⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 322 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-1-29 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تحديد التاريخ الذى حصل فيه
⚖️ التنازل عنها
⚖️ اسباب جديدة او موضوعية
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى رفعت الدعوى رقم 3125 سنة 68 ق امام محكمة مصر المختلطة تطلب الحكم فيها باحقيتها فى ان تاخذ بطريق الشفعة قطعتى ارض مساحتهما 1363 م مربعا وهى المبيعة من شركة اراضى الدلتا الى الطاعنين بموجب عقد رسمى فى 28 ابريل سنة 1943 مقابل الثمن وقدره 582 ج و 5 موالملحقات القانونية فادخل الطاعنان بعريضة اعلنت فى 1و2و4 مايو سنة 1944 ............. و.............و............. فى الدعوى وقالا فيها ان شركة اراضى الدلتا باعت الارض المشفوع فيها اولا الى ............. بموجب عقد مبرم فى 14 مليو سنة 1906 وان هذا الاخير باع الى ............. بموجب عقد عرفى فى 8 مارس سنة 1943ثم باعها الاخيره فى 5 ابريل سنة 1943 الى ............. و............. بسعر ثمانين قرشا للمتر المربع وبموجب عقد فى 19 ابريل 1943 باع الاخيران قطعتى الارض الى الطاعنين بسعر 57.5 قرشا للمتر وانه لما كانت اراضى الدلتا مباشرة فى 28 ابريل ينة 1943 تحت رقم 3225 واثبت فيه ان الثمن مقداره 582 ج و 5 م بواقع 35 قرشا للمتر المربع وطلبا فى ختام الاعلان المذكور سماع الخصوم المدخلين بان يدفعوا اليهما فرق الثمن من 35 الى 975 قرشا للمتر المربع فى حالة صدور الحكم المطعون عليها الاولى " الشفيعة " وفى 24 يونيو سنة 1948 حكمت المحكمة برفض دعوى المطعون عليها الاولى والزمتها بالمصاريف وفى دعوى الضمان بعدم اختصاصها بنظرها فاستانف المطعون عليها الاولى هذا الحكم بعريضة اعلنت فى 11 يناير 1949 لدى محكمة استئناف الاسكندرية المختلطة ثم احيل هذا الاستئناف الى محكمة القاهرة ونقيد بجدولها تحت رقم 876 سنة 66 ق وفى 6 يونيو سنة 1950 قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف واحقية المستانفة (المطعون عليها الاولى) فى اخذ العين المبينة بصحيفة الدعوى بالشفعة مقابل الثمن الوارد بالعقد ومقداره 582 ج و 5 م والملحقات القانونية مع الزام الطاعنين بمصاريف الدرجتين فقرر الطاعنان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان المطعون علبه الاولى دفعت بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد بالنسبة للطاعن الاول - ذلك بان الحكم المطعون فيه اعلن فى 28 سبتمبر سنة 1950 ولم يقرر وكيله الطعن فيه الا فى 31 اكتوبر سنة 1950فيكون قد مضى بين اعلان الحكم والتقرير بالطعن ثلاثة وثلاثون يوما اى اكثر من المدة المقررة فى المادة 428 من قانون المرافعات وانه لا يؤثر على صحة الاعلان وبالتالى احتساب مواعيد الطعن ان زوجة الطاعن امتنعت عن تسلم صورة الحكم - على انه اذا احتسب المدة من تاريخ تسليم صورة الاعلان للحكم الى الضابط المنوب بقسم عابدين فى الثلاثين من شهر سبتمبر سنة 1950 وتاريخ الطعن فانه يكون قد مضى واحد وثلاثون يوما اى اكثر من المدة المقررة قانونا للطعن وانه ليس للطاعن الاول ان يستفيد من الطعن المقدم من ورثة ............. لان النزاع قابل