⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 321 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-4-16 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: جمارك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رسوم جمركية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان ادارة الانتاج لاحظت فى اوائل سنة 1946 تداول كميات من الكبريت فى الاسواق دون ان يكون ملصقا عليها بطاقات تفيد دفع الرسوم الجمركية واسفرت التحقيقات والتحريات عن الاهتداء الى بعض الاشخاص الذين يحرزون كميات من هذا الكبريت وانهم اشتروه من ............ الطاعن الاول بموجب فواتير وان مصدر الكبريت هو معسكر الجيش الافريقى بحلوان -- وقرر رئيس المعسكر انه باع 1700 صندوق من الكبريت للطاعن الاول بوساطة الطاعن الثانى وقدم فاتورتين محررتين فى 14 ابريل و 18 ابريل سنة 1946 -- فاصدرت اللجنة الجمركية قرارا فى 28 يناير سنة 1948 بتغريم الطاعنين واخرين بالتضامن 2567 ج و 168 م فعارض الطاعنان فى هذا القرار امام الدائرة التجارية بمحكمة مصر الابتدائية وقيدت معراضتهما برقم 98 سنة 1948 وفى 8 فبراير سنة 1948 حكمت المحكمة بتاييد قرار اللجنة الجمركية فاستانف الطاعنان وقيد استئنافهما برقم 189 تجارى سنة 66 ق استئناف مصر وفى 25 مايو سنة 1950 حكمت محكمة الاستئناف بالتاييد فقرر الطاعنان بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب تتحصل الاسباب الاول والثالث والخامس والشق الاول من السبب الثانى منها فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون وتاويله من اربعة وجوه الاول - اذ اعتبر اخراج الكبريت من الدائرة الجمركية تهريبا كما اعتبر المعسكر البريطانى امتداد للدائرة الجمركية تهريبا كما اعتبر المعسكر البريطانى امتداد للدائرة الجمركية مع ان المادة 33 من لائحة الجمارك صريحة فى الدلالة علىان القانون يعنى بالتهريب اخراج البضائع من الدائرة الجمركية خفية وباستعمال الحيلة وبطرق غير مشروعة يؤيد ذلك عبارة "ادوات التهريب" الواردة فى المادة المذكورة اذ هى تدل على ان التهريب المعاقب عليه عملية غايتها اخفاء البضاعة عن نظر الموظفين بالاستعانة "بادوات " كما يؤيد ما ورد فى المادة الثانية من اللائحة الجمركية من ان تهريب ونقل البضائع التى قطعت خط الجمرك يكونان تحت مراقبة عمال الجمرك على مسافة كيلومترين من الحدود البرية وفيما وراء هذه الحدود يجوز نقل البضائع ولو بعد قطعها حدود دائرة المرافبة " مما يفيد ان القانون رسم الدائرة التى تخضع فيها البضائع لمراقبة موظفى الجمارك فاذا جاوزت هذا النطاق فانه لا يكون لهم ان يطاردوها الا اذا كان خروج البضاعة منه بطريق غير مشروع وكان صاحبها استعمل الحيلة ويؤيد هذا النظر ايضا ما ورد فى المادة 34 من انه " تكون العقوبات فى مواد التهريب مستوجبة بطريق التضامن على الفاعلين والمشتركين فى الاحتيال " ولفظ الاحتيال لا يستقيم مع حالة خروج البضاعة بطريق مشروع وفى حالة الدعوى اخرجت البضاعة من الدائرة الجمركية بمعرفة الانكليز جهيرة فاذا كانوا هم لم يؤدوا عنها الضريبة فتبعة ذلك تقع عليهم لا على الطاعنين - والوجه الثانى - اذ اعتبر الحكم ما وقع من الطاعنين تهريبا حكميا مع ان المادة 35 تكلفت ببيان احوال التهريب الحكمى على سبيل الحصر وليس من بينها الحالة موضوع الدعوى والوجه الثالث - اذ قرر الحكم انه لا يلزم لتوقيع العقاب ان يكون الضبط ماديا مع ان المادة 33 تستلزم ان تحدد البضاعة المضبوطة وان تذكر وتقرر الغرامة على اساس الكمية المضبوطة وقيمتها - والوجه الرابع - اذ استمعت اللجنة الى شهادة الشهود دون ان يحلفوا اليمين واذ وصفت المحكمة الاستئنافية عمل اللجنة بانه من قبيل جمع الاستدلالات ورغم ذلك اعتبرته حجة على الطاعنين مع ان اللجنة الجمركية تباشر عملا قضائيا وكان لزاما ان تسير فى اجراءاتها وفق قانون المرافعات ومع ان الاصل هو ان العبرة بما تجريه المحكمة من تحقيقات ومن حيث ان هذا النعى بجميع وجهوه مردود بما جاء بالحكم الاستئنافى من ان "التهريب" الجمركى للكبريت الذى