⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 323 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-1-8 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقادم - انقطاع التقادم
⚖️ التقرير بالطعن - وتقديم الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع تتحصل فى ان الطاعنة عن نفسها وبصفتها وصية اقامت هى واخرى على المطعون عليه ومصلحة العمل الدعوى رقم 277 سنة 1945 محكمة مصر الابتدائية وقالتا فى صحيفتها ان مورثها .................كان يشتغل عاملا وحجارا عند المطعون عليه وانقلبت به سيارته التى كان يركبها وتوفى اثناء وبسبب عمله وكان اجره اليومى 35 قرشا فقدمتا طلب لمكتب العمل وقدر لها تعويضا مبلغ 280 ج الا ان المطعون عليه لم يدفع لهما سوى مبلغ 40 ج ولذلك طلبتا الحكم بالزام المطعون عليه ومصلحة العمل متضامنين بمبلغ 240 ج ودفع المطعون عليه بسقوط الحق فى المطالبة بالتعويض لان الدعوى رقم 64 لسنة 1936 وفى 31/1/1946 قضت المحكمة برفض الدفع وباثبات تنازل المدعتين عن مخاصمة مصلحة العمل وبالزام المطعون عليه ان يدفع للطعنة مبلغ 190 ج واستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 146 سنة 64 ق محكمة استئناف مصر التى قضت فى غيبة الطاعنة فى 3 نوفمبر سنة 1947 بالغائه وبقبول الدفع وبعدم قبول الدعوى وعارضت الطاعنة وفى 8 يناير سنة 1950 قضت المحكمة بتاييد الحكم المعرض فيه فقررت الطاعنة الطعن بطريق النقض فى الحكم ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب تنعى الطاعنة بالاول منها على الحكم الاخلال بحق الدفاع اذ ايد الحكم المعارض فيه لاسبابه دون ان يرد على الدفاع الجدى الثابت بمحضر جلسة 8 يناير سنة 1950 ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم تبين الطاعنة دفاعها الجدى الذى لم يرد عليه الحكم وليس يغنى عن ذلك قولها انه ثابت بمحضر الجلسة التى عينتها لان القانون اوجب بيان سبب الطعن فى تقريره تعريفا به وتحديدا له فى مستهل الخصومة ومن حيث ان الطاعنة تنعى بالوجهين الاولين من السبب الثانى على الحكم الخطا فى تطبيق القانون اذ طبق المادة العاشرة من القانون رقم 64 لسنة 1936 وقضى بعدم قبول الدعوى بناء على ان وفاة مورثها حدثت فى 10/10/1943 وان الدعوى لم ترفع الا فى 31/10/1944 اى بعد ستة شهور من حصول الحادث ولكن الحكم اغفل (اولا) انه بمجرد وقوع الحادث طلبت الطاعنة من مصلحة العمل اتخاذ الاجراءات مع المطعون عليه لدفع التعويض المستحق فصار يماطل ولما ان رفض وساطه مكتب العمل لجات الطاعنة الى لجنة المساعدة القضائية وبمجرد حصولها على قرار منها رفعت الدعوى (وثانيا) ان المطعون عليه معترف بمسئوليته اذ قدم ما يفيد انه دفع للطاعنة مبلغ 20 ج فى 2/11/1943 عند نظر الموضوع امام مصلحة العمل ومن حيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم مخالفة القانون - ذلك ان المادة 382 مدنى جديد تنص على عدم سريان مدة التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على صاحب الحق ان يطالب بحقه ولو كان المانع ادبيا وانه ثابت بالاوراق ان المطعون عليه كان يطلب الصلح ومهد له بدفعه عشرين جنيها كما طلب التاجيل اثناء نظر الموضوع امام مصلحة العمل ليسوى الموضوع صلحا وان الطاعنة ما كانت تود ان تقاضى رئيس مورثها حتى عيل صبرها : وكل هذه الموانع من ادبية وواقعية كانت السبب فى