الطعن رقم 163 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2002-12-26
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين على ما أثبته بمدوناته من أن الثانية تعهدت فى كتابها إلى البنك المطعون ضده الأول بخصم قيمة الأقساط الشهرية من مرتبات العاملين لديها المستفيدين وكفلائهم وتوريدها عن طريق المطعون ضدها الثانية دفعة واحدة إلى البنك فى المواعيد المتفق عليها ، وخلص من ذلك إلـى اعتبارها كفيلة للمطعون ضدها الثانية فى سداد مديونيتها للبنك وإذ كان المعنـى الظـاهر لعبـارات التعهـد لا يـؤدى إلـى ذلـك إذ أن مهمـة الطاعنـة الثانيـة قـاصــرة علـى خصم الأقساط المستحقة على العاملين المستفيدين من المشروع وتوريدها للمطعون ضدها للثانية لتقوم بتوريدها بدورها للمطعون ضده الأول وكان هذا التعهد هو فى حقيقته التزام أصلى قائم بذاته مستقلاً عن التزام المطعون ضدها الثانية قصد به البنك ضمان تحصيل الأقساط من المستفيدين فإن الحكم المطعون فيــه إذ خلط بين الكفالة والتزام الطاعنة الثانية يكون قد خالف القانون وحجبه ذلك عن بحث مدى تنفيذ الطاعنة الثانية كتابعة للطاعن الأول لالتزامها الذى تعهدت به بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن تكييف العقود وإنزال حكم القانون عليها يخضع لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 772 من القانون المدنى أن الكفالة عقد بين الكفيل والدائن يلتزم فيه الكفيل شخصياً بوفاء الدين عند حلول أجله إذا لم يوفه المدين، ولازم ذلك أن التزام الكفيل متضامناً أو غير متضامن ليس التزاماً أصلياً وإنما التزامُُ تابعُُ للالتزام المكفول بحيث إذا التزم المسئول عن دين الغير التزاماً أصلياً فإنه لا يكون كفيلاً بل مديناً أصلياً التزامه مستقل عن التزام المدين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
استخلاص ما إذا كان الالتزام أصلياً فلا يعتبر الملتزم كفيلاً أو التزاماً تابعاً فيعتبر كفيلاً من سلطة محكمة الموضوع ولا سلطــان عليهــا فى ذلك من محكمة النقض ما دام استخلاصها سائغاً ولا يخالف الثابت بالأوراق ولا خروج فيه على المعنى الظاهر لعبارات العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص فى المادة 150/1 من القانون المدنى يدل على أن القاضى ملزم أن يأخذ عبارة المتعاقدين الواضحة كما هى فلا يجوز له تحت ستار التفسير الانحراف عن مؤداها الواضح إلى معنى آخر ، وأنه وإن كان المقصود بالوضوح هو وضوح الإرادة لا اللفظ إلا أن المفروض فى الأصل أن اللفظ يعبر بصدق عما تقصده الإرادة ، وعلى القاضى إذا ما أراد حمل العبارة على معنى مغاير لظاهرها أن يبين فى حكمه الأسباب المقبولة التى تبرر هذا المسلك ، ولما كان ما تقضى به المادة المشار إليها يعـد مـن القـواعـد التـى وضعها المشرع على سبيل الإلزام وينطوى الخروج عنها على مخالفة القانون لما فيه من تحريف ومسـخ وتشويه لعبارة العقد الواضحة وتخضع بهذه المثابة لرقابة محكمة النقض.