هربه المستانفان (الطاعنان) ثابت فى هذه الدعوى اذ ان استثناء الجيش الافريقى بحلوان وحمايته من دفع الرسوم امر قاصر على وقت دخول البضاعة المعسكر وكانما هى بالدائرة الجمركية لم تخرج منها فى حدود هذه الحماية فاذا زال هذا الامتياز فهى قد خرجت بماديتها وذاتيتها ويعتبر خروجها من المعسكر تهريبا تنطبق عليه نصوص التى طبقها القرار الجمركى بل يعتبر تهريبا بغض النظر عن كيفية دخول الضائع من الجمرك او من طريق غيره دون التفات الى ام اذا كانت البضاعة هربت او ضبطت داخل خط الجمرك او خارجه او فى جهة من جهات القطر لان المادة الثانية من اللائحة الجمركية نصت على ان الضبط داخل الجمرك بواسطة رجال الجمارك وعلى مطاردة البضاعة خارج خط الجمرك بواسطة عمال الحكومة فالتهريب يعتبر ولو بعد قطع حدود المراقبة دون تحديد هذه التعدية لا مسافة ولا زمنا واذن فالتهريب يمكن ان يكون فعليا وماديا او حكميا خارج الدائرة الجمركية بتتبع اثر الجريمة وكاتشافها اينما وجدت وانه اذا كانت المادة 33 من اللائحة الجمركية تشترط ان يذكر فى قرار اللجنة تاريخ الضبط والظروف التى وقع فيها فما ذلك الا لان حالة التهريب عادة تكون مادية مقرونة بالضبط الفعلى ولا يمكن تفسير هذا النص بان اللجنة تختص فقط بنظر القضايا التى يقع فيها ضبط مادى فحسب بل المفهوم من عبارة الضبط المادى فحسب بل المفهوم من عبارة الضبط انها تشمل الضبط الفعلى او الحكمى ولذلك تحسب الغرامة على حسب قيمة البضاعة المضبوط فعلا او حكما لا فعلا فقط بل وقيل فى بعض الاحكام انه يكفى فى ثبوت جريمة التهريب ثبوت المكاتبات والفواتير ومن الممكن ثبوت التهريب وتحديد كمية البضاعة من شهادة الشهود فليس من محل لما اثاره المستانفان من ان الحادثة لا تعتبر تهريبا ولا خروجا ماديا فحسب بل المفهوم من عبارة الضبط انها تشمل الضبط الفعلى او الحكمى ولذلك تحسب الغرامة على قيمة البضاعة المضبوطة فعلا او حكما لا فعلا فقط كما انه لا محل للقول بان الضبط الفعلى لم يحصل وانه عن الدفع ببطلان اجراءات اللجنة الجمركية لانها لم تسمع الشهود بعد حلف اليمين ففضلا عما ذكره حكم محكمة اول درجة فهذه المحكمة تضيف اليه ان اللجنة سواء كانت لجة ادارية ليس لها اختصاص قضائى او هى لها هذا الاختصاص فان اللائحة الجمركية لم تلزمها عند التحقيق تحليف الشهود اليمين ولم ينص على البطلان لمخالفة ذلك كجزء ولا بطلان بلا نص الا ان كان جوهريا كما ان اجراءات قانون تحقيق الجنايات او المرافعات لا التزام باتباعها كقواعد خاصة فى اللائحة الجمركية بحيث يترتب على عدم مراعاتها البطلان وانه اذا كانت اللجنة الجمركية فى حدود حقها من سماع شهود بلا يمين كجمع استدلالات فليس من التزام على محكمة اول درجة ولا على هذه المحكمة بسماع اقوال الشهود اذا كان فيها ما يكفى للاقتناع بثبوت التهمة علىالمستانفين -- وهذا الذى قرره الحكم الصحيح فى القانون ذلك بان القانون رقم 24 سنة 1941 الذى قرر اعفاء الجيوش البريطانية من اداء الرسوم الجمركية انما جعل هذا الاعفاء مقصورا على ما تستورده هذه الجيوش لحاجتها اما ما يملكه افرادها ملكا خاصا وام خرج عن حاجة الجيوش وحصل التصرف فيه للغير فلا يسرى عليه الاعفاء ويكون واجبا تحصيل الرسم الجمركى عنه فاذا وصل الى يد فرد من الافراد كان عليه المبادرة الى دفع الرسوم الجمركية عنه فان لم يفعل واطلقة للتداول فى السوق خفية اعتبر مهربا وفقا للمادة 33 من اللائحة الجمركية وصح تعقبه وضبط البضاعة اينما وجدت سواء داخل الدائرة الجمركية او خارجها واستحقت عليه الرسوم سواء ضبطت البضاعة المهربة ماديا او لم تضبط متى قام على تهريبها وكميتها الدليل من مستندات او شهادة شهود ولا تثريب على اللجنة الجمركية اذ سمعت الشهود دون حلف يمين على وجه الاستدلال اكتفاء منها بالمحاضر المكتوبة والفواتير المثبتة للتهريب اذ لا نص يوجب عليها تحليف الشهود اليمين قبل سماع واقوالهم والا كان الاجراء باطلا كما انه لا تثريب على المحكمة اذ كونت عقيدتها بادانة الطاعنين فى تهمة التهريب من الادلة التى استمدتها من محضر اللجنة واوراق الدعوى الاخرى ولم