الطعن رقم 327 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-1-22
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وقف التقادم - النزاع على قيام عقد او نسخة بعقد لاحق امام القضاء
⚖️ القبول المانع من الطعن فيه
⚖️ قضاؤه بندب خبير لتصفية الحساب بين الطاعن والمطعون عليه
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
⚖️ جواز اتفاق العاقدين على استمرارها رغم وفاة احدهما
⚖️ حوالة بقصد التحصيل وتسديد المبلغ المتحصل للغير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان المطعون عليه الاول فع بعدم قبول الطعن شكلا استنادا الى ان الدعوى ما زالت منظورة امام محكمة الاستئناف ولا يجوز الطعن فى الحكم بطريق غير مادى ما دام الطعن فيه بطريق عادى جائزا
من حيث ان الدفع مردود بانه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد بسقوط الحق فى المطالبة لمضى اكثر من خمس عشرة سنة وثانيا بالنسبة للمطعون عليهم عدا الاول برفض الدعوى قبلهم وثالثا بالنسبة للطاعن وقبل الفصل فى موضوع لدعوى بندب الخبير الحسابى الحكومى لاداء المامورية المبينة باسباب ذلك الحكم وقد حدد الحكم المطعون فيه مامورية الخبير وفا للاسس المبينة فيه وفصل فى اسبابه كما سبق البيان فى مسائل عديدة من اوجه النزاع الموضوعية فهو فيما قضى فيه من ذلك كله قطعى نهائى يقبل الطعن بطريق النقض اذ صدر فى 28 ابريل سنة 1948 فى ظل قانون المرافعات القديم وكان الطعن وفقا له جائزا فى الاحكام القطعية
ومن حيث ان المطعون عليهم عدا الاول دفعوا ايضا اولا بعدم قبول قبول الطعن شكلا استنادا الى ان الحكم المطعون فيه امن الى الطاعن فى 21 سبتمبر سنة 1948 ولم يحصل التقرير بالطعن الا فى 18 من نوفمبر سنة 1950 بعد مضى الميعاد القانونى وثانيا بعدم جواز الطعن لرضاء الطاعن بالحكم المطعون فيه وتنفيذه دون اى تحفظ اذ حضر امام محكمة طنطا بعد ان اعيدت القضية اليها من محكمة الاستئناف وحضر امام الخبير وقدم مذكرات بدفاعه دون ان يحتفظ لنفسه بحق الطعن فى الحكم الاستئنافى
ومن حيث ان هذين الدفعين مردودان اولا بانه يبين من الاطلاع على ورقة اعلان الحكم المطعون فيه الى الطاعن ان المحضر اثبت انه انتقل لمحل اقامة ..............المقيم بطنطا بشارع ما هو باشا واعلنه بالحكم مخاطبا مع شيخ البلد " لغيابه وغلق مسكنه " وقد دفع الطاعن ببطلان هذا الاعلان ولما كان المحضر لم يثبت فى محضره الخطوات التى سبقت تسليم الصورة الى شيخ البلد فان هذا الاعلان يكون باطلا ولا يصح اعتباره مبدا لسريان ميعاد الطعن ومردودان ثانيا بان حضور الطاعن امام الخبير وابداءه دفاعه انما كان تنفيذا لحكم واجب التنفيذ فهو غير قاطع الدلالة فى رضاء الطاعن بالحكم اذ قد يكون مجرد اذعان لما لا سبيل الى الحيلولة دون المضى فيه ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 716 سنة 1925 كلى طنطا على المطعون عليه الاول يطالبه بدين وانتهت هذه الدعوى صلحا اقر بموجبه المطعون عليه الاول - .............. - بمديونته للطاعن فى مبلغ 1644 ج تعهد بدفعه على ثالثة اقساط متساوية مع الفوائد المنصوص عليها فيه - وفى 28 يناير سنة 1928 اشترى.............. مورث الطاعن من المطعون عليه الاول 43 فدان