للتجزئة وكل من الطاعنين ما هو الا مشتر لعين مشفوع فيها فيجوز قبول الشفعة بالنسبة لاحدهما عن القطعة مشتراه سواء اكانت شائعة ام مفرزة وقد رد الطاعن الاول على هذا الدفع بان المادة 12 من قانون المرافعات التى تنص على انه " اذا لم يجد المحضر الشخصى المطلوب اعلانه فى موطنه كان عليه ان يسلم الورقة الى وكيله او خادمه او من يكون ساكنا معه من اقاربه او اصهاره فاذا لم يجد احدا منهم او امتنع من مجده عن تسلم الصورة وجب ان يسلمها لى حسب الاحوال لمامور القسم او البندر او العمدة او شيخ البلد الذى يقع موطن الشخص فى دائرته ويجب على المحضر فى ظرف اربع وعشرين ساعة ان يوجه الى المعلن اليه فى موطنه الاصلى او المختار كتابا موصى علبه يخبره فيه بان الصورة سلمت الى جهة الادارة وعلى المحضر ان يبين كل ذلك فى حينه بالتفصيل فى اصل الاعلان وصورته " وانه لما كان يبين من النص المشار اليه ان اخطار المعلن اليه بتسليم الصورة الى جهة الادارة هو من الاركان الجوهرية اللازمة لصحة الاعلان اى انه لا يتم الاتمام وصول هذا الكتاب اامراد اعلانه وكان الثابت ان المحضر حرر الاخطار فى 30 سبتمبر سنة 1950 مما لا يتصور معه ان يكون الكتاب الموصى عليه قد سلم الى الطاعن الاول قبل يوم اول اكتوبر 1950 - لما كان ذلك وكان التقرير بالطعن قد حصل فى يوم 31 اكتوبر سنة 1950 - فانه يكون بذلك قد تم فى الميعاد القانونى على انه من ناحية اخرى فاتنه لما كانت الطاعنة الثانية قررت بالطعن فى الميعاد القانونى على انه من ناحية اخرى فانه لما كانت الطاعنة الثانية قررت بالطعن فى الميعاد وكان الطاعنان قد اشتريا الارض المشفوع فيها على الشيوع معا فحق الشفعة فيها لا يتجزأ والحكم الصادر بشانها ضد الاخوين لا يمكن تجزئته اذ لا يمكن الا ان يكون الحكم فيها واحدا فى حق المشترين واذن يكون للطاعن الاول بفرض رفعه الطعن بعد الميعاد ان يستقيد من طعن الطاعنة الثانية الذى قرر فى الميعاد ومن حيث انه وان كان القانون بوجب على المحضر فى ظرف اربع وعشرين ساعة ان يوجه الى المعلن اليه فى موطنه الاصلى ام المختار كتابا موصى عليه يخبره فيه بان الصورة سلمت الى جهة الادارة وكان الغرض من اتخاذ هذا الاجراء التاكد من علم الخصم بتسليم الصورة الى جهة الادارة حتى لا تتخذ الاجراءات التاكد من علم الخصم بتسليم الصورة الى جهة الادراة حتى لا تتخذ الاجراءات فى غيبته اذ لم يسلمها اليه رجل الادارة وكانت العبرة فى تحديد تاريخ اعلان الحكم هى بيوم تسليم ورقة الاعلان الى جهة الادارة ومن ثم كان التقرير بالطعن فى الحكم من الطاعن الاول قد حصل بعد انقضاء الميعاد المقرر قانونا اذا احتسب بدء سريانه من تاريخ تسليم ورقة الاعلان الى جهة الادارة الا انه لما كان طعن الطاعنة الثانية قد حصل فى الميعاد وكان الحكم المطعون فيه صادرا فى موضوع غير قابل للتجزئة وهو حق الشفعة مبيع لشخصين مشاعا بينهما فلا تجوز الشفعة الا فيه بتمامه كمقتضى المادة 11 من قانون الشفعة القديم الذى يحكم النزاع فان للطاعن الاول وهو احد المحكوم عليهما ان يفيد من الطعن المرفوع من الطاعنة الثانية متى كان منضما اليها فى طلاباتها كم اهو الحال فى الدعوى عملا بنص المادة 384 من قانون المرافعات ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا