الطعن رقم 314 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-4-9
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ شيك - حكم - تسبيبه - استخلاصه من ظروف الدعوى ان الطاعن قبض قيمه الشيك بوصفه وكيلا لصرفه فى شئون الوكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان وقائع الدعوى تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن فى ان المرحوم الحاج ............اقام بصفته الشخصية وبصفته وصيا على اولاد اخويه المرحومين على ............ و............على الطاعن امام محكمة الزقازيق الابتدائية قيدت فى جدولها برقم 35 سنة 1943 كلى وكانت طلباته الختامية فيها الحكم بالزام الطاعن بان يدفع اليه مبلغ 1459 ج مع المصاريف واتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وقال فى بيان دعواه انه بتاريخ 5 يناير سنة 1939 صدر منه بصفاته المذكورة توكيل شرعى للطاعن يبيح له التصرف بالبيع والشراء ولااستثمار والقبض ووفاء الديون واعطاء المخالصات وغير ذلك من التصرفات المنوه عنها فى التوكيل وكان سبب صدور التوكيل منه له هو تغيبه سنويا فى الاراضى الحجازية وثقته فى الطاعن وهو ابن اخيه ولكن تبين له بعد ذلك ان الطاعن جاوز حدود الوكالة اذ تصرف فى بعض اموال موكله واقطانه واستباح الثمن لنفسه كما تسلم بصفته وكيلا من مال موكله المودع فى بنك مصر فرع الزقازيق مبلغ 240 ج وان المبلغ المطلوب الحكم به يشمل ما استلمه الطاعن من البنك ومبلغ 333 ج ثمن اطيان مملوكه للموكل خاصة كان قد تولى الطاعن بيعها نيابة عنه ومبلغ 888 ج ثمن القطن الناتج من محصول ارض الموكل فى سنة 1938 واستند المدعى فى المطالبة بالمبلغ الاول الى دفتر شيكات مسحوب على بنك مصر مبين فيه بالجزء الباقى فى الشيك رقم 397177 ان المبلغ صرف لامر الطاعن واستند فى المطالبه بالمبلغ الثانى الى عقدى البيع المؤرخين فى اول فبراير سنة 1939 والمقدمين فى القضيتين رقمى 136 و 384 سنة 1942 كلى المنصورة وعند نظر الدعوى دفع الطاعن بعدم قبولها تاسيسا على انه كان يتعين على المدعى ان يبدأ بطلب تقديم الحساب كما ابدى دفاعه فى الموضوع وبجلسة 4 ديسمبر سنة 1946 حكمت المحكمة الابتدائية برفض الدفع وبقبول الدعوى وبالزام الطاعن بان يدفع الى المدعى مبلغ 333 ج مع المصاريف المناسبة ومبلغ اربعمائة قرش مقابل اتعاب محاماه وقبل الفصل فى باقى المصاريف المناسبة ومبلغ اربعمائة قرش مقابل اتعاب محاماه وقبل الفصل فى باقى الطلبات باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات ونفى ما دون بالاسباب
ولما كان هذا الحكم متضمنا فى اسبابه رفض الدعوى بالنسبة الى مبلغ ال 240 ج فقد رفع المدعى استئنافا عنه طلب فيه الحكم بقبول الاستئناف شكلا وبالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة الى هذا المبلغ وفيما قضى به من احالة الدعوى الى التحقيق بالنسبة الى مبلغ ال 888 ج وطلب الحكم بالزام الطاعن بان يدفع اليه هذين المبلغين مع المصاريف عن الدرجتين ومقابل اتعاب المحاماه عنهما واحتياطيا احالة الطلب الخاص بثمن الاقطان الى المحكمة الابتدائية للفصل فيها ثم رفع الطاعن استئنافا طلب فيه الحكم بقبوله شكلا وبالغاء الحكم المستانف والحكم اصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها مع الزام المستانف عليه بمصاريف الدرجتين رفع هذان الاستئنافان امام محكمة استئناف القاهرة فقررت ضمهما احدهما الى الاخر وفى خلال نظرهما توفى الحاج ............... فوقف الفصل فيهما لوفاته ثم احيلا على محكمة استئناف المنصورة عقب انشائها وقيدا فى جدولها برقم 232 