بعقد ابتدائى ورد فيه ان الثمن هو 150 ج للفدان واتفق الطرفان على ان يدفع المشترى الثمن الى بنك الاراضى البنك العقارى والى الطاعن وفاء للديون التى لهم فى ذمة المطعون عليه الاول وما يتبقى منه يدفعه الى البائع عند تحرير العقد فى خلال شهر وفى مجلس العقد صدر اقرار من المشترى التزام فيه ان يتخلى عن الصفقة اذا استطاع البائع ان يجد مشتريا بثمن يزيد على 150 ج للفدان فى خلال سنتين فان انقضت هذه المدة دون ان يجد مشتريا اصبح .............. مالكا لها ملكية نهائية بعد ان اتخذ البنك العقارى اجراءات التنفيذ على العين واودع قائمة شروط البيع فى 19 ابريل سنة 1928 - وفى اول اغسطس سنة 1928 ابرم انطوان عريضه مع المطعون عليه الاول عقدا يتضمن التزام انطوان عريضه ان يدخل فى مزاد 32 فدانا و 23 قيراطا و 6 اسهم المطروحة للبيع وان يشتريها بثمن لا يزيد على 150 ج كانت الزيادة مناصفة بين الطرفين وفى الخالتين لا يستحق المطعون عليه الاول هذا النصيب الا بعد بيع الاطيان للغير وجاء فى البند الثانى من هذا العقد ان لمطعون عليه الاول تهد بان يتنازل بعقد رسمى عن دين مؤمن برهن مقاره 916 ج و 480 م بخلاف الفوائد كان من عداه كان من عداه من المطعون عليهم مدنيين تنازل مؤرخ فى 19 من يونيه سنة 1925 كما تعهد بان يسلم الى .............. عقد الرهن وقائمة التسجيل المجدد سنهة 1926 ونص فى لاتفاق على ان هذا التنازل هو لاجل تحصيل المبلغ من ورثة .............. ودفعه الى.............. - الطاعن - الذى يداين المطعون عليه الاول باكثر مه - وحدد لمزاد جلسة 24 اكتوبر 1928 وفيه رسا المزاد على شخص اسمه.............. بثمن مقداره 1245 ج للفدان وقرر هذا الاخير فى اليوم الى ان الشراء لحساب .............. فطالب المطعون عليه الاول مورث الطاعن بالفرق فلم يقبل فاقام عليه الدعوى رقم 456 سنة 1929 مدنى كلى طنطا وطلب براءة ذمته من الدين لثابت بعقد الصلح فى القضية 716 سنة 1925 وطالبت اخرى خاصة بعقد الحلول فقضى برفض الدعوى فاستانف المطعون عليه الاول بالاستئناف رقم 668 سنة 57 ق فقضى بالغاء الحكم المستانف وبراءة ذمة المطعون عليه الاول من مبلغ 803 ج و 949 م خصما من قيمة مبلغ الصلح الحاصل فى القضية 176 سنة 1925 كلى طنطا وبالتزام تركة .............. بان تدفع الى المطعون عليه الاول مبلغ 105 ج و 660 م وبرفض باقى الطلبات بحالتها التى هى عليها وذلك بالنسبة لمبلغ عقد الحلول وطعن على هذا الحكم بطريق النقض وقضى برفضه فى الطعن رقم 39 سنة 12 ق وفى 23 يناير سنة 1943 تصالح الطاعن مع ورثه.............. بعقد ورد فيه ان الطاعن قبل ان باخذ من الورثة المذكورين 1500 ج مقابل الدين المؤمن برهن موضوع عقد الحلول ونص فى البند الثالث على ان هذا المبلغ يشمل كل حساب بين الطرفين وان الطاعن يتعهد بتسليم الورثة مستندات الدين جميعها مؤشرا عليها بالسداد بمجرد التوقيع على عقد الشطب واستلام مبلغ 900 ج الباقى له . وفى نفس اليوم تعهد الورثة فى ورقة اخرى بان يسلموا الى الطاعن الايصالات المبينة فى الحكم الاستئنافى الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة بالاسكندرية فى 26 نوفمبر 1936 وذلك بعد تسليمهم مستندات الدين مؤشرا عليها بالوفاء ويبن من الاطلاع على