الطعن رقم 1107 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2003-4-14
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل برى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن عقد نقل الأشياء يلقى على عاتق الناقل التزاماً بضمان الأشياء المراد نقلها سليمة إلى المرسل إليه ، وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية ، فإذا تلفت هذه الأشياء أو هلكت فإنه يكفى أن يثبت أن ذلك حدث أثناء تنفيذ عقد النقل ، ويعتبر هذا إثباتاً لعدم قيام الناقل بالتزامه فتقوم مسئوليته عن هذا الضرر بغير حاجة إلى إثبات وقوع خطأ من جانبه ولا ترتفع هذه المسئولية إلا إذا أثبت هو أن التلف أو الهلاك نشأ عن عيب فى ذات الأشياء المنقولة أو بسبب قوة قاهرة أو خطأ من الغير .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لاعتبار الحادث قوة قاهرة عدم إمكان توقعه واستحالة دفعه ، فإذا تخلف أحد هذين الشرطين انتفت عن الحادث صفة القوة القاهرة ، ولا يلزم لاعتباره ممكن التوقع أن يقع وفقاً للمألوف من الأمور بل يكفى لذلك أن تشير الظروف والملابسات إلى احتمال حصوله ، ولا يشترط أن يكون المدين قد علم بهذه الظروف إذا كانت لا تخفى على شخص شديد اليقظة لأن عدم إمكان التوقع اللازم لتوافر القوة القاهرة يجب أن يكون مطلقاً لا نسبياً ، فالمعيار فى هذه الحالة موضوعى لا ذاتى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان لمحكمة الموضوع تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر سبباً أجنبياً ينقضى به الالتزام وتنتفى معه المسئولية إلا أن ذلك مشروط ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانتفاء مسئولية الناقل البرى عن الأضرار التى لحقت بالرسالة موضوع النزاع بما أورده بمدوناته من أن " 000 وكان مرد الحادث المسبب لاحتراق الشحنة هو عبور أحد الأسلاك الكهربائية عرض الطريق واحتكاك الشحنة به وهو أمر لا يمكن توقعه ولا دفعه وليس لأمين النقل دخل فى حدوثه ومن ثم فقد انتفت مسئوليته 00 " فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى انتفاء مسئولية المطعون ضدهما على سند من إطلاق القول بتوافر السبب الأجنبى مما تنتفى به مسئولية الناقل البرى ورتب على ذلك وحدة القضاء برفض دعوى الشركة الطاعنة قبل المطعون ضدهما دون أن يبين سنده الذى أقام عليه هذه النتيجة رغم أن الحادث المسبب لحريق الرسالة موضوع النزاع محض حادث عرضى يمكن توقعه ولا يستحيل دفعه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون ـ فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون ـ معيباً بالقصور .