⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1978-2-22 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاقرار - الاقرار فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - النسب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم صالح ومحمد الباجورى ومحمود رمضان وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نسب الولد يثبت من المرأة التى تقر بأمومتها له متى لم تكن له أم معروفة ، و أن يكون ممن يولد مثله لمثلها و أن يصادقها المقر على إقرارها إ ن كان فى سن التمييز دون توقف على شئء آخر و دون حاجة إلى إثبات ، سواء كانت الولادة من زواج صحيح أو فاسد ، أو من غير زواج شرعى كالسفاح و الدخول بالمرأة بشبهة ، إذ ولد الزنا يثبت نسبه من الأم بخلاف الأب طالما لم تكن المرأة ذات زوج أو معتدة ، و يجب لثبوت نسبه من زوجها أو مطلقها أن يصادقها على إقرارها أو أن تثبت أن هذا الولد جاء على فراش الزوجية ، و حينئذ يثبت نسبه منها . فإذا تحققت هذه الشروط فى إقرار الأم نفذ عليها و ثبت النسب به و تعين معاملة المقر بإقراره و المصادق بمصادقته ، و لا يجوز الرجوع عن هذا الإقرار بعد صحته ، و يترتب عليه جميع الحقوق و الأحكام الثابتة بين الأبناء و الآباء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإقرار كما يكون باللفظ الصريح يجوز - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يستفاد من دلالة التعبير ، أو من السكوت فى بعض المواضع التى يعتبر الساكت فيها مقراً بالحق بسكوته إستثناء من قاعدة ألا ينسب لساكت قول و منها سكوت الوالد بعد تهنئة الناس له بالولد بعد ولادته ، فقد إعتبر سكوته فى هذه الحالة إقراراً منه بأنه إبنه فليس له أن ينفيه بعد ذلك ، و كان ما أورده الحكم المطعون فيه فى مقام التدليل على ثبوت نسب المطعون عليها من أمها المتوفاه يتفق و صحيح القواعد الشرعية المعمول بها فى فقه الحنفية ذلك أنه حصل فى ظروف قيد ميلادها بإعتبارها إبنة المتوفاه ، و تقديم الأخيرة طلبها لإستخراج صورة من هذا القيد فى اليوم التالى لإجرائه و تسلمها المستخرج موضحاً به أنها والدة البنت المقيدة و عدم إعتراضها على ذلك ، إقرار المتوفاه بأمومتها للمطعون عليها ، و هو تحصيل صحيح شرعاً لجواز الإستدلال على ثبوت البنوة بالسكوت المفصح عن الإقرار به
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يقصد بالتبنى إستلحاق شخص معروف النسب أو مجهول مع التصريح بأنه يتخذه ولداً مع أنه ليس بولد حقيقى ، و لئن كان يعد حراماً و باطلاً فى الشريعة الإسلامية و لا يترتب عليه أى حكم من الأحكام الشرعية الثابتة ، إلا أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النسب يثبت بالدعوة و هى الإقرار المجرد بالنسب مما ينطوى عليه من إعتراف ببنوة الولد و أنه يخلق من مثله سواء كان صادقاً فى الواقع أم كاذباً ، فيثبت لهذا الولد عند ذاك شرعاً جميع أحكام البنوه إعتباراً بأنه إنه كان كاذباً وقع عليه إثم الإدعاء ، و يصح النسب بهذا الطريق طالما لم يقرن به وجهه حتى و لو كانت الظواهر تكذبه ، و لا يحول دون ذلك ورود الإقرار الصريح أو الضمنى لاحقاً على التبنى المدعى به لما يتم عنه من رغبة المقر فى تصحيح الأوضاع ما دام لم يبين وقت إقراره سبب هذه البنوة فيفرض أن المتوفاه قد تسلمت المطعون عليها من المستشفى بقصد التبنى فلا يشكل ذلك تناقضاً ، و من الميسور التوفيق بين الكلامين طالما لم يثبت نسبها إلى أخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن الإقرار بما يتفرع عن أصل النسب و هو الإقرار بغير الأبوة و البنوة - كالإقرار بالخؤوله موضوع الدعوى المماثلة - و إن كان لا يثبت به النسب إلا بتصديق من حمل عليه أو البرهنة عليه بالبينة لأن فيها تحميلاً له على الغير ، إلا أن المقر يعامل بإقراره من ناحية الميراث و سائر الحقوق التى ترجع إليه كما لو كان النسب ثابتاً من المورث حقيقة ، و كان الواقع فى الدعوى على ما تفصح عنه مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول وقع على وثيقة زواج المطعون عليها بوصف أنه خالها و وكيلها فى عقد قرانها و أنه وقع مع الطاعنة الثابتة على محضر إحتفظ به أفاد تضمن أن المورثة توفيت عنها و عن إبنتها المطعون عليها ، كما أن الطاعنة الثانية تقدمت بطلب لإستصدار إشهاد شرعى فى المادة . . . لسنة 1969 و راثات الجيزة أقرت فيه ببنوة المطعون عليها المتوفاه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاؤه بثبوت نسب المطعون عليها من أمها المتوفاه على سند من إقرار من حمل عليه النسب و هى المتوفاه طبقاً لما سلف بيانه بما ينطوى عليه من تصديق للإقرار المنسوب للطاعنين ، و الذى تأيد بالبينة التى تقدمت بها المطعون عليها فإنه يكون قد أصاب .