الطعن رقم 9579 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2003-5-27
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يدل النص فى المادتين 1 ، 12 من القانون رقم 23 لسنة 1992 والمعمول به اعتباراً من 1/10/1992 على أن المشرع اعتباراً من 1/10/1992 قد جعل الاختصاص بالحكم ابتدائياً فى الدعاوى المدنية والتجارية التى لا تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنيه معقوداً لمحكمة المواد الجزئية وجعل الاختصاص بالحكم فى قضايا الاستئناف عن الأحكام الصادرة فى تلك الدعاوى للمحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية ، وأوجب على المحاكم أن تحيل بدون رسوم ، ومن تلقاء ذاتها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام هذا القانون وذلك بالحالة التى كانت عليها ، واستثنى من حكم هذه الإحالة الدعاوى المحكوم فيها قطعياً قبل العمل بالقانون المذكور فى 1/10/1992 أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم فيها فـى ذلك التاريخ ، إذ تبقى خاضعة لأحكام النصوص القديمة ، وذلك لحكمة قدرها ، هى أن يكون أقرب إلى السداد والقصد أن لا تنزع الدعاوى التى حجزت للحكم من المحكمــة التى أتمت تحقيقها وسمعت المرافعة أو أصدرت حكماً قطعياً فيها ولـو كان فرعياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم القطعى الصادر من المحكمة ولو كان فرعياً لم ينه الخصومة كلها كالحكم ببعض الطلبات أو حسم النزاع حول طريق الإثبات مع إحالة الدعوى إلى التحقيق أو خبير إذ يكون من حسن سير العدالة أن تستكمل المحكمة التى أصدرت هذا الحكم نظرها إلى أن يفصل فيها بحكم منهى للخصومة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 29 من يناير سنة 1992 قد قضى إلى جانب صحة المحرر المطعون عليه بالإنكار من مورث الطاعنين - وهو حكم قطعى متعلق بالإثبات حسم النزاع حول صحة عقد الشركة المحرر بين هذا المورث والمطعون ضدهما - بإحالة الدعوى إلى خبير لتحقيق عناصرها فإن هذا القضاء القطعى ينعقد به اختصاصها نظر الدعوى استثناءً من أحكام القانون رقم 23 لسنة 1992 على نحو ما سلف بيانه وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظر الدعوى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح القانون فإنه لا يعيبه قصور فى أسبابه القانونية أو لمحكمة النقض أن تستكمل هذه الأسباب دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الدفع بالإنكار من شأنه أن يسقط حجية الورقة العرفية ويُحمل المتمسك بها عبء إثبات صدورها من مدعى الإنكار إلا أن ذلك لا يحول دون تكليف المحكمة له بالمثول أمامها بنفسه لاستكتابه وفقاً للحق المخول لها بالمادة 35 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968 مما لا يعد هذا التكليف نقلاً منها لعبء الإثبات على عاتق المنكـر وإنما باعتباره أحد الوسائل التى أتاح القانون للمحكمة استجلائـه متـى ارتأت فيه ما يُعينها على تحقيق وجه الحق فى هذا الادعاء. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخدم حقه فى تكليف مورث الطاعنين بالحضور بنفسه لاستكتابه ورأى فى امتناعه عن الحضور إلى المحكمة بنفسه لاستكتابه أكثر من مرة دون عذر مقبول ما ينبىء عن عدم جدية طعنه بالإنكار وأعمل سلطته التقديرية فى اعتبار المحرر صحيحاً تبعاً لذلك فإن النعى بهذا السبب لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى ينحسر عنها رقابة محكمة النقض.