الصورة الرسمية للحكم المذكور المقدمة ضمن اوراق الطعن ان ورثة الحفنى عارضوا فى تنبيه نزع ملكية اعلنهم به المطعون عليه الاول فى 19 اغسطس سنة 1925 لاسباب منها انهم ينازعون فى مديونيتهم بمبلغ 916 ج موضوع عقد التنازل والحلول واستندوا الى محضر جرد قدم الى المجلس الحسبى بتاريخ 28 يناير سنة 1921 من المرحوم.............. مورث.............. المطعون عليه الاول يدل على ان قيمة الدين الذى على تركة المرحوم .............. للبنك العقارى حتى 31 ديسمبر 1920 هو مبلغ 1150 ج كما استندوا الى اربعة ايصالات تاريخها بعد سنة 1921 منها اثنان صادران من البنك العقارى واثنان بتوقيع .............. المطعون عليه الاول وقيمة هذه الايصالات 611 ج وحكمت المحكمة برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف القاضى برفض المعارضة فى التنبيه وورد فى اسباب حكمها انه باستنزال المبلغ المذكور من الدين المطالب به وقدره 916 ج و 485 م يتبقى قبل........مبلغ 305 ج و 485 م بخلاف الفوائد مما يخول الحق فى السير فى اجراءات نزع الملكية ويبرر تنبيه نزع الملكية المعارض فيه - واقام ورثة ..............بعد ذلك الدعوى رقم 7 سنة 1944 كلى طنطا وطلبوا الحكم ببراءة ذمتهم من الدين المحول من المطعون عليه الاول الى .............. مورث الطاعن وبتعويض قدروه فدفع الطاعن الدعوى بانه بتاريخ عقد الصلح تعهد الورثة بموجب ورقة خاصة بان يسلموا اليه الايصالات المشار اليها فى الاحكم الاسئنافى الصادر من محكمة الاسكندرية المتلطة فى 26 نوفمبر سنة 1936 وهى الايصالات التى يقول الورثة انهم دفعوا بموجبها الى ..............المطعون عليه الاول 611 ج وان الصلح تم على هذا الاساس وانهم لم يقدموا هذه الايصالات فقضت المحكمة فى 2 يونيه سنة 1945 ببراءة ذمة الورثة وبالتعويض وورد فى اسباب الحكم ان دفاع الطاعن لا محل له لانه بالرجوع الى عقد الصلح يبين ان الورثة تصالحوا مع الطاعن على مبلغ 1500 ج مقابل جميع الديون المطلوبة له وان ما يدعيه من ان الصلح تم بينه وبينهم على اساس ان دين البنك هو 305 ج و 485 م غير صحيح لخلو عقد الصلح مما يثبت هذا الدعاء اذ شمل جميع الديون المطلوبة من الورثة بعبارة واضحة لا لبس فيها وان الورثة لا ينكرون انهم عارضوا فى تنبيه نزع الملكية وقدموا ايصالات بمبلغ 611 ج الا انهم لما تم الصلح بينهمن وبين الطاعن لم يعد لهذه الايصالات اية فائدة لديهم فتعهد بتسليمه للطاعن كمطلبه فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 222 ق استئناف الاسكندرية
وفى 28 ابريل سنة 1948 حكمت محكمة الاستئناف بتاييد الحكم الابتدائى فيما قضى به خاصا ببراءة الذمة والغائه بالنسبة للتعويض وورد فى اسبابه ان ورثة الحفنى لم يقدموا الايصالات الا فى 25 من مارس سنة 1948 وانه لا عبرة بما جاء فى الحكم الابتدائى من انه لم تعد لهذه الايصالات فائدة اذ ان الطاعن عند اشتراطه عى الورثة تسليم هذه الايصالات قد تحقق من فائدتها لديه عند الحساب مع المطعون عليه الاول على هذا الدين وقيمة ما تبقى منه وانه لذلك يكون كلا الطرفين قد قصر فى القيام بما التزم به قلم يقم الطاعن بشطب الرهن ولم يقم الورثة بتسليم الايصالات ومن ثم يكون التعويض لا محل له واقام المطعون