⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 331 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-10-16 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: شركة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القبول المانع من الطعن فيه
⚖️ حكم - تسبيبه - تكييفه الاتفاق المبرم بين الطرفين تكييفا صحيحا باعتباره عقد شركة
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقريره حضره المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الوقائع تتحصل فى ان المطعون عليها اقامت الدعوى على الطاعن امام محكمة الاسكندرية الابتدائية المختلطة طالبة الحكم بالزامه بدفع مبلغ 776 ج و 250 م وهو ما خصها من ربح وفقا للانفاق المبرم بين الطرفين فى 8-9-1947 وقد تعهدت المطعون عليها بمقتضاه ببذل المساعى اللازمة للحصول على تصريح استيراد كمية من بذرة الكتان من الهند على ان يكون عمليات البيع والشراء بالمحاصة بين الطرفين وتوزع الارباح مناصفة بينهما شابه البطلان اولا - لان حصة المطعون عليها كانت بمثابة نفوذ يستغله مديرها فى الدوائر الحكومية وهى على هذا النحو لا يجوز قبولها لما فى ذلك من مساس بالنظام العام وثانيا - لان المطعون عليها شرطت الا تساهم فى الخسائر وهذا ايضا شرط اسدى مبطل للعقد واستانفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 251 تجارى سنة 5 ق محكمة استئناف الاسكندرية التى قضت فى 22-1-1950 اولا - بالغاء الحكم المستانف اعتبار عقد الشركة الصادر فى 8 سبتمبر 1947 عقدا صحيحا منتجا لاثاره القانونية وثانيا - وقبل الفصل فى الطلبات بندب مكتب الخبراء المحاسبين للانتقال الى مكتب المستانف عليه لتحديد نصيب المستانفة فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان المطعون عليها دفعت بعدم قبول الطعن بدفعين : الاول - لان الحكم المطعون فيه لم ينه الخصومة بين الطرفين وانه وان قضى بصحة عقد الشركة الا ان الخصومة لا تنتهى قانونا الا بالفصل فى الطلبات المادية نفسها وقد ارجى الفصل فيها الى ما بعد قيام الخبير بالمامورية التى تيطت به ومن ثم لا يجوز قبل ذلك الطعن فى الحكم استقلالا وفقا للمادة 378 مرافعات والثانى لان الطاعن قبل الحكم اذ اشترك اشتراكا ايجابيا فى تنفيذه بتقديمه دفاتره الحسابية للخبير وحضوره امامه فى جميع محاضر الاعمال. ومن حيث ان هذين الدفعين مردودان اولا : بان اساس النزاع بين الطرفين يتركز فيما اذا كان العقد الاتفاق على الشركة يعتبر قانونا صحيحا ام باطلا والحكم اذ قضى فى الشق الاول منه بالغاء الحكم المستانف واعتبار عقد الشركة عقدا صحيحا يكون قد انهى الخصومة فى هذا الجزء الاصيل من الدعوى ومن ثم يصبح الطعن فيه استقلالا عملا بالمادة 378 مرافعات ومردودان ثانيا بان حضور الطاعن اذ عانا لم لما لا سبيل له الى دفعه واذ لا يجوز الطعن فى هذا الشق من الحكم استقلالا وانما يجوز اللطعن فيه مع الحكم الذى يصدر فى الموضوع وفقا للمادة 378 مرافعات ومن ثم يتعين رفض ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكليه ومن حيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بالاول منهما على الحكم الخطا فى تطبيق القانون اذ قضى باعتبار ما قامت به المطعون عليها من مسعى لدى المصالح المختصة للحصول على تصاريح الاستيراد حصة قانونية فى الشركة مع ان القانون يشترط لصحة التعهدات ان تكون مبينة على سبب صحيح جائز قانونا كما ان عقد الاتفاق لا يمكن اعتباره شركة بل هو فى حقيقته وكالة خاضعة فيما يتعلق بتقدير اجر الوكيل لتقدير القضاء كما اخطا ايضا اذا اعتبر سمعة الشركة المطعون عليها التجارية حصة ساهمت بها فى الشركة مع انه يبين من العقدان ان هذا العنصر لم يكن منظورا اليه بين طرفيه لان الشركة موضوع النزاع هى شركة محاصة مسترة لم يظهر اسمها بل ظلت التصاريح باسم الطاعن ومن حيث انه جاء بالحكم فى هذا الخصوص " وحيث ان هذا الجدل مفروض عليه ان المستانفة لم تدخل الشركة الا بسمعتها ولكن الذى يدقق النظر فى الامور يرى انها ساهمت بعملها فوق سمعتها وهو عمل لا يصح لاحد ان ينكره عليها الا اذا انكر على العمل نفسه معناه الحقيقى فالعمل بهذا المعنى هو المجهود الشخصى تنتفع به الشركة حسيا كان او معنويا يستوى فى ذلك ان يمثل المجهود بعمل واحد او بسلسلة من الاعمال تبعا لما تقتضيه طبيعة كل شركة وما يعتورها من خدمات والامر هنا يتعلق بشركة محاصة محددة العمل قصيرة الاجل كما هو الغالب فى امثالها . ولا يمكن ان يقال ان العمل الذى دخلت به المستانفة فى الشركة كان تافها لدرجة تعدم قيمته والا فما كان لشريكها ان يحدد لها فى نظره نصف الارباح وما كان لها وهو يكتب لمديره 3-10-1947 بعد ان سافر الى القاهرة ونزل فى فندق شبرد ينوه بجلالة عمله فيتمنى له رحلة طيبة - ثم يكتب له فى 4 منه يرجوه بتصحيح اذن الاستيراد الصادر