تر حاجة الى اعادة سماع الشهود ولم يقدم الطاعنان ما يثبت انهما طلبا اليها سماعهم ومن حيث ان الشق الثانى من السبب الثانى والسبب الرابع يتحصلان فى ان الحكم شابه القصور من وجهين : الاول -- اذ لم تعن المحكمة بالرد على ما دفع به الطاعنان من ان حالة التهريب المنسوبة اليهما لا تدخل ضمن الحالات الواردة على سبيل الحصر فى المادة 35 من اللائحة الجمركية وان خروج الكبريت من الجمرك وفقا لاحكام القانون لا يعد تهريبا والوجه الثانى -- اذ لم تعن بالرد على ما دفع به الطاعنان من ان المرسوم بقانون الصادر فى 7 اغسطس سنة 1938 اخرج تهريب الكبريت من اختصاص اللجان الجمركية واسند هذا الاختصاص الى القضاء العادى ومن حيث ان هذا النعى بوجهيه مردود اولا -- بان الحكم اذ اعتبر ما وقع من الطاعنين تهريبا قد استدل على ذلك باسباب سبق بيانها وهى لا قصور فيها ومردود ثانيا بما جاء بالحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه من ان " القول بعدم اختصاص اللجنة الجمركية بنظر الواقعة هو قول فى غير محله ايضا اذا ما لو حظ ان الكبريت المستورد من الخارج يجب ان يسدد عليه نوعان من الرسوم الاول -- هى الرسوم الجمركية والثانى -- هى رسوم الانتاج ولا شك ان التهريب من اداء الرسوم الجمركية يدخل فى اختصاص اللجنة الجمركية " وهذا الذى اورده الحكم لا قصور فيه ذلك بان المرسوم بتنظيم تحصيل رسوم الانتاج او الاستهلاك المقررة على الكبريت الصادر فى 7 اغسطس سنة 1938 انما هو خاص برسوم الانتاج لا بالرسوم الجمركية ولا اثر على اختصاص اللجنة الجمركية بالنظر فى المخالفات التى تنطبق عليها اللائحة الجمركية ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 24 لسنة 1941 الذي قرر إعفاء الجيوش البريطانية من أداء الرسوم الجمركية إنما جعل هذا الإعفاء مقصوراً على ما تستورده هذه الجيوش لحاجتها. أما ما يملكه أفرادها ملكاً خاصاً وما خرج عن حاجة الجيوش وحصل التصرف فيه للغير فلا يسري عليه الإعفاء ويكون واجباً تحصيل الرسم الجمركي عنه. فإذا وصل إلى يد فرد من الأفراد كان عليه المبادرة إلى دفع الرسوم الجمركية عنه فان لم يفعل وأطلقه للتداول في السوق خفية أعتبر مهرباً وفقاً للمادة 33 من اللائحة الجمركية وصح تعقبه وضبط البضاعة أينما وجدت سواء داخل الدائرة الجمركية أو خارجها واستحقت عليه الرسوم سواء ضبطت البضاعة المهربة مادياً أو لم تضبط متى قام على تهريبها وكميتها الدليل من مستندات أو شهادة شهود.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على اللجنة الجمركية إذ سمعت شهوداً على سبيل الاستدلال دون حلف يمين اكتفاء منها بالمحاضر المكتوبة والفواتير المثبتة للتهريب إذ لا نص يوجب عليها تحليف الشهود اليمين قبل سماع أقوالهم وإلا كان الإجراء باطلاً، كما أنه لا تثريب على المحكمة إذ كونت عقيدتها بإدانة الطاعنين في تهمة التهريب من الأدلة التي استمدتها من محضر اللجنة وأوراق الدعوى الأخرى ولم تر حاجة إلى إعادة سماع الشهود متى كان الطاعنان لم يقدما ما يثبت أنهما طلبا إليها سماعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المرسوم بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج أو الاستهلاك المقررة على الكبريت الصادر في 7 من أغسطس سنة 1938 إنما هو خاص برسوم الإنتاج لا بالرسوم الجمركية ولا أثر له على اختصاص اللجنة الجمركية بالنظر في المخالفات التي تنطبق عليها اللائحة الجمركية. وإذن فمتى كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ رفض ما دفع به الطاعنان من أن المرسوم المشار إليه أخرج جرائم تهريب الكبريت من اختصاص اللجان الجمركية وأسند هذا الاختصاص إلى القضاء العادي قد قرر أن " القول بعدم اختصاص اللجنة الجمركية بنظر الواقعة هو قول في غير محله إذا ما لوحظ أن الكبريت المستورد من الخارج يجب أن يسدد عليه نوعان من الرسوم الأول ـ هي الرسوم الجمركية والثاني ـ هي رسوم الإنتاج، ولا شك أن التهرب من أداء الرسوم الجمركية يدخل في اختصاص اللجنة الجمركية ". إذ قرر الحكم ذلك فانه لم يخالف القانون ولا يشوبه قصور.