⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 334 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-11-27 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القبول المانع من الطعن فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول باع الى المطعون عليه الثانى قطعتى ارض فضاء منفصلتين عن بعضهما مساحة احداهما قيراط و 11 سهما وظهر ان المساحة الحقيقية للثانية 4 قراريط و 11 سهما وذكر بالعقد ثمن اجمالى للقطعتين معا هو الف جنيه وقد اراد الطاعن اخذ كبرى القطعتين بالشفعة فانذار البائع والمشترى برغبته فيها مقابل مبلغ 500 ج او ما يظهر انه الثمن الحقيقى ثم رفع الدعوى بها وقيدت برقم 1073 سنة 1948 كلى محكمة طنطا الابتدائية وقررر الحاضر عنه بالجلسة انه يقبل اخذ القطعة المطلوبة بالشفعة مقابل الف ج والملحقات وحكمت المحكمة فى 24 يناير 1949 غيابيا للبائع وحضوريا للمشترى باحقية الشفيع فى اخذ الارض المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى ومساحتها طبقا لعقد البيع الصادر من المدعى عليه الاول (المطعون عليه الاول) الى الثانى (المطعون عليه الثانى) 4 قراريط و 3 اسهم وطبقا لما ظهر من عمليات المساحة 4 قراريط و 14 سهما مقابل دفع الثمن ومقداره الف جنيه خلاف الملحقات والزمت المدعى (الطاعن) - بالمصروفات ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات واستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 40 سنة 6 ق محكمة استئناف الاسكندرية كما استانفه المشترى (المطعون عليه الثانى) وقيد استئنافه برقم 174 سنة 6 ق وضم الاستئنافان لبعضهما البعض . وكان نعى الشفيع (الطاعن) على الحكم منصبا على ما قضى به من الزامه بثمن مقداره الف جنيه مع ان المبلغ هو الثمن الاجمالى للقطعتين المبيعيتين وكذلك ما قضى به من الزامه بالمصروفات وطلب تعديل الحكم بناء على ذلك وجعل الثمن 777 ج و 600 م بنسبة القدر المشفوع فيه الى جملة المساحة المبيعة اما المطعون عليه الثانى فقد عاب على الحكم قضاءه للطاعن بالشفعة مع انه عمد الى تجزئة الصفقة المبيعة فى حين انه ما كان يقوم باى حال من الاحوال على مشترى القطعة الاولى منفردة لانها لا تساوى شيئا بالنسبة الى القطعة الثانية مما يكون معه حق الشفعة غير قابل للتجزئه وفى 4 يونيو سنة 1950 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاسئتنافين شكلا وفى الموضوع برفضهما وتاييد الحكم المستانف والزمت كلا من المستانفين بمصاريف استئنافه وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة ثم عادت فى 31 يوليو سنة 1950 واصدرت قرارا بتصحيح منطوق هذا الحكم وبجعله كالاتى : " حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الشفعة مع الزام كلة من المستانفين بمصاريف استئنافه وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة " وقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور وبطريق النقض على ما هو مبين فى وقائع الطعن ومن حيث ان المطعون عليه الثانى دفع بعدم قبول الطعن شكلا لخلوه من الاسباب المفصلة اذ ان الاسباب التى ارودها فى التقرير غير محددة ولا معينة ولا يمكن ان يفهم منها ان كان الطاعن ينعى على الحكم الخطا فى تطبيق القانون او تاويله او البطلان الجوهرى الواقع فى اجراءات ومن حيث ان هذا الدفع مردود بان الطاعن اورد فى تقرير الطعن الاسباب التى يؤسس عليها طعنه ونواحى العوار التى ياخذها على الحكم المطعون فيه وموضوعها منه واثرها فى قضائه ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم انه اخطا فى القانون ذلك ان التصحيح الذى اجرته المحكمة على منطوق الحكم لا يدخل فى ولايتها لان المادة 364 مرافعات وان اجازت للمحكمة بعد صدور الحكم تصحيح ما يقع فى منطوقه من الاخطاء المادية البحتة او الاخطاء الحسابية الا ان التصحيح الذى اجرته لا يعد كذلك اذ هو تغيير شامل يقلب الحكم من وضع الى اخر مناقض له تمام المناقصة ومن حيث ان يترتب على صدور الحكم انتهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحكمة بحيث لا يجوز لها ان تعود الى نظرها بما لها من سلطة قضائية كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها او اصلاحها وهذا هو الاصل : الا ان الشارع راى لاعتبارات قدرها عند موضع قانون المرافعات الجديد ان يجيز للمحكمة من اخطاء مادية بحتة فنص فى المادة 364 من قانون المرافعات على ان " تتولى المحكمة تصحيح ما يقع فى منطوق حكمها من اخطاء مادية بحتة كتابية او حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها او بناء على طلب احد الخصوم من غير مرافعة " ثم نص فى المادة 365 مرافعات على انه يجوز الطعن فى القرار الصادر بالتصحيح اذ تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه فى المادة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة فى الحكمموضوع التصحيح . ويبين من ذلك ان سلطة المحكمة فى تصحيح ما يقع فى منطوق حكمها مقصورة على الاخطاء المادية البحتة وهى التى لا تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح ومن ثم فهى لا تملك بحال ان تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتغير منطوقه بما يناقضه لما فى ذلك من مساس الشىء المحكوم فيه ومن حيث انه يبين مما سلف ان المحكمة قد تجاوزت حقها فى قرار التصحيح الذى اصدرته اذ اجرت تغييرا كاملا فى منطوق حكمها وهذا امر لا تملكه ومن ثم يتعين نقض هذا القرار واعتباره كان لم يكن لخطئه فى القانون وذلك بغير حاجة الى بحث بقية اسباب الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يترتب على صدور الحكم انتهاء النزاع بين الخصوم وخروج القضية من يد المحكمة بحيث لا يجوز لها أن تعود إلى نظرها بما لها من سلطة قضائية، كما لا يجوز لها تعديل حكمها فيها أو إصلاحه. و هذا هو الأصل ، إلا أن الشارع رأى لاعتبارات قدرها عند وضع قانون المرافعات الجديد أن يجيز للمحكمة أخذا بما جرى عليه العمل . أن تصحح ما يقع في منطوق حكمها من أخطاء مادية بحتة، فنص في المادة 364 من قانون المرافعات على أن [ تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في منطوق حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة ] ثم نص في المادة 365 مرافعات على أنه [ يجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في المادة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح ] ويبين من ذلك أن سلطة المحكمة في تصحيح ما يقع في منطوق حكمها مقصورة على الأخطاء المادية البحتة، وهي التي لا تؤثر على كيانه بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح، ومن ثم فهي لا تملك بحال أن تتخذ من التصحيح وسيلة للرجوع عن الحكم الصادر منها فتغير منطوقه بما يناقضه، لما في ذلك من المساس بحجية الشيء المحكوم فيه. وإذن فمتى كان الواقع هو أن المحكمة أصدرت حكما يقضي برفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي القاضي بأحقية الشفيع في أخذ العقار بالشفعة، ثم أصدرت بعد ذلك قرارا بتصحيح منطوق هذا الحكم ينص على إلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى الشفعة، فإنها تكون قد تجاوزت حقها في قرار التصحيح المشار إليه، ذلك أنها أجرت تغييرا كاملا في منطوق حكمها، وهذا أمر لا تملكه، مما يتعين معه نقض هذا القرار واعتباره كأن لم يكن لخطئه في القانون.