عليهم وهم ورثة المرحوم .............. وطلب اولا براءة ذمته من باقى قيمة محضر الصلح الحاصل فى القضية رقم 716 سنة 1925 كلى طنطا والزام الطاعن بان يدفع اليه مبلغ 336 ج و 226 م وثانيا الزام الطاعن من ماله الخاص وباقى المطعون عليهم متضمانين بان يدفعوا الى المطعون عليه الاول من تركة مورثهم المرحوم الشيخ حفنى مبلغ 2644 ج و 666 م ومحو جميع الاثار المترتبة على اتفاق الطاعن مع باقى المطعون عليهم واسس دعواه على ان الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 668 سنة 57 ق سجل على مورث الطاعن تقصيره فى التزاماته بشان عقدى 28 يناير سنة 1928 واو اغسطس سنة 1928 وان المورث المذكور م يودع كامل الثمن الذى رسا به مزاد الاطيان عليه بل استبقى منه 2000 ج وادى ذلك الى ان التوزيع لا يفتح الا فى 24 فبراير سنة 1930 فتحمل المطعون عليه الاول بمبالغ لم يكن ليتحملها لولا فعل مورث الطاعن وهى الفوائد التى استحقت بسبب تاخره فى دفع كامل الثمن الذى رسا به المزاد عليه - وان مجموع ما للطاعن قبله بمقتضى محضر الصلح الحاصل فى القضية رقم 716 سنة 1925 كلى طنطا مضافا اليه الفوائد عن خمس سنوات بواقع 4.5 % هو مبلغ 2072 ج و 400 م ومجموع ما على الطاعن له اى المطعون عليه الاول هو قيمة ما قضى به الحكم الصادر فى القضية 668 سنة 57 ق وقيمة ما اضاعه مورث الطاعن بسبب تاخره فى تنفيذ اتفاقه وتنفيذ اتفاقه وتنفيذ عقد الحلول الصادر له بقصد لتحصيل فى اول اغسطس سنة 1928 ومجموع هذه المبالغ 4968 ج و 309 م يخصم منه المبلغ لذى يستحقه لطاعن فيكون باقيا للمطعون عليه الاول مبلغ 2895 ج و 909 م وان ورثة............مسئولون بالتضامن مع الطاعن عما نقض عن المبلغ الثابت فى عقد الحلول - ودفع الطاعن الدعوى بسقوط الحق فى المطالبة بقيمة ما اضاعه مورثة بسبب تاخره فى تنفيذ التزامه لمضى اكثر من خمس عشرة سنة على عقد الاتفاق المبرم فى 28 يناير 1928 ودفعها المطعون عليهم عدا الاول بانهم اودعوا مبلغ ال 1500 ج الذى التزموا به طبقا لمحضر الصلح وفى 2 يونية 1945 حكمت المحكمة اولا برفض الدفع المقدم من الطاعن بسقوط الحق فى المطالبه لمضى اكثر من خمس عشرة سنة وثانيا بالنسبة للمطعون عليهم عدا الاول برفض الدعوى قبلهم وثالثا بالنية للطعن وقبل الفصل فى الموضوع بندب الخبير الحسابى الحكومى صاحب الدور لاداء المامورية المبينة باسباب ذلك الحكم مؤسسة قضاءها على ان
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه قضى ـ أولاً ـ برفض الدفع المقدم من الطاعن بسقوط الحق في المطالبة لمضي أكثر من خمس عشرة سنة ـ وثانياً ـ بالنسبة للمطعون عليهم عدا الأول برفض الدعوى ـ وثالثاً ـ بالنسبة للطاعن وقبل الفصل في موضوع الدعوى بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بأسباب ذلك الحكم، ومن ثم فهو فيما قضى فيه من ذلك كله قطعي نهائي يقبل الطعن بطريق النقض استقلالا، إذ صدر في ظل قانون المرافعات القديم الذي كان الطعن وفقاً له جائزاً في الأحكام القطعية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان المحضر لم يثبت في محضره الخطوات التي سبقت تسليم صورة الحكم إلى شيخ البلد، فإن هذا الإعلان يكون باطلاً ولا يصح اعتباره مبدأ لسريان ميعاد الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان حضور الخصم أمام الخبير وإبداء دفاعه إنما كان تنفيذاً لحكم واجب التنفيذ، فإنه يكون غير قاطع الدلالة في رضاء هذا الخصم بالحكم، إذ قد يكون مجرد إذعان لما لا سبيل إلى الحيلولة دون المضي فيه. كما يكون في غير محله الدفع بعدم قبول طعنه في هذا الحكم لسبق رضائه به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
