الطعن رقم 4773 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2003-5-22
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية لم يعرض بالتنظيم لحجية المراسلات التى تتم بين أطرافها عن طريق وسائل الاتصال الحديثة ومنها ـ التلكس ـ مثلما نظم بنص المادة 16 منه حجية الرسائل الموقع عليها والبرقيات حيث جعل للرسائل الموقع عليها والبرقيات المودع أصلها فى مكتب تصديرها وموقعاً عليها من مرسلها قيمة المحرر العرفى واعتبر البرقية مطابقة لأصلها المودع بجهة الإرسال حتى يقوم الدليل على العكس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يعتد بالبرقية إذ كان أصلها قد أعدم إلا لمجرد الاستئناس فإنه يتعين الاستهداء بنص المادة 16 من قانون الإثبات فى شأن المراسلات التى تتم بين أطرافها عن طريق جهاز التلكس فلا يكون لهذه المراسلات ـ عند إنكارها ـ ثمة حجية إلا بمقدار مطابقتها لأصلها إن وجد . فإن لم تتم هذه المطابقة فلا يعتد بها إلا لمجرد الاستئناس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ـ الإقرار غير القضائى إذا أثبت بورقة عرفية موقع عليها من المقر كانت هذه الورقة حجة على من صدرت منه فلا يحق له أن يتنصل مما هو وارد فيها بمحض إرادته إلا لمبرر قانونى ولا يعتبر كذلك إذا جاء خلواً من هذا التوقيع ويفقد حجيته فى الإثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الشركة الطاعنة قد جحدت مراسلات التلكس التى استدلت الشركة المطعون ضدها بحجيتها كدليل على استلامها البضائع محل النزاع التى قامت بشحنها إليها ولم تحصل على قيمتها وندبت محكمة الاستئناف خبيراً للتحقق من صحة مطابقة هذه المراسلات للأصل وانتهى الخبير المنتدب فى تقريره إلى أنه لا يمكن الوقوف على صحة هذه التلكسات لعدم وجود سجلات أو فواتير لدى إدارة سنترال تلكس القاهرة فضلاً عن أنه يمكن اصطناع هذه التلكسات بسهولة ويسر ، كما قرر مدير سنترال التلكس الذى استجوبته محكمة الاستئناف أيضاً نفاذاً لحكمها الصادر بتاريخ 26/4/2001 بأن رسائل التلكس تسجل على شرائط مغناطيسية يبين فيها فقط رقم العميل المرسل ورقم المرسل إليه وتاريخ ووقت الإرسال وذلك بقصد المحاسبة على هذه الاتصالات ويحتفظ بهذه الشرائط مدة ستة شهور ثم تعدم بعدها، وأنه تثبت قيمة فاتورة المشترك فى دفاتر لا يحتفظ بها أكثر من خمس سنوات ولا تظهر فيها مفردات الاتصال وموضوعه والجهة المرسل إليها بل هى معدة فقط لإثبات المبالغ المحصلة عن الاتصالات. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكـم الابتدائى لأسبابه فيما قضى به من رفض الدعوى الأصلية للشركة الطاعنة وبإلزام الأخيرة فى الدعوى الفرعية المقامة عليها من الشركة المطعون ضدها بأن تؤدى لها المبالغ المبينة بمنطوق الحكم ، وكان هذا الحكم ـ وعلى ما يبين من مدوناته قد أقام قضاءه بالإلزام على الدليل المستمد من رسائل التلكس التى تمسكت المطعون ضدها بحجيتها وجحدتها الطاعنة واعتبرها إقراراً غير قضائى والأصل أنها صحيحة إلى أن تثبت الطاعنة عكس الظاهر أصلاً بها على الرغم من أن هذه التلكسات ـ وعلى ما سلف بيانه ـ لا تصلح بمجردها ـ عند إنكارها ـ كإقرار غير قضائى أو دليل يعتد به القانون إلا على سبيل الاستئناس ، فإنه يكون معيباً بالفساد فى الاستدلال الذى أدى به لمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ـ الخصومة فى الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا من كانوا خصوماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأن الخصم الذى لم يطلب سوى الحكم فى مواجهته ولم يقض له أو عليه بشئ ليس خصماً حقيقياً ، وإذ كان الثابت من الأوراق أنه لم توجه إلى المطعون ضدهم المنوه عنهم ثمة طلبات ، كما أن الحكم لم يقض لهم أو عليهم بشئ ومن ثم فإنهم لا يكونون خصوماً حقيقيين فى النزاع ويضحى اختصامهم فى هذا الطعن غير مقبول.