⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1978-4-26 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين
⚖️ القانون الواجب التطبيق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم صالح ومحمد الباجورى وصلاح نصار وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة و من ثم فهو لا يتم و لا ينتج أثره إلا بعد الدخول فى الملة أو الطائفة الجديدة التى يرغب الشخص فى الإنتماء إليها بقبول طلب إنضمامه إليها . و إتمام الطقوس و المظاهر الخارجية الرسمية المتطلبة ، مما مقتضاه وجوب أن تكون للطائفة أو الملة وجود قانونى معترف به من الدولة و رئاسة دينية معتمدة منها من حقها الموافقة على الإنضمام و التحقق من جديته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى المادتين السادسة و السابعة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و الملية أن ضابط الإسناد فى تحقيق القانون الواجب التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية للمصريين هو الديانة ، بحيث تطبق الشريعة الإسلامية على كل المسلمين و غير المسلمين المختلفى الملة أو الطائفة ، و تطبق الشريعة الطائفية على غير المسلمين المتحدى الملة و الطائفة ، و الشرائع الخاصة أو الطائفية هى القواعد الدينية التى تحكم مسائل الأحوال الشخصية بالنسبة للمصريين غير المسلمين الذين يدينون بدين سماوى ، و هى تطبق فى مصر إستناداً إلى نظم قانونية تقوم على أساسها و الأصل أن هذه القواعد القانونية الوضعية بالإضافة إلى المصادر الدينية هى التى تحكم علاقات المصريين غير المسلمين و تبين ما إذا كان الإنتماء إلى جماعة معينة يعتبر من قبيل تغيير العقيدة الدينية التى تسوغ تطبيق الشريعة الإسلامية أم أنه لا يفيده و أن تغييراً لم يحصل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يقصد بالطائفة ذات الفريق من الناس الذين يحميهم رباط مشترك من الجنس أو اللغة أو العادات تؤمن بدين معين و تعتنق مذهباً أو ملة واحدة و الأدفنتست إحدى شيع المذهب البروتستانتى ، و طائفة الإنجيلين الوطنيين أو البروتستانت إعترفت بها الدولة طائفة قائمة بذاتها بموجب الفرمان العالى الشاهانى الصادر فى 1850/11/21 ، و تأكد بالإرادة الخديوية السنية الصادرة فى 1978/6/4 بتعين وكيل لها بالقطر المصرى ، ثم بالتشريع الصادر به الأمر العالى المؤرخ 1902/3/1 و أطلق عليها فيه أسم " طائفة الإنجيلين الوطنيين " و النص فى المادة الثانية من الأمر العالى المشار إليه على أنه " لا تعتبر بصفة كنيسة إنجيلية معترف بها إلا التى يكون الإعتراف بوجودها حصل طبقاً لأمرنا هذا " و فى المادة الرابعة على أن " يشكل مجلس عمومى لطائفة الإنجيلين الوطنيين يؤلف من مندوب من الكنائس الإنجيلية المعترف بها التى يكون ناظر الداخلية خولها الحق فى إنتخاب أو تعيين مندوبين فى المجلس المذكور " و فى المادة الحادية عشرة على أنه " لا يخول ناظر الداخلية لكنيسة ما الحق فى الإستنابة عنها بالمجلس العمومى و لا يصرح بزيادة عدد مندوبى أى كنيسة إلا بعد أخذ رأى المجلس العمومى " و فى المادة العشرين على أن " يختص المجلس العمومى أيضاً بمنح لقب إنجيلى وطنى لكل واحد من الرعايا العثمانيين لمذهب إنجيلى من الديانة المسيحية المتوطنيين أو المقيمين عادة بالقطر المصرى و لم يكونوا من الأعضاء أو المتشيعين لكنيسة إنجيلية معروفة .... و يتخذ المجلس سجلاً لقيد أسماء جميع الأشخاص المعروفين رسمياً بصفة إنجيلين طبقاً لأحكام هذه المادة " يدل على أن المشرع إعتبر أن إتباع المذهب البروستانتى فى مصر طائفة واحدة عرفت " بطائفة الإنجيلين " دون أن يكون لتعدد شيع و فرق كنائس هؤلاء الأتباع