⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9957 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2003-6-26
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المواد 35 ، 37 ، 40 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يدل على أن المشرع خول مصلحة الضرائب إذا ما توافر لديها ما يقطع بعدم مطابقة الإقرار الضريبى للحقيقة أن تفرض على الممول جزاءً مالياً يتمثل فى أداء مبلغ إضافى بواقع 5% من فرق الضريبة المستحقة بحد أقصى مقداره 500 جنيه يستوى فى ذلك ما إذا كان الممول يستند فى بيانات إقراره إلى الدفاتر والسجلات والمستندات التى حددتها اللائحة التنفيذية للقانون أو كان الممول لا يمسك أصلاً تلك الدفاتر والسجلات ، وجعل مناط توقيع هذا الجزاء توافر أدلة وبراهين تقطع بسوء نية الممول ـ وهى علة توقيع الجزاء ـ فى إثبات بيانات بإقراره تخالف الحقيقة مما يؤثر فى تحقيق صافى أرباحه ومقدار الضريبة المفروضة عليه وذلك حتى لا ينصرف توقيع الجزاء إلى الممول الذى يثبت بحسن نية بيانات مخالفة للحقيقة ، ويخضع تقدير مصلحة الضرائب لهذه الأدلة لرقابة القضاء حتى يكون استخلاص عناصر توقيع الجزاء سائغاً وله أصل بالأوراق . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم إعمال الجزاء على ما استخلصه سائغاً من عدم تقديم المصلحة الطاعنة الدليل على ما يقطع بمخالفة الإقرار المقدم من المطعون ضده عن سنة 1986 للحقيقة وقد خلت الأوراق من مثل ذلك فإن النعى عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس ، ولا يغير من ذلك ما ورد فى سبب النعى من أن محكمة الموضوع لم تأخذ بما ورد بإقرار المطعون ضده ، إذ لا تعد مخالفة الإقرارات الضريبية المقدمة من الممول لما قضت به محكمة الموضوع دليلاً قاطعاً على مخالفة الإقرارات للحقيقة طالما لم تثبت المصلحة الطاعنة بالأدلة والبراهين سوء نية الممول بشأنها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى الفقرة الخامسة من المادة 157 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 يدل على أن المشرع استثنى من قاعدة نسبية أثر الطعن طعن الشريك فى ربط الضريبة فأتاح لغيره من الشركاء الذين لم يطعنوا أن يفيدوا من طعن شريكهم ، ولما كان نص المادة سالفة الذكر قد جاء فى الباب السابع الخاص بالطعون الضريبية وكان لفظ " طعن " قد ورد به فى عبارة عامة ولم يقم دليل على تخصيصه بالطعن أمام اللجان فيجب حمله على عمومه وإثبات حكمه لجميع الطعون سواء أمام لجان الطعن أو أمام المحاكم ، ولا يغير من ذلك ورود هذا النص فى الفصل الأول من الباب السابع تحت عنوان لجان الطعن وعدم ورود مثيل له فى الفصل الخاص بالطعن فى قرار اللجنة ، لأن عمومية النص أغنت عن الحاجة إلى إعادة ترديد حكمه ، كما أن عنوان القانون ليس له قوة نصه الصريح وما يقتضيه منطوق ألفاظ هذا النص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 أن المشرع لم يقصر خطابه فى المادة 34 على الممول الممسك للدفاتر والسجلات ولم يورد فى أى موضع آخر منه للممول غير الممسك لها نظاماً خاصاً به فى شأن ما ورد بالفقرتين الأولى والثانية من المادة المشار إليها ثم جاءت الفقرة الثالثة منها تخاطب كسابقتيها كل ممول بإطلاق ومن ثم تسرى أحكامها الخاصة بسداد المبلغ الإضافى عند عدم تقديم الإقرار فى الميعاد على جميع الممولين ـ من يمسك منهم دفاتر وسجلات ومن لا يمسكها ، وهو ما يفسر ورود الفقرة الرابعة من المادة بعد ذلك تحدد ما يرفق بالإقرار من مستندات أوجبها القانون فى المادة 35 على المنشأة سواء كانت فردية أو متخذة شكل شركة أشخاص ، ولو كانت الفقرة الثالثة من المادة 34 خاصة بمن يمسك الدفاتر والمستندات لأوردها المشرع بعد الفقرة الرابعة أو بعد المادة 35 التى تتحدث عمن يلتزم بها . ولا وجه للقول بأن المادة 37 من القانون خاصة بالممول الذى لا يمسك الدفاتر والسجلات وذلك لخلوها من هذا التخصيص فضلاً عن أن أحكامها قاصرة على وجوب التزام الممول ببيان ما يقدره لأرباحه أو خسائره فى السنة السابقة وما يستند إليه كأساس لهذا التقدير ـ وهو ما لم يرد النص عليه فى المادة 34 التى أوجبت فى صدرها أن يقدم الإقرار وفق أحكام هذا القانون . ومما يعين على هذا النظر أن المـادة 37 قد ألزمت الممول بحكمها حتى ولو لم يكن لديه دفاتر وسجلات بما يعنى سريان حكمها على من لا يمسكها ليستقيم سياق النص فى بيان مراد المشرع بأنه على الممول ـ من يمسك دفاتر وسجلات ومن لا يمسكها ـ أن يلتزم ببيان أسس التقدير فى إقراره ومن ثم تعتبر المادة 37 مكملة لأحكام المادة 34 ولا يغير من هذا النظر أن تكون اللائحة التنفيذية للقانون قد حددت نموذجاً لمن يمسك الدفاتر والسجلات مغايراً للنموذج المخصص لمن لا يمسكها لأن اختلاف شكل كل نموذج مرجعه اختلاف البيانات الواجب ذكرها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القول بأن المادة 34 لا تسرى إلا على الممول الممسك للدفاتر والسجلات من شأنه فضلاً عما تقدم أن يؤدى إلى مفارقة غير مقبولة إذ يضحى غير الممسك للدفاتر والسجلات فى وضع أفضل من الممسك لها فيعفى غير الممسك للدفاتر والسجلات من سداد المبلغ الإضافى المقرر جزاءً لعدم تقديم الإقرار فى الميعاد ، كما يعفى من العقاب المنصوص عليه بالمادة 187/ ثانياً من القانون والتى لم تعاقب إلا على مخالفة المادة 34.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه لا يجوز تقييد مطلق النص بغير مخصص بحيث إن كان صريحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى تفسيره استهداء بالحكمة التى أملته وقصد الشارع منه لأن ذلك لا يكون إلا عند غموض النص أو وجود لبس فيه.