الطعن رقم 329 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-12-18
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركة واقعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها " شركة ميتاكو - ................. وشركاه " اقامت الدعوى رقم 232 لسنة 1949 تجارى محكمة القاهرة الابتدائية وطلبت الحكم بافلاس شركة " ................. واولاده " على اعتبار انها مكونه من ................. الطاعن الاول - وولدية ................. - الطاعن الثانى - و................. - تاسيسا على انها تداينها بمبلغ 1788 ج و 116 م بموجب ثمانية عشر سندا اذنيا موقع عليها من ................. ومذكور فيها انها اثمان بضائع استوردتها شركة " ................. واولاده " وان هذه الشركة توقفت عن دفع ديونها التجارية
ودفع الطاعنان الدعوى بعدم قيام الشركة المطلوب تفليسها وبان توقيع ................. السندات الانف ذكرها كان لحسابه الخاص وان المحل التجارى المقول بان الشركة تزاول عملها فيه هو للطاعن الاول وحده وبان ليس الا موظفا فيه وفى 3 يونية سنة 1950 قضت المحكمة باشهار افلاس شركة " ................. واولاده " واعتبارهما متوقفة عن الدفع من يوم اول ديسمبر سنة 1949 واستانف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 57 سنة 67 ق محكمة استئناف القاهرة التى قضت فى 26 من اكتوبر سنة 1950 بتاييده للاسباب التى بنى عليها وللاسباب التى اضافتها اليها وقرر الطاعنان الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ثمانية اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم خالف القانون - ذلك ان المحكمة قضت باشهار افلاس الطاعنين مع ان الطاعن الاول حسن الاسناوى مقيد اسمه بالسجل التجارى منفردا وان الطاعن الثانى على الاسناوى موظف ببنك مصر ولا شان له بالتجارة ولم يقم اى دليل على انه تعامل مع المطعون عليها او زوال اى عمل تجارى بذلك تكون المحكمة قبلت فى دعوى الافلاس اشخاص لا شان لهم فيها وبالتالى خالفت قواعد الافلاس التى لا يجوز التوسع فيها
ومن حيث ان السبب الخامس يتحصل فى ان الخطا فى الاستدلال ذلك ان المحكمة استدلت على قيام الشركة بلافته باسم " ................. واولاده " مع ان هذا الدليل وحده لا يمفى ما لم يعزز بادلة اخرى الامر الذى لم يتوافر فى الدعوى
ومن حيث ان السبب السادس يتحصل فى ان الحكم خالف القانون ذلك ان المحكمة استدلت على قيام شركة " .................واولاده " بتعامل................. مع المطعون عليها بموجب سندات المديونية المقدمة منها مع انه لم يكن شريكا ولا مديرا لهذه الشركة المدعاة اذ وقع عليها باسمه خاصة دون اضافة كلمة " عن " الذى يقضى القانون والعرف التجارى باضافتها عند التعامل باسم شركة ما
ومن حيث ان السبب السابع يتحصل فى ان الحكم خالف القانون - ذلك ان المحكمة قالت بقيام شركة................. وولديه ........ و........... مع ان السجل التجارى خلو من قيد شركة بهذا الاسم
ومن حيث ان السبب الثامن يتحصل فى ان الحكم اخطا فى الاستدلال ذلك ان المحكمة استدلت على ان الطاعن الثانى شريك فى الشركة المدعاة بتوقيعه طلبا لدى محل كوربات لمصلحتها مع ان هذا التوقيع لم يكن عن الشركة ولا عن الطاعن الاول
ومن حيث انه يبين من اسباب الحكم الابتدائى والاسباب التى اضافها اليها الحكم المطعون فيه ان المحكمة قررت ان شركة تجارية واقعية قد تكونت من .................وولديه...... و........ للاشتغال بتجارة البويات والحدايد بعنوان ................. واولاده " واتخذت لها محلا تجاريا بشارع جامع البنات رقم 15 وذلك استنادا الى : ان ................. قد وقع على السندات الاذنية المقدمة من المطعون عليها والثابت بها مديونية الشركة " .................واولاده " اليها بالمبالغ المذكورة فيها على اعتبار انها ممن بضائع : وان هذه البضائع وردت الى محل هذه الشركة بموجب خمسة وصولات موقع من .................على اربعة منها وعلى الخامس من شخص يدعى ......... : وانه ثابت بالاوراق انه كان موضوعا على المحل التجارى الذى تمارس فيه الشركة المذكورة عملها لافتة بعنوان " ........... واولاده " وانه تبين من تحقيق الجنحة رقم 4763 الدرب الاحمر سنة 1949 والمعاينة التى اجريت فيها ان هذه اللافتة غيرت حديثا الى .................: وانه يبين من الشهادتين المحررتين فى 11 من ديسمبر سنة 1949 و 6 يناير سنة 1950 والموقع عليهما من اصحاب المحلات المجاورة ان اللافتة المذكورة كانت معلقة على المحل حتى يوم 7 ديسمبر سنة 1949 ثم طليت بلون اخر لازالة عنوان الشركة منها ووضع اسم ................. بدله وان المحل الكائن بشارع جامع البنات رقم 15 هو محل تجارة " ................. واولاده " ويديره ابنه .................من سنة 1945 حتى يوم تغيير اللافتة وان المعاملة كانت تجرى فيه على اساس قيام الشركة بينه وبين اخيه ................. الموظف ببنك مصر ووالدهما ................. : وانه يبين من الاوراق التى قدمت من قلم كتاب محكمة القاهرة الابتدائية خاصة بقائمة الرسوم المستحقة على محل تجارة " ................. واولاده " فى الدعوى رقم 2598 لسنة 1948 ان من بينها طلبا مقدما فى 23 اكتوبر سنة 1949 بتقسيط هذه الرسوم ووردت فى نهايته عبارة " ................. واولاده " وتوقيع................. تحت عبارة : وانه يبين من الطلب رقم 22 - 552 المقدم الى محل كوريات فى 10 نوفمبر سنة 1947 من " ................. واولاده " انه موقع عليه من ................. شريك مع والده واخيه فى شركة " .................واولاده " وانه يتعامل باسمها : وانه يستفاد من اوراق الدعوى ان ................. هو احد الشركاء فى هذه الشركة وانه كان موجودا دائما فى مقرها اما قول الطاعنين بانه موظف فيها بمرتب ففى غير محله اذ لا يعقل ان يكون موظفا ويتجر فى الوقت نفسه باسمه خاصة فى ذات الاشياء التى تتجر فيها الشركة حتى لا ينافسها فى هذه التجارة
ومن حيث انه لما كانت هذه الادلة التى اعتمدت عليها المحكمة فيما قررته من قيام شركة تجارية واقعية بين ................. وولديه ......... و.......... باسم " .................واولاده " هى ادلة مقبولة قانونا فى الدعوى التى رفعها المطعون عليها بوصفها دائنة لهذه الشركة بطلب الحكم بافلاسها لتوقفها عن سداد ديونها وهى ايضا ادلة سائغة من شانها ان تؤدى الى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة - وكان عدم قيد اسم هذه الشركة بالسجل التجارى لا اهمية له اذ هو ليس اجراءا واجبا لقيام الشركة سواء فى القانون او فى الواقع -وكان قيد اسم الطاعن الاول وحده فى السجل التجارى لا ينفى قيام الشركة الواقعية التى قررتها المحكمة بينه وبين ولديه - وكان ما اعتمد عليه الطاعن الثانى من انه موظف ببنك مصر لا يمنع من ان يكون شريكا فى الشركة محل النزاع على ما قررته المحكمة بناء على الادلة التى اوردتها كما لا تحول وظيفته هذه دون الحكم بافلاس الشركة التى يكون شريكا فيها وكان الثابت بالحكم ان محكمة لم تعتمد فى قولها بقيام الشركة الواقعية على اللافتة وحدها وانما على ادلة اخرى وهى جميعا تكفى لحمل قضائها - وكان خلو السندات لاذنيه الموقع عليها من................