الطعن رقم 823 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1978-4-24
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الدولة والاشخاص الاعتبارية
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - اجراءات الاعلان
⚖️ اعلان الدعوى
⚖️ شركات القطاع العام - المنازعات المتعلقة بشركات القطاع العام
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ نيابة ادارة قضايا الحكومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية حافظ رفقى وجميل الزينى ومحمود حسن حسين ومحمود حمدى عبد العزيز.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة عشر من قانون المرافعات على أنه فيما يتعلق بالأشخاص العامة تسلم صورة الأعلان للنائب عنها قانوناً أو لمن يقوم مقامه فيما عدا صحف الدعاوى و صحف الطعون و الأحكام فتسلم الصورة إلى إدارة قضايا الحكومة أو فروعها بالأقاليم حسب الإختصاص المحلى لكل منها و النص فى المادة السادسة من القانون 75 لسنة 1963 فى شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة على أن تنوب هذه الإدارة عن الحكومة و المصالح العامة و المجالس المحلية فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على إختلاف أنواعها و درجاتها و لدى الجهات الأخرى التى يخولها القانون إختصاصاً قضائياً يدل على أن تلك الإدارة إنما تنوب عن الحكومة و المصالح العامة و المجالس المحلية و كذلك عن الهيئات العامة التى تباشر مرافق الدولة و لها كيان مستقل و شخصية معنوية معتبرة فى القانون العام على أساس أن هذه الهيئات كانت فى الأصل مصالح حكومية ثم رأت الدولة إدارتها عن طريق هيئات عامة خروجاً بالمرافق التى تتولى تسييرها من جمود النظم الحكومية فمنحتها شخصية مستقلة تحقيقاً لغرضها الأساسى و هو أداء خدمة عامة ، أما شركات القطاع العام و التى يكون الغرض الأساسى منها هو ممارسة نشاط تجارى أو صناعى أو زراعى أو مالى و تستقل بميزانيات تعد على نمط الميزانية التجارية و تؤول إليها أرباحها بحسب الأصل و تتحمل بالخسارة ، فإنها لا تعتبر من الأشخاص العامة التى تنوب عنها إدارة قضايا الحكومة وفقاً لنص المادة السادسة من القانون 75 لسنة 1963 آنف الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص الفقرتين الثالثة و الرابعة من المادة الثالثة عشرة من قانون المرافعات أن تسلم صورة الإعلان إلى الشركات التجارية أو المدنية فى مركز إدارة الشركة فإن تسليم صورة صحيفة إفتتاح الدعوى - التى أقامها عليها المطعون ضده - لا يعتبر إعلاناً صحيحاً فى القانون و لا تنعقد به الخصومة فيها ذلك أن إنعقاد الخصومة مشروط بتمام اعلان الصحيفة إلى المدعى عليه إعلاناً صحيحاً فإذا تخلف هذا الشرط زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية إذ إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد الفقرة الأولى من المادة 63 من قانون المرافعات أنه و إن كان يلزم لإجراء المطالبة القضائية إيداع صحيفة الدعوى قلم كتاب المحكمة و هو ما ترتب عليها - كأثر أجرائى - بدء الخصومة إلا أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه ، يبقى كما كان فى ظل قانون المرافعات الملغى إجراء لازماً لإنعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم و يكون وجود الخصومة الذى بدأ بإيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب ، معلقاً على شرط إعلانها إلى المدعى عليه إعلاناً صحيحاً ، فإن تخلف هذا الشرط حتى صدور الحكم الإبتدائى زالت الخصومة كأثر للمطالبة القضائية . لما كان ما تقدم وكان الثابت مما سلف بيانه أن الخصومة فى هذه الدعوى لم تنعقد بين طرفيها لعدم اعلان الطاعنة بصحيفة الدعوة إعلاناً صحيحاً وفقاً للقانون و نظرت الدعوى أمام محكمة أول درجة فى غيبة الطاعنة إلى أن إنتهت بالحكم الذى طعنت فيه الطاعنة بالإستئناف متمسكة بإنعدام أثر الإعلان و الحكم المترتب عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الدفاع و قضى فى موضوع الدعوى تأسيساً على أن إعلان الطاعنة بإدارة قضايا الحكومة لم يتم الا بناء على توجيه من موظف الشركة الطاعنة المختص و أنه لا يمكنها أن تفيد من عمل مندوبها و فعله فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عدم جواز التمسك ببطلان الإجراء من الخصم الذى تسبب فيه - وفقاً لنص المادة 21 من قانون المرافعات - قاصر على حالة بطلان الإجراء غير المتعلق بالنظام العام ، أما إذا كان بطلان الإجراء متعلقاً بالنظام العام أو كان الإجراء معدوماً فإنه لا يرتب أثراً و يجوز لهذا الخصم التمسك بإنعدام آثاره فى جميع الأحوال . و لما كان إعلان صحيفة أفتتاح الدعوى الحالية قد وجه إلى إدارة قضايا الحكومة و هى لا تنوب عن الشركة الطاعنة فإن هذا الإعلان يعتبر معدوماً و يكون الحكم الصادر بناء عليه معدوماً هو الآخر .