⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 431 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1978-12-13 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: ارتفاق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتفاق
⚖️ القيود الواردة على الملكية - حق الارتفاق
⚖️ مسائل متنوعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد أحمد عبد الماجد ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا وجمال خفاجى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
علاقة التبعية التى ينشئها المالك بين العقارين تدل عليها واقعة مادية أجاز المشرع إثباتها بأى طريق من طرق الإثبات - هى إقامة المالك الأصلى للعقارين علامة ظاهرة تنبئ فى وضوح عن أن أحد العقارين يخدم الآخر ، بحيث تبدو هذه التبعية مؤدية تأدية تامة للمهمة الإقتصادية للإرتفاق الذى لم يبرز وجوده قانوناً بسبب أتحاد المالك ، فإذا كان من أقام العلامة الظاهرة ليس هو المالك للعقارين فإن إستبقاء الأخير للوضع الفعلى القائم كما هو بعد أن تلقاه قائماً يتحقق به قيام التبعية بين العقارين ليخدم أحدهما الآخر ، تلك العلامة التى لا تشكل فى حد ذاتها أرتفاقاً بالمعنى القانونى المنصوص عليه فى المادة 1015 مدنى من حيث كونه مرتباً على عقار لفائدة عقار غيره يملكه شخص آخر و إنما تظل فى أداء مهمته إلى أن ينشأ من الناحية القانونية عندما يصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين مع بقائهما على حالهما و ذلك على أساس أن العلاقة الظاهرة الدالة على تبعية العقارين كانت ماثلة أمام مالك العقار المرتفق به فلم يبد إعتراضاً عليها مما يعد رضاء ضمنيا بنشؤ حق أرتفاق على عقاره ، و هو لا يشترط لنشوئه أن يكون لازماً لزوماً ضمنياً للعقار المخدوم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر قانوناً أن الوقف هو حبس العين على حكم ملك الله تعالى فلا يملكها أحد من العباد، وناظر الوقف هو صاحب الولاية عليه المفوض في القيام بمصالحه واستغلاله على أصلح وجه، وأنه وحده - في نطاق هذه الولاية وعدم وجود مالك للوقف - الذي يمثل جهة الوقف ومصلحة كل من أعيانه فإذا اقتضى حسن الاستغلال وضع عقار من عقاراته في خدمة عقار آخر وإقامة علامة ظاهرة تدل على ذلك فإن ناظر الوقف وحده هو الذي يملك إقامتها دون أن يكون ذلك تقرير لحق ارتفاق بل إقامة لعلاقة بين العقارين ينشأ بها علاقة التبعية بينهما ويكون ذلك بمثابة التخصيص من المالك للعقارين المنصوص عليه في المادة 1017 مدني. وإذ كان الثابت من تقرير الخبيرين المنتدبين أمام لجنة القسمة ومحكمة أول درجة وجود ممر أسفل العقار(... ... ...) يوصل إلى مدخل العقار (... ... ...) ووجود علامات ظاهرة تنبئ عن تخصيص هذا الممر للدخول للعقار الأخير منذ مدة سابقة على سنة 1936 إبان اجتماع ملكيتهما للوقف، وأن هذا الوضع الفعلي ظل قائماً من بعد إلغاء الوقف الأهلي في سنة 1952 وأيلولة ملكية أعيانه للمستحقين فاستبقوه قائماً كما هو حتى انتقلت ملكية أحد العقارين للطاعن والآخر للمطعون ضده دون تغيير في حالتهما، فإن الارتفاق بالمرور يكون قد نشأ لصالح عقار المطعون ضده على عقار الطاعن دون أن يعوق نشوءه وجود مدخل آخر للعقار المخدوم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط التفرقة بين حق الإرتفاق كحق عيني وبين مجرد الحق الشخصي هو ما إذا كان التكليف على العقار مقرراً لفائدة عقار آخر فيكون حق إرتفاق أم لفائدة شخص بعقد لا ينشئ إلا حقوقاً شخصية فيكون حقاً شخصياً. لما كان ذلك وكان التخصيص من المالك الأصلي من أسباب كسب الإرتفاقات الظاهرة، فإن مجرد إقامة العلامة الظاهرة بين العقارين وإنشاء علاقة تبعية بينهما من شأنه أن يدل على وجود إرتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين ولا يدل على أن التكليف مقرر لفائدة شخص. كما أن النص على الإرتفاق في عقود الإيجار أو عدم لزومه لزوماً ضمنياً للعقار المخدوم لا يغير من طبيعته العينية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الفصل فيما إذا كان الوضع الذى أنشأه المالك قد قصد به خدمة شخصية مؤقتة أو إخضاع أحد العقارين لخدمة الآخر على وجه الدوام هو مما يستقل به قاضى الموضوع دون رقابة من محكمة النقض .