بـ 300 طن من بذور الكتان وهو يعلم باعترافه انه يكاد يكون من المستحيل عليه اجراؤه " ومن حيث ان الطاعن لم يقدم الى هذه المحكمة عقد الاتفاق المحرر بين الطرفين على انه يبين مما اروده الحكم من شرائطه ان المحكمة طيفت العقد التكييف القانونى الصحيح اذ اعتبرته شركة وقد تحدث عما قامت به المطعون عليها من جهد للحصول على تصاريح الاستيراد وان هذا الجهد كان محل تقدير منم الطاعن نفسه حتى لقد قبل ان يكون للمطعون عليها لقاءه النصف من ارباح الشركة محل النزاع كما كتب لمدير الشركة المطعون عليها مشيدا بهذا الجهد وبانه لولاه لاستحال على الطاعن الحصول على التصاريح ولما حققت الشركة اغراضها وقد اعتبر الحكم حصة قانونية هذا العمل الذى قامت به الشركة المطعون عليها بالاضافة الى ما تتمتع به من شمعة تجارية والقول بعد هذا كله بان العقد بغير سبب غير صحيح فى القانون اما ينعاه الطاعن من ان سمعة الشركة المطعون عليها التجارية لم تكن محل تقدير بين العاقدين عند التعاقد وان التصاريح صدرت باسم الطاعن فمردوده بان المحكمة فسرت نية المتعاقدين تفسيرا سائغا وهذا يعد تقدير موضوعى ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم الخطا فى تطبيق القانون لمادة 530 مدنى مختلط اذ قرر صحة عقد الشركة الذى يتفق فيه على عدم تحمل احد الشركاء الخسارة متى كان هذا الشريك قد دخل الشركة بعمله مع ان هذا لا يكون صحيحا الا اذا كان جديا صحيحا فى ادارة الشركة وهو ما لا ينطبق على ما حصل الاتفاق عليه بين الطرفين ومن حيث انه يتضح من مساق هذا السبب ان الطاعن اسسه على ان العمل الذى قامت به المطعون عليها غير جدى اما وقد ظهر مما انف ذكره ردا على السبب الاول ان العمل الذى قامت به المطعون عليها جدى فان النعى بعدم جديته يكون على غير اساس - كما ان الحكم لم يخطىء فى تطبيق المادة 530 مدنى مختلط اذ قرر انها تشمل بعموم نصها من دخل فى الشركة بعمله فقط ومن دخل بعمله مع حصة مالية وانه من ثم لا تكون الشركة باطلة اذا اشترط من يسهم فيها بحصة مالية فوق عمله اعفاء حصته المالية من اية خسارة لانه فى هذه الحالة يكون قد تحمل فى الخسارة ضياع وقته وجهده بلا مقابل ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان أساس النزاع بين الطرفين يتركز فيما إذا كان عقد الاتفاق على الشركة يعتبر قانوناً صحيحاً أم باطلاً وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في الشق الأول منه بإلغاء الحكم المستأنف واعتبار عقد الشركة عقداً صحيحاً فانه يكون قد أنهى الخصومة في هذا الجزء الأصيل من الدعوى ومن ثم يصح الطعن فيه استقلالا عملا بالمادة 378 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى باعتبار عقد الشركة صحيحاً منتجا لآثاره القانونية وقبل الفصل في الطلبات بندب مكتب الخبراء المحاسبين للانتقال إلى مكتب الطاعن لتحديد نصيب المطعون عليه في أرباح الشركة فان حضور الطاعن أمام الخبير وتقديم دفاتره له لا يعتبر قبولاً صريحاً للحكم إذ يكون ذلك من الطاعن إذعاناً لما لا سبيل له إلى دفعه وإذ لا يجوز الطعن في هذا الشق من الحكم استقلالا وإنما يجوز الطعن فيه مع الحكم الذي يصدر في الموضوع وفقاً للمادة 378 مرافعات ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الطعن لسبق الرضاء بالحكم على غير أساس ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين مما أورده الحكم من شرائط الاتفاق المحرر بين الطاعن والمطعون عليها أن المحكمة كيفت العقد التكييف القانوني الصحيح إذ اعتبرته عقد شركه وتحدثت عما قامت به المطعون عليها من جهد للحصول على تصاريح الاستيراد وأن هذا الجهد كان محل تقدير الطاعن نفسه حتى لقد قبل أن يكون للمطعون عليها لقاءه النصف في أرباح الشركة محل النزاع كما كتب لمدير الشركة المطعون عليها مشيداً بهذا الجهد وبأنه لولاه لاستحال على الطاعن الحصول على التصاريح وكانت المحكمة قد اعتبرت هذا العمل الذي قامت به الشركة المطعون عليها حصة قانونية بالإضافة إلى ما تتمتع به من سمعة تجارية فإن القول بعد هذا بأن العقد بلا سبب غير صحيح في القانون، أما ما ينعاه الطاعن من أن سمعة الشركة المطعون عليها التجارية لم تكن محل تقدير العاقدين عند التعاقد أن التصاريح صدرت بإسم الطاعن فمردود بأن المحكمة فسرت نية المتعاقدين تفسيراً سائغاً وهذا بعد تقدير موضوعي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحة عقد الشركة المبرم بين الطاعن والمطعون عليها قد قرر أن المادة 530 من القانون المدني المختلط تشمل بعموم نصها من دخل الشركة بعمله فقط ومن دخل بعمله مع حصة مالية وإن الشركة لا تكون باطلة إذا اشترط من أسهم فيها بحصة مالية فوق عمله إعفاء حصته المالية من أية خسارة لأنه في هذه الحالة يكون قد تحمل في الخسارة ضياع وقته وجهده بلا مقابل فان ما قرره هذا الحكم هو صحيح في القانون.