الطعن رقم 306 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2002-11-11
ملخص / وقائع الدعوى:
أمر الأداء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن النص فى المادة 201 من قانون المرافعات على أنه " استثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى ابتداء تتبع الأحكام الواردة فى المواد التالية إذا كان حق الدائن ثابتاً بالكتابة وحال الأداء وكان كل ما يطالب به ديناً من النقود معين المقدار أو منقولاً معيناً بنوعه ومقداره .... " يدل على أنه يشترط لسلوك طريق استصدار أمر الأداء أن يكون الدين المطالب به مبلغاً من النقود ثابتاً بالكتابة ومعين المقدار وحال الأداء ومقتضى ذلك أن يكون ثابتاً بورقة عليها توقيع المدين وأن تكون مفصحة بذاتها عن وجوب أداء مبلغ النقود الثابت بها دون غيره فى مواعيد استحقاقه فإذا تخلفت هذه الشروط فإن سبيل الدائن فى المطالبة بالدين يكون بالطريق العادى لرفع الدعاوى ولا يجوز له فى هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق استصدار أمر الأداء لأنه استثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى لا يجوز التوسع فيه . لما كان ذلك ، وكان ما تطالب به المطعون ضدها لا تتوافر فيه الشروط المشار إليها وهو ما استندت معه فى إثباته إلى طلب ندب خبير فى الدعوى لبيان المبالغ المستحقة لها ثم طلبها اعتماد ما انتهى إليه هذا الخبيــر فـى تقريره والذى أورد تحديد هذه المبالغ بالنسبة لعمليــة توريد وتركيب أجهزة الإنذار وإطفاء الحريق وفقاً للحساب الختامى وبإقرار الطرفين عليها ومن ثم فإن المطالبة بهذا الدين لا تكون إلا بطريق الدعوى العادية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر بنص المادة 167 من قانون المرافعات أن الحكم يكون باطلاً إذا اشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وأن هذا البطلان متعلق بالنظام العام ويجوز التمسك به أمام محكمة النقض وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون النعى على الحكم الابتدائى بالبطلان لهذا السبب مطروحاً أمام محكمة الاستئناف لأن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة ثانى درجة فى حدود طلبات المستـأنف . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضى فى هذا الخصوص والتى تسمو على قواعد النظام العام ولا سبيل إلى إهدارها بادعاء أن الحكم الابتدائى الذى تأيد بالحكم المطعون فيه قد صدر باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام وأن هذا البطلان يسرى على الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون النعى عليه فى هذا الشأن ـ وأياً كان وجه الرأى فيه ـ غير منتج وبالتالى غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى الفقرة الأخيرة من المادة 68 من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً من 1/10/1992 " ولا تعتبر الخصومة منعقدة فى الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعى عليه ما لم يحضر بالجلسة " مؤداه أن الخصومة تعتبر منعقدة فى الدعوى بإعلان صحيفتها إلى المدعى عليه أو بحضوره بالجلسة إذ أن حضوره يقوم مقام الإعلان ويتحقق به مبـدأ المواجهة القضائية وتنعقد به الخصومة ، سواءً تنازل المدعى عليه صراحة أو ضمناً عن حقه فى إعلانه بصحيفتها أو لم يتنازل عنه ولا يلزم إقراره بإستلامه صورة الصحيفة أو أن يتسلمها بالجلسة دون اعتراض منه وسواءً تقدم بدفاع أو مستندات فى الدعوى أو لم يقدم ، بما مفاده أن المشرع افترض علم المدعى عليه بالخصومة والطلبات فيها بمجرد مثوله أمام المحكمة دون ما حاجة لتوافر أى شرط أو اتخاذ أى مجابهة ويتحقق هذا الأثر سواءً كانت صحيفة الدعوى قد أعلنت للمدعى عليه وشاب إجراءات إعلانها البطلان أو لم تكن قد أعلنت له أصلاً باعتبار أن الخصومة كما تنعقد بإعلان صحيفتها للمدعى عليه تنعقد أيضاً بحضوره فى الجلسة . لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الأوراق أن الطاعن قد حضر أمام محكمة أول درجة بعد تاريخ العمل بالقانون 23 لسنة 1992 وقدم مذكرة بدفاعه مما يدل على علمه اليقينى بموضوع الدعوى وبمركزه القانونى فيها وهو ما تقوم به المواجهة القضائية بما يكفى للمضى فى نظرها ويغنى عن إعلانه بصحيفة الدعوى .