تاخر الطاعنة فى رفع دعواها ولكن الحكم لم يلق اليها بالا ومن حيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم مخالفة القانون - ذلك ان المادة 378 مدنى تنص على انه فى حالة التقادم بالمدة القصيرة يجب على المدين الذى تمسك به ان يحلف اليمين على انه سدد الدين المطالب به ، ومعنى هذا ان الاصل فى التمسك بهذا الدفع ان يكون دفاع المدين مؤسسا على انه سدد وليس تحت يده دليل على السداد فاذا كان المطعون عليه لم يدع انه سدد قيمة المكافاة المستحقة للطاعنة فلم يكن هناك محل لعدم قبول الدعوى ومن حيث انه جاء بالحكم وحيث ان المادة العاشرة من القانون رقم 64 لسنة 1936 تنص على الا تقبل دعوى التعويض الا اذا كان قد قدم بلاغ عن الحادث للبوليس وكانت هذه الدعوى قد رفعت فى خلال الستة شهور التالية للوفاة او ثبوت العاهة المستديمة ومدة الستة شهور المنصوص عليها فى هذه المادة هى من نوع المدد او المواعيد التى يحددها القانون وبفرض على ذوى الشان اتخاذ اجراءات معينة فى خلالها والا سقط حقهم فى هذه الاجراءات وامتنع عليهم الالتجاء اليها وهذه المواعيد بطبيعتها لا تخضع لفواعد الانقطاع المقررة فى التقادم وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون فالمدة المنصوص عليها فى المادة العاشرة من القانون رقم 64 لسنة 1936 الذى يحكم وقائع الدعوى هى بطبيعتها من المواعيد التى لا تخضع لقواعد الانقطاع المقررة للتقادم اذ يفرض القانون على ذوى الشان اتخاذ اجراءات معينة فى خلالها والا يسقط حقهم فيها ومن ثم يكون النعى بما جاء بالاسباب الثالثة الانف ذكرها فى غير محله ومن حيث ان الطعنة تنعى بالسبب الخامس وبالوجه الثالث من السبب الثانى على الحكم مخالفة القانون ذلك انها لم تؤسس دعواها على القانون رقم 64 لسنة 1936 وحده بل اقالتها ايضا على اساس القانون العام بمقتضاه لا يسقط حقها الا بالسكوت عنه خمس عشرة سنة ومن حيث ان هذا النعى مردود بما يبين من الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه من ان الطاعنة ايما اسست دعواها على القانون رقم 64 لسنة 1936 ليس غيره ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون قد أوجب بيان سبب الطعن في تقريره تعريفاً به وتحديداً له في مستهل الخصومة. وإذن فمتى كانت الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الإخلال بحقها في الدفاع لتأييده الحكم المعارض فيه لأسبابه دون أن يرد على دفاعها الجدي الثابت بمحضر جلسة [ كذا ]، فإن هذا النعي يكون غير مقبول متى كانت لم تبين بتقرير الطعن ذلك الدفاع الجدي الذي لم يرد عليه الحكم، وليس يغني عن ذلك قولها إنه ثابت بمحضر الجلسة التي عينتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المدة المنصوص عليها في المادة العاشرة من القانون رقم 64 لسنة 1936 الخاص بإصابات العمال هي بطبيعتها من المواعيد التي لا تخضع لقواعد الانقطاع المقررة للتقادم إذ يفرض القانون على ذوى الشأن اتخاذ إجراءات معينة في خلالها وإلا سقط حقهم فيها. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى التي رفعتها الطاعنة بطلب التعويض عن وفاة مورثها الذي كان يشتغل عاملاً عند المطعون عليه أقام القضاء على أن الدعوى لم ترفع في خلال الستة شهور التالية لحدوث الوفاة، فإنه يكون في غير محله النعي على هذا الحكم بمخالفة القانون لعدم تطبيقه قواعد الانقطاع الخاصة بالتقادم.