أى أثر فى تنظيم شئونهم القانونية ، فوحد الطائفة بضم أهل الفرق البروتستانتية التى كانت موجودة حينذاك، و أجاز سلفاً ضم الكنائس و الفرق التى قد تنشأ فى المستقبل و تمثيلها فى المجلس العمومى بنسبة عدد أتباعها و جعل من المجلس الملى الإنجيلى العام الهيئة ذات الإشراف الأصيل الشامل على كافة مرافق المسيحيين البروتستانت من النواحى الدينية و الإدارية على سواء تحت وصاية الدولة ممثلة فى وزارة الداخلية . يؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة التفسيرية للأمر العالى سالف الإشارة من أن الطائفة الإنجيلية ... تشمل جملة كنائس إنجيلية و لكن أهمها بكثير من جهة عدد الأعضاء الكنيسة المسيحية المتحدة المصرية .. و السبب فى وضع مشروع الأمر العالى الذى نحن بصدده هو ما طلبته تلك الكنيسة حديثاً من نظارة الحقانية من إنشاء مجلس عمومى لها بنوع مخصوص لا للطائفة الإنجيلية بأجمعها ، و قد تعذر على نظارتى الحقانية و الداخلية تنفيذ هذا الطلب لأنه كان يترتب عليه حرمان الكنائس الأخرى الإنجيلية التى تقل أهمية عن هذه الكنيسة من المحكمة المختصة الآن بنظر قضاياهم المتعلقة بالأحوال الشخصية ، و لأنه نظراً لقلة عدد متشيعيها و عدم وجود نظام محلى لها فى غالب الأحوال لا يتسنى إنشاء محكمة مخصوصة لكل كنيسة على حدتها ،, بيد أنه لم ير مانع قوى من إيجاد مجلس عمومى مع الوكيل يكون لجميع الكنائس مندوبون فيه و تكون إختصاصاته كإختصاصات المجالس العمومية للطوائف القبطية ... إلا أن بعض الكنائس التابعة للطائفة الإنجيلية لها قواعد إكليريكية متعلقة بالزواج و الطلاق ... و لكن هناك بعض أشخاص يسعون بدعوى أنهم مسيحيون فى تغيير القواعد المختصة بهذه الدار ملتجئين لحيل يختلقونها و هى إنشاء كنيسة على حدتها ، فلا يمكن التصريح لقسم من هؤلاء الأشخاص بتعديل هذه القواعد ... مما مفاده أن أية كنيسة أو شيعة أو فرقة تفرعت عن المذهب البروتستانتى لا يمكن إعتبار الإنضمام إليها بمجردها تغييراً للعقيدة الدينية طالما أن المشرع إعتد بطائفة الإنجيليين الوطنيين كوحدة واحدة و رسم وسيلة الإنضمام إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دعواه على سند من أنه إنضم إلى طائفة الإنجيلين ثم تبين أن إنتماءه كان لجماعة البتيين " الأدفنتست " و هى إحدى شيع المذهب البروتستانتى ، و كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إلغاء المحاكم الملية بمقتضى المادة الأولى من القانون 462 لسنة 1955 يقتصر نطاقه على إختصاص المحاكم الملية بولاية القضاء فى بعض مسائل الأحوال الشخصية دون أن يمتد إلى السلطات الممنوحة لرجال الدين و التى لا زالت باقية لها ، و من بينها قبول طلبات الإنضمام أو رفضها أو إبطالها ، و كان المجلس الملى العام لطائفة الإنجيلين الوطنيين بموجب المادة 20 من الأمر العالى آنف الذكر هو صاحب الإختصاص الوحيد فى الفصل فى طلبات الإنضمام إلى الطائفة الواحدة بكافة شيعها و فرقها و كنائسها فإن إقتصار الطاعن على الإنتماء إلى جماعة البتيين ليس من شأنه فى التشريع القائم أن ينتج أى أثر قانونى فى صدد تغيير الطائفة و الملة بما يخرجه عن وحدة طائفية إلى أخرى تجيز له إايقاع الطلاق بإرادته المنفردة وفق الشريعة الإسلامية ، لا يغير من ذلك أن هذه الجماعة تتبع قواعد دينية خاصة أو أن لها كنائس مأذون بها من وزارة الداخلية لأن ذلك لا يحول لها إلا أن تمثل فى المجلس الملى العام للطائفة الإنجيلية و بعد موافقة ذلك المجلس . و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس . و لا ينال منه إلتفاتة عن المستندات التى قدمها الطاعن للتدليل على إنضمامه لتلك الجماعة لأنه غير منتج و لا جدوى منه .