الطعن رقم 459 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2004-3-25
ملخص / وقائع الدعوى:
حوالة الحق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى ما نصت عليه المادة 303 من القانون المدنى أن حوالة الحق تتم بمجرد تراضى المحيل والمحال له ودون حاجة لرضاء المدين أو إعلانه بالحوالة أو قبوله لها أو شكل خاص لها إلا إذا حال دون ذلك نص فى القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام ويشتــرط لانعقادها ألا يكون الحق المحال قد زال عن المحيل قبل إبرام الحوالة وإذا انعقدت الحوالة صحيحة فإنه يترتب عليها بمجرد انعقادها انتقال الحق المحال به ـ مدنياً كان أو تجارياً ـ من المحيل إلى المحال له باعتبار أن حوالة الحق لا تنشئ التزاماً جديداً فى ذمة المدين وإنما هى تنقل الالتزام الثابت أصلاً فى ذمته كحق للدائن المحيل بتوابعه وجميع مقوماته وخصائصه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 305 من القانون المدنى أن حوالة الحق لا تكون نافذة قبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلن بها . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعنة لم تستند فى مطالبة الشركتين المطعون ضدهما إلى حلولها محل شركة مصر للاستيراد والتصدير المستوردة لرسالة الشاى بموجب عقد التأمين المبرم بينهما عن البضاعة محل عقد النقل المبرم بينها وبين المطعون ضدهما إعمالاً لنص المادة 371 من قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 والذى لا يجيز لها الحلول كمؤمن إلا فى حدود التعويض الذى دفعه وإنما إلى حوالة الحق طبقاً لنص المادة 305 من القانون المدنى والتى ينتقل بمقتضاها الحق الثابت أصلاً فى ذمة المدين كحق للدائن المحيل إلى المحال له بتوابعه وجميع مقوماته وخصائصه وتعتبر الحوالة نافذة فى حق المدين بقبوله لها أو إعلانه بها وتعتبر صحيفة الدعوى المتضمنة الحوالة بمثابة إعلان للمحال عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى الذى أقام قضاءه برفض الدعوى على أن الحوالة لا يعتد بها لكونها محررة على ورقة من مطبوعات الشركة المحال إليها ( الطاعنة ) وتوقيع المحيل عليها غير واضح الدلالة على شخصه وصفته كما خلت الحوالة من بيان تاريخ عقد التأمين ودليل الوفاء للمحيل بالتعويض وهذه القرائن التى أوردها الحكم سواء منفردة أو مجتمعة لا تؤدى إلى إهداره للحوالة التى تستمد قوتها من التوقيع الذى لا يشترط أن يكون مقروءاً طالما كان تحـت خاتم الشركة المحيلة بما ينفى الجهالة بأطراف الحوالة كما أن عدم بيان تاريخ عقد التأمين ودليل وفاء الطاعنة ( المحال إليها ) بالتعويض للشركة المحيلة لا محل له طالما أن المطعون ضدهما لم يجحدا سند الحوالة كما أن الطاعنة لم تستند فى دعواها إلى وثيقة التأمين التى تخول لها ـ كمؤمن ـ الحلول محل المؤمن له فى حقوقه التى نشأت عن الأضرار التى يشملها التأمين فى حدود التعويض الذى دفعته وفق ما نصت عليه المادة 371 من قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 وإنما استندت إلى حوالة الحق التى تضمنتها نصوص المواد 303 وما بعدها من القانــون المدنى التى لا تشترط سبق الوفاء للمحيل ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه قد شابه الفساد فى الاستدلال مما.