سنة 1 ق ولما كان المتوفى لم يترك فرعا وراثا فقد عجلت المطعون عليها الاولى وهى زوجته الاستئنافين المرفوع من مورثها فى حدود نصيبها بنسبة الربع فيها وبجلسة 23 مايو سنة 1950 حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع برفض الاستئناف المرفوع من الطاعن مع الزامه بالمصاريف وفى الاستئناف المرفوع من المطعون عليها الاولى اولا بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به فى اسبابه منرفضه الدعوى فى خصوص مبلغ ال 240 ج وبالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليها الاولى مبلغ 60 ج والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ثانيا : بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به فيما عدا ذلك بالنسبة لنصيب المطعون عليها الاولى فى تركة المرحوم............... ومقداره الربع فى التركة ثالثا : بالزام الطاعن بالمصاريف المناسبة لذلك النصيب وبمبلغ الف قرش مقابل اتعاب محاماه للمطعون عليها الاولى فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل السبب الاول منهما فى ان الحكم المطعون فيه قد عاره بطلان جوهرى لقصور اسبابه ذلك ان الطاعن تمسك فى مذكرته المقدمة الى محكمة الاستئناف بجلسة 16 مايو سنة 1950 بدفاع جديد لم يسبق له عرضه على محكمة الدرجة الاولى محصله انه حرر بينه وبين المرحوم الحاج ................ محضرا صلح اولها فى اغسطس سنة 1939 والثانى فى 14 نوفمبر سنة 1939 يفيدان ان هذا الاخير لم يكن يداين الطاعن فى المبلغ الذى يدعى ان الطاعن استلمه بصفته وكيلا عنه ثمنا للاطيان المبيعة وانه لو كان الطاعن قد استلم هذا المبلغ لحرص الحاج ............ان ينص فى كلا المحضرين او فى احدهما واوه اذا لم يكن لهذين المحضرين دلالتهما القاطعة فى عدم مديونية الطاعن فى ثمن الاطيان فانهما على الاقل يعتبران مبدا ثبوت بالكتابة لانهما ورقتان صادرتان من خصمه مؤديتان الى اعتبار دفاعه قريب الاحتمال وان المحكمة لم تعن بالرد على هذا الدفاع الجوهرى اذ جاءت اسباب حكمها فى هذا الخصوص مقصورة على القول بان الطاعن لم يات بمستند وبحجة من شانها تعديل ما قضت به محكمة الدرجة الاولى
ومن حيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه يبين من الصورة الرسمية للمذكرة المشار اليها فى سبب الطعن ان الطاعن طلب فى ختامها احتياطيا احالة الدعوى الى التحقيق ليثبت ان الحاج ....... كان قد استلم بنفسه ثمن الاطيان قبل تحرير عقدى البيع مؤسسا طلبه على دفاعه المبين فى صلب المذكرة والذى يتحصل فى انه عندما اثار الحاج ....... النزاع خشى اصدقاء الاسرة من تفاقم الخلاف بينهما فجمعوا الطرفين فى شهر اغسطس سنة 1939 استعرضوا اسباب النزاع وحسموها بمحضر الصلح المودع ملف الدعوى رقم 4861 سنة 1939 مدنى ميت غمر المضمومة للمفردات وتضمن هذا الصلح تعهدا الحاج ......... بوقف 26 فدانا كان قد اشتراها بمال الاسرة باسمه خاصة على فروع اخوته الاربعة وعلى زوجته كما تضمن الزام الحاج ........ بان يدفع الى الطاعن قيمة الايجار الشتوى عن الاطيان المؤجرة اليه من الطاعن وبان يدفع الى بنك التسليف ثمن البذور والاسمده وانه لهذا المحضر دلالته البالغة الاهمية لانه لم ينص فيه على مديونية الطاعن للحاج ......... باى التزام لا بصفته الشخصيه ولا بصفته وكيلا عنه وانه حرر بين الطرفين محضر صلح اخر فى 14 نوفمبر سنة 1939 وان محضرى الصلع يعتبران على ابعد الفروض مبدا ثبوت بالكتابة لانهما ورقتان صادرتان من الخصم تجعلان واقعة عدم مديونية الطاعن فى ثمن الاطيان قريبة لاحتمال ويبين من المستنادت المقدمة