الطعن رقم 12 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1978-5-10
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - البينة الشرعية
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الاثبات فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : الدكتور إبراهيم صالح ، محمد الباجورى ، محمد رمضان وإبراهيم فراج .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشهادة فى إصطلاح الفقهاء - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى إخبار صادق فى مجلس الحكم بلفظ الشهادة لإثبات حق على الغير ، و الأصل فيها إنه لا يجوز للشاهد أن يشهد بشىء لم يعانيه بالعين أو بالسماع بنفسه ، و إستثنى فقهاء الحنفية من هذا الأصل مواضع أجازوا فيها الشهادة بالتسامع إستحساناً ليس من بينهما ثبوت أو نفى الضرر المبيح للتطليق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن معيار الضرر الذى لا يستطاع معه دوام العشره بين الزوجين فى معنى المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 معيار شخصى و ليس مادياً ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص قيام حاله الشقاق بين الزوجين و أنه لا يرجى زوالها بأسباب مؤدية لها مأخذها ، و إستقاها من فارق السن بينهما و من مركزها الإجتماعى دون تحقق الضرر بإيذاء الزوج زوجته بالقول و الفعل بما لا يليق بأمثالها و هو ما تستقل به محكمة الموضوع طالما كان إستخلاصها سائغاً ، فإن ما يسوقه الطاعن من إستلزام أن تكون الحالة ميئوساً منها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن من القرائن ما نص عليه الشارع أو أستنبطه الفقهاء بأجتهادهم و منها ما يستنبطه القاضى من دلائل الحال و شواهده ، و كتب الحنفية مملوءة بإعتبار القرائن فى مواضع كثيرة ، إعتباراً بأن القضاء " فهم " و من القرائن القاطعة ما لا يسوغ تعطيل شهادته إذ منها ما هو أقوى من البينه و الإقرار و هما خبران يتطرق إليهما الكذب و الصدق ، إلا أنه لما كانت القرينة القاطعة هى ما يستخلصه المشرع أو القاضى من أمر معلوم للدلالة على أمر مجهول ، و هى أمارة ظاهرة تفيد العلم عن طريق الإستنتاج بما لا يقبل شكاً أو إحتمالاً ، و هى بهذه المثابة تغنى عن المشاهدة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المناط فى دعوى الطاعة هو هجر الزوجة زوجها و إخلالها بواجب الإقامة المشتركة و القرار فى منزل الزوجية ، و سبب وجوب نفقة الزوجة ما يترتب على الزوجية الصحيحة من حق الزوج فى إحتباس الزوجة لأجله و دخولها طاعته ، فإذا فوتته المرأة على الرجل بغير حق فلا نفقة لها و تعد ناشزاً ، لما كان ذلك و كان يشترط لصحة الإقرار شرعياً وجوب أن يفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل اليقين و الجزم ، فلو شابته مظنة أو أعتوره شك فى بواعث صدوره فلا يؤاخذ به صاحبه ، و لا يعتبر من قييل الإقرار بمعناه ، لما كان ما تقدم و كان ما صرحت به المطعون عليها فى دعوى الطاعة المرددة بينها و بين الطاعن من إبداء إستعدادها للإقامة مع زوجها فى المسكن الشرعى الذى يعده ، قد يحمل على إستهدافها أن تدرأ عن نفسها وصف النشوز و بالتالى الحرمان من النفقة ، و هو بهذه المثابة ليس إلا و سيلة دفاع تفرضها طبيعة الدعوى التى صدر فيها ، و لا يدل بذاته على أن العشرة بينها و بين زوجها ليست مستحيلة ، و لا ينطوى على إقرار بذلك تؤخذ بآصرته ، فلا على الحكم إن هو إلتفت عما يتمسك به الطاعن فى هذا الخصوص .