الطعن رقم 211 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2003-2-25
ملخص / وقائع الدعوى:
افلاس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من الأصول الدستورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن القوانين لا تسرى إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا تنعطف آثارها على ما يقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك . مما مؤداه عدم انسحاب تطبيق القانون الجديد على ما يكون قد وقع قبل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع إذ يحكم هذه وتلك القانون الذى كان معمولاً به وقت وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعية القوانين أما إذا كان القانون الجديد قد استحدث أحكاماً متعلقة بالنظام العام فإنها تسرى بأثر فورى على المراكز والوقائع القانونية القائمة وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأحكام الموضوعية المنظمة للإفلاس والواردة فى الباب الخامس من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 المعمول به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 كتلك التى يتعين توافرها لإشهار إفلاس التجار والشركات وتمتد كذلك إلى طلب إشهار إفلاس التاجر بعد وفاته أو اعتزاله التجارة وغيرها من هذه الأحكام التى تبغى حماية حقوق الدائنين والمدين حسن النية تحت إشراف القضاء وما رتبه هذا القانون عليها من أن طلب إشهار الإفلاس ليس قاصراً على الدائن وحده وإنما خوله للمدين نفسه ولكل من النيابة العامة والمحكمة من تلقاء ذاتها واعتبر صدور الحكم به منشئاً لحالة الإفلاس وليس كاشفاً لها ومن ثم ذو حجية مطلقة من حيث الأشخاص الذين يسرى عليهم والأموال التى تناولها ولذا فقد أحاطه الشارع بوسائل العلانية والشهر حتى يحمل نبأه إلى كل من يهمه الأمر وأجاز الطعن فيه بطريق المعارضة والاستئناف لكل ذى مصلحة ولو لم يكن طرفاً فى الخصومة المبتدأة وجرم الأعمال المؤدية لإفلاس التجار والشركات بالتدليس أو التقصير فى المواد من 328 وحتى 335 من قانون العقوبات وذلك كله باعتبار نظام الإفلاس وسيلة مؤثرة فى تقوية الائتمان وتنشيطه وتدعيم الثقة فى المعاملات التجارية ومن ثم تعد أحكامه الموضوعية المستحدثة متعلقة بالنظام العام فتسرى بأثر فورى على جميع المراكز والوقائع القائمة التى لم تستقر نهائياً وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبل العمل به أما ما أستحدثه هذا القانون من قواعد تنصب على شروط اعمال تلك الأحكام – دون المساس بذاتيتها – كما لو استوجب لتطبيقها توافر شروط خاصة أو اتخاذ إجراءات معينة لم تكن مطلوبة أو مقررة من قبل فإنها لا تسرى فى هذه الحالة إلا من تاريـخ نفاذه وعلى الوقائع والمراكز التى تنشأ فى ظله دون أن يكون لها أثر على الوقائع والإجراءات التى نشأت من قبله باعتبار أن القانون الذى رفعت الدعوى فى ظله هو الذى يحكم شروط قبولها وإجراءاتها إذ تعد هذه وتلك لازمة لاستقامتها بالنظر إلى يوم رفعها وهـو ما أكدته الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون المرافعات بقولها " كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك " .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما استحدثه قانون التجارة الجديد من اشتراط أن يكون التاجر المطلوب إشهار إفلاسه ملتزماً بامساك الدفاتر التجارية وما يتطلبه كذلك من وجوب أن يجاوز رأس ماله المستثمر فى التجارة عشرين ألف جنيه " على نحو ما أوضحته المادتان 21 ، 550 من هذا القانون لا يمس القواعد الموضوعية المتعلقة بالنظام العام التى أوردها ولا يغير من ذاتيتها بل يضع شروطاً لأعمالها وهو ما لم يكن مقرراً فى التشريع السابق ومن ثم فإنه لا يسرى إلا من تاريخ نفاذ القانون الجديد والعمل به دون أن يكون له أثر على الدعاوى التى رفعت قبل صدوره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الدعوى المقامة على الطاعن بشهر إفلاسه قد أقيمت قبل العمل بأحكام قانون التجارة الجديد وذلك بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة فى 27 من مايو سنة 1999 ومن ثم فلا يسرى عليها ما استحدثته المادتان 21 ، 550 سالفتا الذكر من شروط قبول دعاوى إشهار الإفلاس - على نحو ما سلف بيانه - ولا يكون الحكم المطعون فيه معيباً إن هو خلا من إعمال أحكام هاتين المادتين ويضحى النعى بهذا السبب على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط فى الدين الذى يشهر إفلاس التاجر عند التوقف عن دفعه أن يكون خالياً من النزاع وأنه يتعين على المحكمة عند الفصل فى طلب إشهار الإفلاس أن تستظهر المنازعات التى يثيرها المدين أمامها بشأن عدم صحة الدين لتقدير مدى جديتها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
استخلاص الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع التى تجيز شهر إفلاس التاجر وتقدير مدى جدية المنازعة فى الديون المطلوب شهر الإفلاس من أجلها هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها فى ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله .