الطعن رقم 30 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1978-3-1
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاستعانة بالخبراء
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الزواج
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم صالح وصلاح نصار ومحمود رمضان وابراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النفاس فى عرف الشرع الإسلامى يطلق على الدم الخارج من الرحم عقب الولادة و هو شهادة على حصولها و ليس هناك حد لأقله ، و إن كان أقصى مدة له أربعون يوماً فإذا طلقت المرأة بعد الولادة و أقرت بأنها نفست ثم طهرت فإنها تصدق بقولها و تعتبر صالحة للمعاشرة الزوجية ، و القول بعدم إمكان حمل المرأة فى مدة النفاس لم يذهب إليه أحد من علماء الشريعة و فقهائها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى فقه الحنفية أن الطلاق الرجعى لا يغير شيئاً من أحكام الزوجية ، فهو لا يزيل الملك و لا يرفع الحل و ليس من الأثر إلا نقص عدد الطلقات التى يملكها الزوج على زوجته ، و لا تزول حقوق الزوج إلا بإنقضاء العدة ، و المطلق - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يملك مراجعة زوجته بالقول أو بالفعل ما دامت فى العدة ، و لا يشترط لصحة الرجعة رضا الزوجة و لا علمها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة الخامسة عشرة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية ، أن المشرع الوضعى منع سماع دعوى النسب لأى معتدة من طلاق إن جاءت بولد لأكثر من سنة شمسية من وقت الطلاق أخذاً بأن الطب الشرعى - و على ما أوردته المذكرة الإيضاحية - يعتبر أقصى مدة للحمل 365 يوماً حتى تشمل جميع الأحوال النادرة ، لما كان ما تقدم و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على أن المطعون عليها أقرت بما يفيد أنها طهرت من الوضع و أنها أصبحت حرثاً لزوجها و صالحة لمعاشرته بعده ، و أنها إذ طلقت طلقة رجعية فى 1970/12/7 دون أن تقر بإنقضاء عدتها منه ، و كانت ولادتها للصغيرة ثابتة الوقوع فى 1971/8/12 أى لأقل من سنة - وقت الطلاق الرجعى ، و رتب على ذلك أن نسبة الصغيرة للطاعن تكون ثابتة ، فإن هذا الذى خلص إليه الحكم لا ينطوى على مخالفة للقانون لإحتمال أن بدء الحمل كان قبل الطلاق و المطعون عليها على عصمته أو أنه كان بعده و هى فى عدته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقررفى قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة طلب الخصم بندب خبير فى الدعوى متى وجدت فيها ما يكفى لتكوين عقيدتها . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى ثبوت نسب الصغيرة من الطاعن على ما إستخلصه من البينة الشرعية و ما حصله من أوراق الدعوى و كان لهذا التحصيل ما أخذه ، و كانت أسبابه كافية لحمل قضائه فلا تثريب على المحكمة إن هى إلتفتت عن إجابة طلب تحليل دمه و دم الصغيرة للمقارنة بينهما إذ الأمر فى الإستجابة له متروك لتقديرها .