من كلمة "عن" لا ينفى ان هذه السندات كانت عن معاملة لحساب الشركة : متى كانت المحكمة قد اعتمدت على ما هو ثابت بها من ان المبالغ الواردة فيها هى اثمان بضائع استوردتها شركة " .............. واولاده " وان .............. قد وقع عليها هى ووصولات تسلم هذه البضائع على هذا الاساس لذكر اسم الشركة فيها ولما قررته المحكمة من انه مدير لهذه الشركة : وكان تقرير المحكمة بان الطاعن الثانى شريك فى شركة " ........... واولاده " بناء على ما استخلصته من توقيعه على الطلبين المقدم احدهما الى محل كوريات والاخر الى قلم الكتاب باسم " ............ واولاده " هو استخلاص سليم والخطا فيه فى الاستدلال لما كان ذلك كذلك تكون الاسباب الخمسة السالف ذكرها فى غير محلها
ومن حيث ان السبب يتحصل فى ان الحكم خالف القانون ذلك انه لا يجوز القول بقيام شركة بين اشخاص الا اذا توافرت ثلاثة شروط وهى : تقديم كل شريك حصته فى راس المال : والاشتراك فى الارباح والخسائر وقصد تكوين شركة تعمل لتحقيق ربح وان هذه الشروط غير متوافرة فى الشركة التى قالت بها المحكمة كما خلا الحكم من التحدث عنها
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة اذ قررت بناء على الادلة التى اوردتها قيام شركة واقعية بين ................. وولديه...... و........ بعنوان " ................. واولاده " للاشتغال بتجارة الحدايد والبويات فى المحل التجارى الذى اتخذته مقرا لها واذ قالت ان كلا من هؤلاء الشركاء الثلاثة قد اشترك فى نشاطها التجارى فانها بذلك تكون قد قررت ضمنا توافر العناصر المطلوبة قانونا لتكوين الشركة : من راس مال لها : ونية الاشتراك فيها : وقصد الحصول على الربح او تحمل الخسارة : وذلك ايا كانت حصته كل شريك فى راس المال او نصيبه فى الربح او الخسارة مما يكون معه النعى بمخالفة القانون فى هذا الخصوص لا مبرر له
ومن حيث ان السببين الثانى والرابع يتحصلان فى ان الحكم اخطا فى القانون ذلك ان المحكمة اذ قضت بافلاس شركة " ................. واولاده " قررت انها شركة فعلية لها شخصية معنوية - مع ان الشركة الواقعية لا تتمتع باية شخصية اعتبارية ومن ثم لا يصح القضاء بتفليسها وهو ما جرى عليه الفقه والقضاء الا فى احوال معينة لها ظروفها الخاصة
ومن حيث انه جاء فى فى الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص " ومن حيث ان قضاء المحاكم استقر على الاعتراف بهذا النوع من الشركات التى تعرف بالشركات الواقعية وهى التى تقوم بين اثنين فاكثر ويكون الغرض منها القيام بنشاط تجارى ولو لم يحرر محرر مثبت لقيام تلك الشركة بين الشركاء واجاز للغير ومنهم دائنوها اثبات قيامها على تلك الصورة بكافة الطرق القانونية بما فى ذلك القرائن واجاز ايضا فى حالة ثبوت قيام مثل هذه الشركة طلب الحكم باشهار افلاسها " كما ورد فى الحكم المطعون فيه " ومن حيث انه فيما مختص بقيام الشركات الواقعية ونوعها وجواز اشهار افلاسها فانه فضلا عن انه غير معقول ان تكون مثل هذه الشركات ....... احسن حالا من الشركات القانونية فيتخلص اعضاؤها من التزاماتهم قبل الغير ويكونون بذلك مثلا سيئا يشجع على اهمال نصوص القانون التى وضعت لتنظيم الشركات فان من الشراح واحكام المحاكم من قالوا بان للشركات الواقعية الشخصية الاعتبارية اسوة بالشركات المعقودة بمحررات مسجلة وانه يجوز اشهار افلاسها اذا توقفت عن سداد ديونها وانها تعتبر شركات تضامن "