فى غير محله ومن حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب حاصل اولها هو خطا الحكم فى تكييف مركز الشفيعة من الالتزام بعدم المطالبة بالشفعة فيما يتم من البيوع التى تتولاها شركة اراضى الدلتا بضاحية المعادى وفى مدى تقيد المطعون عليها الاولى بهذا الالتزام فقد ناقش الحكم طبيعة الالتزام المنصوص عليه بالبند العاشر من قائمة شروط بيع اراضى الشركة ثم ناقش طبيعة حق الثفعة اهو حق شخصى ام عينى وانتهى الى انه حق شخصى لا يتبع العقار ولا يلتزم به الا من اخذ عليه الميثاق فى عقده صراحة وانه تظرا لخلو عقد المطعون عليها من هذا الشرط فلا التزام عليها بالتنازل عن الشقعة فى حين انه مع التسليم جدلا بما قرره الحكم من ان حق الشفعة هو حق شخصى فانه بهذا الوصف يمكن التنازل عنه صراحة او ضمنا وقد تنازلت عنه الشفيعة ضمنا ولو لم يرد بعقد شرائها نص صريح على قبول شروط قائمة بيوع الشركة ذلك بان شرط التنازل قد فرضته الشركة على كل مشتر منها وعلى كل من يتلقى حق الملكية عن المشترين منها مباشرة واصبح الشرط مشهورا معروفا بالتواتر للناس وخصوصا لكل من يتعامل بالشراء والبيع فى اراضى الشركة التى وضعت هذه الشروط لحماية جميع المتعاملين فى اراضيها فكما حمت المشترين من الاستشفاع فيما يشيرونه منه كذلك فرضت عليهم التزاما بعدم المطالبة بحق الشفعة من المشترين الاخرين ومن ثم لا يكون صحيحا ما ذهب اليه الحكم من ان الالتزام كان خالصا لمصلحة الشركة بل هو لمصلحة كل متعامل فى اراضى المعادى التى قسمتها الشركة وطرحتها للبيع بهذه الشروط التى يعلم الجميع وجوب احترامها فالشخص الذى يقدم على شراء ارض من اراضى هذه المنطقة بعلم بطبيعة هذه الالتزامات واغفال النص فى عقد شراء المطعون عليها الاولى (الشفيعة) على هذا الالتزام ليس الا اهمالا فى ذكر ما هو معلوم او نوعا من الغش تواطا عليه طرفا العقد ولو خلصت النية لوجب الحصول مقدما على موافقة من الشركة نفسها ثم النص صراحة فى عقد المطعون عليها الاولى على عدم التقيد بهذه القيود التى تواترت بيت الناس حتى اصبحت فى الواقع شرطا ضمنيا لا يكفى للتحلل منه مجرد اغفاله ومن ثم يكون الحكم اذ اغفل جزءا هاما من اركان تكييف مركز الشفيعة القانونى ازاء الالتزام بالتنازل عن حق الشفعة وقضى بعد التزام المطعون عليها به استنادا الى اسباب لا تؤدى الى ذلك قانونا شابه قصور يستوجب نقضه ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضى للمطعون عليها الاولى بالشفعة قال ومن حيث انه وان اختلف رجال القضاء الفقهاء فيما اذا كانت الشفعة حقا عينيا او شخصيا فان هذه المحكمة ترى مع القانون الجديد مادة (935) ان الشفعة رخصة تجيز فى بيع العقار الحلول محل المشترى فى الاحوال وبالشروط المنصوص عليها فى المواد التالية وقد نصت المادة (948) على سقوط الحق فى الشفعة اذ نزل الشفيع عن حقه فى الاخذ بالشفعه ولو قبل البيع " ومن حيث ان المستانفة تملكن العقار بعقد 2 فبراير سنة 1935 المسجل فى 22 مارس سنة 1935 وقد ذكر فى البند الرابع اصل الملكية لهذه القطعة اى العقد المحرر فى 8 نوفمبر سنة 1929 المسجل فى 10 نوفمبر سنة 1929 ومن حيث ان هذا العقد المسجل فى 10 نوفمبر 1929 وان كان قد ورد به ان