الطعن رقم 27 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1978-5-31
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - البينة الشرعية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الاثبات فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ ارث
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : الدكتور إبراهيم صالح ، صلاح نصار ، محمود رمضان وإبراهيم فراج .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن الشهادة فى إصطلاح الفقهاء هى إخبار صادق فى مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق على الغير ، فخرج بذلك الأخبار الكاذب و الأخبار الصادق فى غير مجلس الحكم أو الخالى من ذكر الشهادة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان المأثور عند الأحناف وجوب أن يقدم الشاهد قوله بلفظ أشهد بالمضارع ، فلا تقبل الشهادة بدونه و أن إشتملت على ما يفيد العلم و اليقين ، إعتباراً بأنه ركن فى الشهادة على قول ، أو مجرد شرط عام فى كل ما يشهد به أمام القاضى فى قول آخر هو الراجح ، إلا أنه لما كانت العلة فى إيثار هذا اللفظ فى مذهب الحنفية أنه أقوى فى إفادة التأكيد من غيره من الألفاظ ، و أنه يتضمن فى ذات الوقت معنى المشاهدة و القسم و الإخبار للحال فكأنه يقول " أقسم بالله لقد إطلعت على ذلك و أنا أخبر به " و هذه المعانى مفقودة فى غيره فتعين ، و كان لا دليل من الكتاب أو السنة أو من القياس و الإستنباط على إشتراط يكون الأداء بلفظ الشهادة فضلاً عن لفظ " أشهد " بالذات ، فإنه إذا وجدت صياغة تفيد هذه المعانى جميعاً ، و تكون آكد على يقين الشاهد و ما يحيطه علمه بغير تردد فإنها تغنى عن هذا اللفظ و تعتبر بديلاً عنه . و إذا كان لفظ أشهد يحمل معنى القسم و يتضمن توثيق الكلام بالحلف بإسم الله فإن إستبدال الحلف بلفظ أشهد و إستلزام أن يبدأ به قول الشاهد قبل الأدلاء بأقواله ، و إعتبار ذلك أمراً لأزماً تبطل بدونه ، هو إعتداد بجوهر مذهب الحنفية ، و تحقيقاً للعرض الذى يستهدفه من إيجابه ، بل هو إكثر عمقاً فى النفاذ إلى وجدان الشاهد و الغوص فى أعماق ضميره بتبصيرة بما ينطوى عليه الجانب بالله من وجوب إلتزام الصدق و تحرى الحقيقة . و قد سار المشرع المصرى على هذا الدرب متدرجاً فى مختلف المراحل الشريعية ، فبدأ بأن نسخت المادة 173 من اللائحة الشرعية الصادرة بالقانون رقم 25 لسنة 1909 إشتراط الشهادة متوقعة أن يقرن الشاهد بذكر اللفظ المشار إليه فخولت القاضى أن يشبهه بقوله أتشهد بذلك فإن إجابه ألا يجاب كان ذلك كافياً . و ما لبث أن ألغى هذا النص سنة 1926 و إستبدل به لمدة 174 من اللائحة الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 التى شرعت وجوب أن يحلف الشاهد اليمين الشرعية و جعلتها بديلاً من إيجاب ذكر لفظ الشهادة أو تذكر الشاهد ، و إستمر الشارع فى طريقه القاصدة فألغيت هذه المادة ضمن ما ألغى بالقانون رقم 462 لسنة 1955 إكتفاء بأعمال حكم المادة 212 من قانون المرافعات السابق المقابلة للمادة 86 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما يشترطه بعض الفقه الإسلامى فى الشهادة على الإرث وجوب قول الشاهد " ألا وارث له سوى ما ذكر " أو " لا أعلم له وارثاً غيره " ، ليس شرطاً لصحة الشهادة و إنما هو شرط لتلوم القاضى فى قضائه ، أى تريثه و إنتظاره ، عسى أن يظهر الميت وارث آخر مزاحم له أو مقدم عليه ، متى لم يحضر الشهود الأرث فيمن شهدوا لهم به ، و مده التلوم غير محددة و مفوضه إلى رأى القاضى إن شاء تريث و إن شاء حكم دون رقابة عليه فى قضائه فى هذا الشأن ، و إذ كان الثابت فى محضر التحقيق أن شاهدى المطعون عليها قد حصرا الإرث فى الطاعنة و المطعون عليهم و كفيا القاضى مؤنه التلوم فإن النعى عليه فى قضائه غير وارد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر شرعاً أن من موانع قبول الشهادة عدم تهمة الشاهد فيما يشهد به و لو كان فى ذاته عدلاً ، و من ذلك شهادة الأصل لفرعه أو الفرع لأصله سواء علا الأصل أو سفل ، فلا تقبل شهادة الوالد لوالديه و لا أجداده وجداته و لا شهادة واحد منهم له .