ومن حيث ان هذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون - ذلك انه لما كانت المحكمة قد اثبتت ان شركة " ................. واولاده " هى شركة تضامن واقعية لها عنوان ظاهر تعاملت به مع المطعون عليها كما اشترك كل من شركائها فى نشاطها التجارى فانه يكون صحيحا ما قررته المحكمة من ان لهذه الشركة الواقعية التضامنية شخصية معنوية تبرر الحكم باشهار افلاسها بناء على طلب من المطعون عليها التى هى دائنة لهذه الشركة ورات فى هذا الطلب تحقيق مصلحة لها ومن ثم يكون هذا السبب فى غير محله
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الأدلة التي اعتمدت عليها المحكمة، فيما قررته من قيام شركة واقعية بين الطاعن الأول وولديه، وهي أدلة مقبولة قانوناً في الدعوى التي رفعتها المطعون عليها بوصفها دائنة لهذه الشركة بطلب الحكم بإفلاسها لتوقفها عن سداد ديونها وهى أيضا أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، وكان عدم قيد اسم هذه الشركة بالسجل التجاري لا أهمية له إذ هو ليس إجراءاً واجباً لقيام الشركة سواء في القانون أو في الواقع، وكان قيد اسم الطاعن الأول وحده في السجل التجاري لا ينفي قيام الشركة الواقعية التي قررتها المحكمة بينه وبين ولديه. وكان ما اعتمد عليه الطاعن الثاني من أنه موظف في أحد البنوك لا يمنع من أن يكون شريكاً في الشركة محل النزاع على ما قررته المحكمة بناء على الأدلة التي أوردتها كما لا تحول وظيفته هذه دون الحكم بإفلاس الشركة التي يكون فيها وكان الثابت بالحكم أن المحكمة لم تعتمد في قولها بقيام الشركة الواقعية على لافتة المحل وحدها وإنما على أدلة أخرى، وكان خلو السندات الأذنية الموقع عليها من أحد ولدى الطاعن من كلمة [ عن ] لا ينفي أن هذه السندات كانت معاملة لحساب الشركة متى كانت المحكمة قد اعتمدت على ما هو ثابت بها من أن المبالغ الواردة فيها هي أثمان بضائع استوردتها شركة الطاعن الأول وولديه وأن ابن الطاعن الأول الذي وقع على هذه السندات قد وقع عليها هي ووصولات تسليم البضاعة على هذا الأساس لذكر اسم الشركة فيها ولما قررته المحكمة من أنه مدير لهذه الشركة وهذا من المحكمة استخلاص موضوعي لا مخالفة فيه للقانون وكان تقرير المحكمة بأن الطاعن الثاني شريك في الشركة المذكورة بناء على ما استخلصته من توقعيه على الطلبين المقدم أحدهما إلى أحد المحال التجارية والآخر إلى قلم كتاب المحكمة الابتدائية بخصوص قائمة الرسوم المستحقة على محل تجارة الشركة وهو استخلاص سليم ولا خطأ فيه في الاستدلال، لما كان ذلك يكون على ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه من مخالفة القانون والخطأ في الإسناد والاستدلال على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة إذ قررت بناء على الأدلة التي أوردتها قيام شركة واقعية بين الطاعن الأول وولديه بعنوان [ فلان وأولاده ] للاشتغال بتجارة الحدايد والبويات في المحل التجاري الذي اتخذته مقراً لها، وإذ قالت أن كل من هؤلاء الشركاء الثلاثة قد اشترك في نشاطها التجاري، فإنها بذلك تكون قد قررت ضمنا توافر العناصر المطلوبة قانوناً لتكوين الشركة من رأس مال لها ونية الاشتراك فيها وقصد الحصول على الربح أو تحمل الخسارة، وذلك أياً كانت حصة كل شريك في رأس المال أو نصيبه في الربح أو الخسارة مما يكون معه النعي عليها بمخالفة القانون في هذا الخصوص على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت المحكمة قد أثبتت أن شركة الطاعن الأول وولديه هي شركة تضامن واقعية لها عنوان ظاهر تعاملت به مع المطعون عليها كما اشترك كل من شركائها في نشاطها التجاري، فانه يكون صحيحا ما قررته المحكمة من أن لهذه الشركة الواقعية التضامنية شخصية معنوية تبرر الحكم بإشهار إفلاسها بناء على طلب المطعون عليها، التي هي دائنة لهذه الشركة ورأت في هذا الطلب تحقيق مصلحة لها.