الطعن رقم 36 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1978-12-20
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - مسائل متنوعة
⚖️ احكام وقرارات لا حجية لها
⚖️ الاستحقاق فى الوقف
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين الأولى و الثانية من القانون رقم 122 لسنة 1958 - و على ما تفصح عنه مذكرته الإيضاحية - أن الأوقاف موضوع هذا القانون هى الأوقاف التى يكون مصرفها على غير جهات البر التى إنتهت بالمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 و أصبح المستحقون فيها مالكين لأعيانها كل بقدر نصيبه ، و لكن نظراً لإقامتهم إقامة عادية خارج البلاد و إنتحال البعض صفة الوكالة و الإنابة عنهم دون التحقق من بقائهم على قيد الحياة ، فقد أوجبت المادة الثانية المشار إليها على هؤلاء المستحقين أن يقدموا هم أو ورثتهم إلى وزارة الأوقاف ما يثبت صفاتهم و حقوقهم خلال سنة واحدة من تاريخ العمل بالقانون عدلت إلى ثمانية عشر شهراً بالقانون رقم 273 لسنة 1958 ، فإذا مضت هذه المدة دون أن يقدموا ما يثبت ذلك إعتبروا فى حكم المنقرضين و تصبح الأعيان وقفاً خيرياً ، مما مفاده أنه متى تحقق وجود هؤلاء المستحقين على قيد الحياة فى تاريخ إنتهاء الوقف على غير جهات البر بإتخاذهم الإجراءات السالفة فإنهم يعاملون معاملة المستحقين فى الأوقاف المنتهية طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 و المشمولة بحراسة وزارة الأوقاف و إلا إعتبروا فى حكم المنقرضين فى هذا التاريخ و بالتالى يؤول الإستحقاق إلى جهة البر و تعتبر الأطيان وقفاً خيرياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليها تقدمت بصفتها مستحقة فى الوقفين موضوع النزاع و بإعتبار أنها مقيمة إقامة عادية خارج البلاد إلى وزارة الأوقاف خلال الميعاد المحدد قانوناً بما يثبت وجودها على قيد الحياة وصفتها بإعتبارها مستحقة فى الوقفين . و هو ما أقرت به الطاعنة - وزارة الأوقاف - بكتابها المؤرخ 1961/7/24 فإن هذين الوقفين لا يعدان من قبيل الأوقاف الأهلية التى لها مستحقون غير معلومين و التى إعتبرتها المادة 25 من القانون رقم 44 لسنة 1962 - الصادر فى تاريخ لاحق لإستقرار الوضع فى الأوقاف الخاضعة للقانون رقم 122 لسنة 1958 - وقفاً خيرياً لم يتقدم ذوى الشأن للمطالبة بإستحقاقهم فيها خلال ستة أشهر و يثبت حقهم فيها بقرارات تصدر من لجان الفحص المشكلة وفقاً للمادة 26 منه ، و هو ما يؤيده أن المشرع فى المادة الأولى من القانون رقم 272 لسنة 1959 بتنظيم وزارة الأوقاف الصادر قبل إنتهاء المدة المحددة لتقرير الوضع فى الأوقاف الخاضعة للقانون رقم 122 لسنة 1958 قد ميزها عن الأوقاف التى لا يعرف مستحقوها و لا جهة الإستحقاق فيها و تلك التى إنتهت بحكم القانون رقم 180 لسنة 1852 و لا زالت فى حراسة وزارة الأوقاف و خصها بالبند " خامساً " و لكنه لم يوردها ضمن الأوقاف الخاضعة للتنظيم المقرر بالقانون رقم 44 لسنة 1962 الصادر بعد الإنتهاء من إستقرار الأوضاع فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لجهة القضاء بما لها من ولاية عامة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تتحقق من أن الحكم المطروح أمر حجيته عليها و الذى أصدرته جهة قضاء أخرى قد صدر فى حدود الولاية القضائية لهذه الجهة ، إذ يعد الحكم الصادر من جهة قضاء خارج حدود ولايتها معدوم الحجية أمام الجهة صاحبة الولاية فى النزاع ، فإن إضطرار المطعون عليها إلى تقديم طلب لوزارة الأوقاف لإثبات حقها فى أعيان الوقفين إذعاناً للقانون رقم 44 لسنة 1962 رغم خروجهما من نطاق تطبيقه ، بعد إذ أدرجتها الوزارة ضمن الأوقاف الأهلية التى لها مستحقون غير معلومين ، ثم صدر قرار من لجنة الفحص برفضه ، لا يحول دونها و الإلتجاء إلى المحكمة المختصة ، لتقرير حقها الذى تنازعها فيه وزارة الأوقاف ، لأن هذا القرار و قد صدر من جهة لا ولاية لها فيما تصدت له يكون معدوم الحجية أمام القضاء ، و يحق للمحكمة صاحبة الولاية إذا ما رفع النزاع إليها أن تنظره و كأنه لم يسبق عرضه على هذه الجهة .