البيع قد تم وفقا لما نصت عليه القائمة الا ان هذا الشرط لم يرد بعقد 22 مارس سنة 1935 الذى تملكت المستانفة بمقتضاة مباشرة مما يفيد ان البائعين للمسانفة (المطعون عليها الاولى) لم يعتبروا موضوع الشفعة اى اهتمام ولم يفرضوا على المستانفة اى قيد فى هذا الصدد ولم تتنازل المستانفة عن حقها فى الشفعة فلا محل لتمسك المستانف عليهم (الطاعنين) بالاصل العام لعقود التملك وهى قائمة شروط شركة الدلتا ومن حيث ان القيد الذى قرضته الشركة على المشترين منها بان يمتنعوا عن المطالبة بالشفعة فى اى جزء من الاراضى التى تبيعها لغيرهم والذى تقول عنه محكمة اول درجة انه حق عينى يتبع العقار فى ايدى ملاكه المتعاقبين هذا القيد ليس حق ارتفاق وانما هو منع للمشترين من استعمال حق اجازه القانون لهم وهو حق شخصى لا يلتزم به الا من رضيه " وهذا الذى ذهب اليه الحكم صحيح فى القانون ذلك بان الشفعة رخصة والتنازل عنها التزام لا يرنبط به الا من ارتضاه ومن ثم لم بخطىء الحكم اذ لم يعتد بتنازل البائع الى المطعون عليها فى عقد شرائه من الشركة عن حق الشفعة لان هذا التنازل لا يعتبر حقا عينيا يتبع العقار فى يد كائن من كان اما ما يعيبه الطاعنان على الحكم من ان المطعون عليها الاولى تنازلت تنازلا ضمنيا عن استعمال حق الشفعة للاعتبارات التى واضحاها فى طعنهما او انها تواطات مع البائع اليها على اغفال النص على شرط التنازل فى عقد شرئها فهو وجه جديد يخالطه واقع لم يثبت ان الطاعنين سبق لهما ان تمسكا له امام محكمة الموضوع فلا يجوز لهما اثارته لدى هذه المحكمة ومن ثم يكون هذا النعى غير مقبول ومن حيث ان السبب الثانى بتصل فى خطا الحكم فى رفض الدفع بعدم قبول دعوى الشفعة وهو الدفع المؤسس على ان عرض الثمن لم يتم وفقا لنص المادة 14 من قانون الشقعة اذ قصرت المطعون عليها الاولى طلبها على عرض مبلغ 582 ج و 5 م وهو الثمن الوارد بالعقد المبرم بين الشركة وبين الطاعنين بحجة انه الثمن الحقيقى مع ان المطعون عليها تدرك من ظروف الدعوى ما يقطع فى علمها ان الثمن الحقيقى مع ان المطعون عليها تدرك من ظروف الدعوى ما يقطع فى علمها ان تقدير ثمن المتر بمبلغ 35 قرشا انما هو تقدير سنة 1906 الذى بيعت به الارض من الشركة للمستر...... اول مشتر لها وان الثمن قد راتفع الى اضعاف ذلك من سنة 1906 الى سنة 1943 ومن ثم كان عرضها ناقصا غير مستوف لشرائطه القانونية كما ان المطعون عليها لم تبد استعدادها لدفع الثمن الحقيقى وهذا يسقط حقها فى الشفعة ومن حيث ان الحكم قال فى خصوص ذلك " لا محل للدفع بعدم قبول الدعوى بناء على المادة 14 من قانون الشفعة لان العقد الرسمى المحرر فى 28 ابريل سنة 1942 بين شركة اراضى الدلتا والمستانف عليهما (الطاعنين) قد ذكر فيه ان الثمن 582 ج و 5 م بواقع المتر 35 قرشا فتم العرض على اساس هذا الثمن الوارد فى العقد الرسمى فيكون اعلان الرغبة فى الشفعة صحيحا اذ لم تثبت ان المستانفة (المطعون عليها الاولى) كانت تعلم ان الثمن الحقيقى للارض يختلف عما ورد فى العقد الرسمى بحيث اذا تبين ان الثمن الحقيقى يزيد عما ورد فى العقد قضت المحكمة بالشفعة على اساس الثمن الذى يتبين لها انه الثمن الحقيقى ومن حيث فيما يتعلق بالثمن الواجب دفعه على الشفيعة فانه ظاهر من