الطعن رقم 169 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1978-3-9
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
نزع الملكية للمنفعة العامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ قبول الدعوى
⚖️ الدفوع الشكلية
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو وعبد الرحمن عياد ومحمد فاروق راتب وإبراهيم فوده.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجب القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة فى المادتين الخامسة و السادسة منه على الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية للمنفعة أن تتخذ الإجراءات المحددة بها و التى تنتهى بتحرير كشوف تتضمن بيان العقار المطلوب نزع ملكيته و أسم مالكه و أصحاب الحق فيه و محل إقامتهم و التعويض المقدر لهذا العقار و عرض هذه الكشوف مع الخرائط فى الأماكن المحددة النشر عنها و إخطار أصحاب الشأن بها كما حولت المادة السابعة لذوى الشأن من الملاك و أصحاب الحقوق الإعتراض على هذه البيانات بما فى ذلك تقدير التعويض و ذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إنتهاء مدة عرض الكشوف سالفة الذكر و بينت المادة الثالثة عشر تشكيل اللجنة المختصة بالفصل فى المعارضات الخاصة بالتعويضات و أجازت المادة الرابعة عشر الطعن فى قرارات هذه اللجنة أمام المحكمة الإبتدائية على أن يكون حكمها إنتهائياً و يبين من هذه النصوص أنه و إن كان لا يجوز لصاحب الشأن الإلتجاء مباشرة إلى المحكمة بطلب التعويض المستحق عن نزع الملكية إلا أن هذا الحظر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مشروطاً بأن تكون الجهة نازعة الملكية قد إتبعت من جانبها الإجراءات التى أوجب عليها القانون إتباعها لتقدير التعويض فإذا لم تلتزم هذه الإجراءات فى المواعيد التى حددها القانون كان لصاحب الشأن أن يلجأ إلى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض المستحق ، و إذ كان الواقع فى الدعوى أن الطاعن بصفته لم يتخذ الإجراءات المشار إليها فإنه يكون للمطعون عليه الإلتجاء إلى المحكمة المختصة للمطالبة بحقه و هو ما إنتهى إليه الحكم الذى أصدرته محكمة الأستئناف فى 1975/3/9 فيما قضى به من إلغاء حكم محكمة أول درجة القاضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها مباشرة للمطالبة بالتعويض - عن نزع الملكية للمنفعة العامة - هو فى حقيقته دفع ببطلان الإجراءات فهو دفع موجه إلى إجراءات الخصومة و شكلها و كيفية توجيهها و بهذه المثابة يكون من الدفوع الشكلية و ليس دفعاً بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات إذ أن المقصود بالدفع بعدم القبول الذى تعنيه هذه المادة هو كما صرحت المذكرة التفسيرية الدفع الذى يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى و هى الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى بإعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذى ترفع الدعوى بطلب تقريره كإنعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لإنقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها و نحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة و لا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى ، فالمقصود إذن هو عدم القبول الموضوعى فلا تنطبق القاعدة الواردة فى المادة 115 مرافعات على الدفع الشكلى الذى يتخذ أسم عدم القبول كما هو الحال فى الدفع المطروح ، لأن العبرة هى بحقيقة الدفع و مرماه و ليس بالتسمية التى تطلق عليه ، و متى تقرر أن هذا الدفع من الدفوع الشكلية و ليس دفعاً بعدم القبول بما ورد ذكره فى المادة 115 سالفة الذكر فإن محكمة أول درجة بقبولها هذا الدفع الشكلى و الحكم بعدم قبول الدعوى تأسيساً على ذلك لا تكون قد إستنفذت و لايتها فى نظر موضوع الدعوى فإذا إستؤنف حكمها و قضت محكمة الإستئناف بإلغاء هذا الحكم و رفض الدفع فإنه كان يجب عليها فى هذه الحال أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها لأن هذه المحكمة لم تقل كلمتها فيه ، و لا تملك محكمة الإستئناف التصدى لهذا الموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضى على الخصوم ، و إذ خالفت محكمة الإستئناف هذا النظر و تصدت لموضوع الدعوى و فصلت فيه فإن الحكم الذى أصدرته فى 1975/3/9 فيما يتعلق بندب الخبير و الحكم الصادر فى 1976/12/12 يكونان قد خالفا القانون .