للعاقدين أن يتفقا على أن تستمر الوكالة رغم وفاة أحدهما على أن تنتقل التزامات المتوفى منهما إلى ورثته وهذا الاتفاق كما يكون صريحاً قد يكون ضمنياً ولقاضي الموضوع استخلاص الاتفاق الضمني من ظروف العقد وشروطه بأن تكون الوكالة لمصلحة الموكل والغير مثلاً، وإذن فمتى كان الواقع هو أن المطعون عليه الأول تعهد بموجب عقد رسمي بأن يتنازل عن دين له قبل باقي المطعون عليهم إلى مورث الطاعن ونص في الاتفاق على أن هذا التنازل هو لأجل تحصيل المبلغ من المدينين ودفعه إلى الطاعن الذي يداين المطعون عليه الأول بأكثر منه وكان الحكم المطعون فيه قد كيف هذا الاتفاق بأنه وكالة تعلق بها حق الغير وليس للموكل سحبها أو إسقاطها بغير رضاء وقبول هذا الغير، فإن هذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الطاعن قد قام بالصلح مع المدينين تنفيذاً للوكالة المشار إليها فإنه يكون صحيحاً ما رتبه الحكم على التكييف الذي انتهى إليه من مسئوليه الطاعن إذا ما ثبت أنه في صلحه معهم أضر بالموكل بأن تنازل عن جزء من دين المحال عليهم مما يجب أن يقدم عنه حساباً على اعتبار أن التحويل كان على سبيل التحصيل. أما القول بأن حقيقة العملية هي اشتراط لمصلحة الغير وهو هنا الطاعن فينفيه أن الاتفاق لا يخول الطاعن حقاً مباشراً قبل مورثه في استيفاء دينه منه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
النزاع على عقد أمام القضاء من شأنه وقف سريان التقادم على الالتزامات المترتبة على هذا العقد لا انقطاعه متى كان لم يتوافر سبب من أسباب الانقطاع القانونية. إلا أن الحكم وإن كان قد أخطأ إذ اعتبر مدة النزاع في العقد أمام القضاء قاطعة للتقادم لا واقفة له فإن هذا الخطأ لا يضيره إذا كانت النتيجة التي انتهى إليها صحيحة تطبيقاً لأحكام وقف التقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كان الطاعن قد تمسك في صحيفة استئنافه في خصوص مبلغ كان يطالبه به المطعون عليه الأول ـ لإخلاله بالتزاماته بأنه في حقيقته تعويض لا يستحق إلا بعد إعذاره وأنه لم يوجه إليه إعذاراً، وكان لم يتمسك بهذا الوجه في دفاعه في مذكرته الأخيرة أمام محكمة الاستئناف وإنما قال إنه سدد هذا المبلغ إلى المطعون عليه الأول، فإن في هذا ما يفيد تركه التمسك بالوجه المشار إليه ويكون النعي على الحكم بالقصور لعدم تناوله هذا الدفاع على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بندب خبير لتصفية الحساب بين الطاعن وبين المطعون عليه الأول لم يتناول ما دفع به الطاعن من أنه أوفى بمبالغ إلى المطعون عليه الأول بموجب وصولات خصماً من الدين الذي يطالبه به وكان المستفاد من أسباب الحكم أنه أرجأ الفصل في هذا الدفاع إلى ما بعد تقديم الخبير تقريره فإن النعي عليه بالقصور في هذا الخصوص يكون على غير أساس.