الاوراق ان المستانفة حينما علمت بالبيع ارسلت وكيلها الى المستانف عليهما يستسفر عن حقيقة هذا البيع ويسال عن شروطه وراكانه فارسل اليه وكيل المستانف عليهما يستفسر عن حقيقة هذا البيع وبسال عن شروطه واركانه فارسل اليه وكيل المستانف عليهما بتاريخ 27 مايو 1943 عقد البيع الرسمى المحرر فى 28 ابريل سنة 1943 بين شركة اراضى الدلتا والمستانف عليهما وقد ورد به ان الثمن 582 ج و 5م بواقع المتر 35 قرشا ثم قام وكيل المستانفة بعرض هذا الثمن وجميع ملحقاته كما هو ظاهر من انذار الشفعة المحرر فى 10 مايو سنة 1943 ومن الاطلاع على الخطاب المؤرخ فى 27/مايو /1943 الذى ارسله محامى المستانف ضدهما الى وكيل المستانفة وارسله معه العقد الرسمى تبين انه لم يذكر فى هذا الخطاب ان الثمن يختلف عما ورد فى العقد المذكور ولم يشر الى اى عقود اخرى خلاف هذا العقد فضلا عن ان العقود الاخرى التى اشار اليها المستانف عليهما وزعما انها تمت بين اشخاص متعددين لم تقدم فى ملف الدعوى كما لم يتقدم اى دليل يثبت ان المستانف ضدهما دفعا اكثر من الثمن المسمى فى العقد ولذلك تكون الشفيعة قد اعلنت الابئع الحقيقى وهو الشركة وعرضت الثمن الحقيقى وهو الوارد فى العقد وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون اذ المطعون عليها الاولى - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة بحكم انها صاحبة حق فى اخذ العقار بالشفعة تعتبر من طبقة الغير بالنسبة لطرفى عقد البيع سبب الشفعة ومن ثم لا يحتج عليها الا بالعقد الظاهر وهو العقد المسجل الصادر من الشركة الى الطاعنين والمثبت به ان الثمن هو 582 ج و 5 م ونفى الحكم بادلة مسوغة علم المطعون عليها الاولى بان الثمن الحقيقى يختلف عن الثمن الوارد بالعقد وتقرير الحكم فى نفى هذا العلم هو تقرير موضوعى لا يجوز الجدل فيه امام هذه المحكمة ومن ثم يتعين رفض هذا السبب ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم شابه بطلان جوهرى لقصور اسبابه كم اخطا فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى ذلك ان الحكم اذ نحدث عن حقيقة الثمن استند الى قصور خطاب محامى المشترين لمحامى الشفيعة عن ذكر مغايرة الثمن الحقيقى لما جاء بالعقد المبرم بين الشركة والطاعنين واخذ على الخطاب المذكور عدم اشارته الى وجود عقود اخرى واستخلص من ذلك ان العقود التى ذكرها الطاعنان وقالا انها تمت بين اشخاص متعددين تداولت ايديهم ملكية الارض المشفوع فيها هى عقود مزعومة ثم قررة انه لم يثبت له ان الطكاعنين دفعا اكثر من الثمن المسمى بالعقد وانتهى الى ان المطعون عليها الاولى قد اعلنت البائع الحقيقى وهى شركة وعرضت عليها الثمن الحقيقى وهو الوارد فى العقد مع ان الثابت من ملف الدعوى ان الطاعنين ادخلا امام محكمة اول درجة البائعين السابقين مطاللبين اياهم بفرق الثمن الا ان المحكمة قضت بعدم اختصاصها بالفصل فى تلك الطلبات مما اكن يتعين معه على المحكمة ان لا تتجاهل هذه البيوع المتعاقبة والتى لا تترك مجالا للشك فى تداول الارض المشفوع فيها بينهم وفى بيعها بثمن غير مذكور بالعقد كما ان البحكم بنى قضاءه على ان العقود السابقة هى عقود مزعومة مع ان ملف الدعوى حافل بمذكرات هؤلاء وكلها تدل على جدية هذه البيوع