من الطاعن بملف الطعن ان محضرى الصلح المشار اليهما كانا مقدمين ضمن الاوراق عند صدور الحكم المطعون فيه مع ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الاستئناف المرفوع من الطاعن فى خصوص ثمن الاطيان قد اسس قضاءه على ان المستانف الطاعن لم يات بمستند او بحجة من شانها تعديل حكم محكمة الدرجة الاولى ولما كان الطاعن قد تمسك فى دفاعه لدى محكمة الاستئناف بمحضرى الصلح المنوه عنهما باعتبارهما ورقتين صادرتين من خصمه فى تاريخين لاحقين لتاريخ بيع الاطيان وانهما يصلحان لان يكونا مبدا ثبوت بالكتابة يجعلان دفاعه بعدم مديونيه فى ثمن الاطيان قريب الاحتمال وطلب احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات هذا الدفاع فان الحكم المطعون فيه اذ اغفل الرد على هذا الطلب قد عاره قصور مبطل له ومن ثم يتعين نقضه فى هذا الخصوص
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اذ اورد فى اسبابه ان الشيك الخاص بمبلغ ال 240 ج يعتبر اداة قرض لا اداة وفاء يكون مخالفا للقانون
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم اذ قضى بالغاء الحكم المستانف وبالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليها الاولى نصيبها فى مبلغ ال 240 ج اسس قضاءه على الطاعن لم ينكرا استلامه لهذا المبلغ وان كان قد قرر انه تسلمه لا بصفته وكيلا بل بصفته الشخصية وفاء لدين كان مستحقا له قبل موكله نتيجة لحسابات كانت متبادلة بينهما وان الطاعن قد تجاهل انه حصل على قيمة الشيك فى عهد توكيل الحاج ......... له وانه لا يكفى لاستبعاد هذه الصفة ادعاء الطاعن بانه كان دائنا للموكل او ان يقال ان الشيك اداة وفاء لاداة قرض ذلك لان صفة الوكالة كانت تحتم على الطاعن تقديم ما يثبت دينه المزعوم وعلى انه اذا صح القول مبدئيا بان الشيك ليس فى ذاته سندا من سندات الدين فانه اكتسب فى الحالة المطروحة على المحكمة هذه الصفة بفضل المقدمات التى سبقته والنتائج التى ترتبت عليه ويبين من هذا الحكم ان المحكمة لم تغفل الاعتبار بقاعدة ان الشيك يعتبر اصلا اداة وفاء لا سند دين الا انها استخلصت من ظروف الدعوى وملابساتها ان الطاعن انما قبض مبلغ شيك بوصفه وكيلا عن الحاج ............ لصرفه فى شئون الوكاله وليس فيما استخلصته ما يخالف القانون ومن ثم يتعين رفض الطعن فى هذا الخصوص
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم الابتدائي قد قضى بإلزام الطاعن بمبلغ مقابل ثمن أطيان كلف ببيعها من مورث المطعون عليهم وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه لدى محكمة الاستئناف بأنه أوفى ثمن هذه الأطيان للمورث المذكور مستنداً إلى محضري صلح موقعاً عليهما من المورث باعتبارهما ورقتين صادرتين من خصمه في تاريخ لاحق لتاريخ بيع الأطيان لم ينص فيهما على مديونيته للمورث بأي التزام لا بصفته الشخصية ولا بصفته وكيلا عنه وأنهما يصلحان لأن يكونا مبدأ ثبوت بالكتابة يجعلان دفاعه بعدم مديونيته في ثمن الأطيان قريب الاحتمال وطلب إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات هذا الدفاع، فان الحكم المطعون فيه إذ أغفل الرد على هذا الطلب يكون قد عاره قصور مبطل له بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين مما أورده الحكم أن المحكمة لم تغفل الاعتبار بقاعدة أن الشيك يعتبر أصلاً أداة وفاء لا سند دين إلا أنها استخلصت من ظروف الدعوى وملابساتها أن الطاعن إنما قبض مبلغ الشيك بوصفه وكيلاً عن مورث المطعون عليهم لصرفه في شئون الوكالة فان النعي عليها بمخالفة القانون فيما استخلصته يكون في غير محله.