري عليه أحكام القانون المشار إليه كما يقول المطعون عليه، فان هذا النزاع لا يكون مما تفصل فيه دائرة الإيجارات فصلا نهائيا عملا بالمادة 15 من القانون المذكور، ذلك بأن حكم هذا النص لا يسري إلا على المنازعات الخاضعة للقانون رقم 121 لسنة 1947.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 121 لسنة 1947 نصت على انه يسري على الأماكن وأجزاء الأماكن المؤجرة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض واستثنت صراحة الأرض الفضاء، وكان الثابت من عقد الإيجار أن العين المؤجرة من الطاعنة إلى المطعون عليه هي أرض فضاء، وكانت إقامة المستأجر منشآت على هذه الأرض لإمكان ـ الانتفاع بها لا يغير من وصف العين المؤجرة بأنها أرض فضاء لا يسري عليها القانون رقم 121 لسنة 1947، وكان لا يغير من هذا النظر تعديل مبلغ الإيجار في العقد وإرفاق رسم به موضح فيه معالم النادي الذي أقامه المستأجر لأن كل ذلك لا يدل على أن عقد الإيجار الجديد تناول تأجير مبنى النادي أسوة بالأرض التي أقيم عليها متى كان لم يذكر في أي نص من نصوص العقد أن الإيجار الجديد يشمل الأرض وما عليها من مبان ـ لما كان ذلك، فان الحكم المطعون فيه إذ قضي برفض طلب الإخلاء تأسيسا على أن ـ العين المؤجرة هي من الأماكن التي يسري عليها القانون رقم 121 لسنة 1947 يكون قد خالف القانون.