مما كان ينبغى معه على المحكمة ان تشير اليها - لا ان تقيم قضاءها على هذا الفهم الخاطىء ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه ليس الا مجادلة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع من فهم الواقع فى الدعوى ووزن الدليل اذ ان ما اورده الحكم من اسباب سبق بيانها يكفى لحمله ومن حيث ان يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان القانون يوجب في المادة 12 من قانون المرافعات على المحضر في ظرف أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتاباً موصى عليه يخبره فيه بأن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة وكان الغرض من هذا الإجراء هو التأكد من علم الخصم بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة حتى لا تتخذ الإجراءات في غيبته إذا لم يسلمها رجل الإدارة، إلا أن العبرة في تحديد تاريخ الإعلان هي بيوم تسليم ورقة الإعلان إلى جهة الإدارة لا بيوم وصول الخطاب الموصى عليه إلى المعلن إليه أو بيوم تسلمه الإعلان من جهة الإدارة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة وهو حق الشفعة في عقار بيع لشخصين مشاعا بينهما بحيث لا تجوز الشفعة إلا فيه بتمامه كمقتضى المادة 11 من قانون الشفعة القديم الذي يحكم النزاع، فإن للطاعن الأول وهو أحد المحكوم عليهما والذي قرر طعنه بعد الميعاد القانوني أن يفيد من الطعن المرفوع من الطاعنة الثانية متى كان منضما إليها في طلباتها كما هو الحال في الدعوى عملا بنص المادة 384 من قانون المرافعات، ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول طعن الطاعن الأول شكلاً في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الشفعة رخصة والتنازل عنها التزام لا يرتبط به إلا من ارتضاه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه لم يخطئ إذ لم يعتد بتنازل البائع إلى المطعون عليها في عقد شرائه من الشركة البائعة له عن حق الشفعة لأن هذا التنازل لا يعتبر حقا عينيا يتبع العقار في يد كائن من كان.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان ما يعيبه الطاعنان على الحكم هو أن المطعون عليها الأولى تنازلت تنازلاً ضمنياً عن استعمال حق الشفعة للاعتبارات التي أوضحاها في طعنهما، أو أنها تواطأت مع البائع إليها على إغفال النص على شرط التنازل في عقد شرائها، وكان لم يثبت أن الطاعنين سبق لهما أن تمسكا بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فإنه يكون وجهاً جديداً يخالطه واقع فلا يجوز لهما إثارته لأول مره لدى هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الشفيع ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بحكم أنه صاحب حق في أخذ العقار بالشفعة يعتبر من طبقة الغير بالنسبة لطرفي عقد البيع سبب الشفعة ومن ثم لا يحتج عليه إلا بالعقد الظاهر. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضي للمطعون عليها الأولى بالشفعة مقابل الثمن الوارد بالعقد المسجل الصادر من الشركة البائعة إلى الطاعنين قد نفى بأدلة مسوغة علم المطعون عليها الأولى بأن الثمن الحقيقي يختلف عن الثمن الوارد بالعقد، فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.