الطعن رقم 223 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1978-6-28
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام وقرارات لا حجية لها
⚖️ اقامة الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
⚖️ القانون الواجب التطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد سيف الدين سابق ومحمد عبد الخالق البغدادى وسليم عبد الله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مدة وقف الدعوى بناء على إتفاق الخصوم أعمالاً لنص المادة 128 من قانون المرافعات لا تعتبر ميعاداً من قبيل المواعيد التى عالجها المشرع فى المادة 15 من قانون المرافعات بقوله " إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً ... " فالميعاد الذى عناه الشارع فيها هو ذلك الذى يعينه القانون للحضور أو لحصول الإجراء ، و إذ كانت مدة الوقف الإتفاقى يحددها الخصوم أنفسهم حسبما يتراءى لهم و ليس فى تدخل المشرع بوضع حد أقصى لها ما يضفى عليها وصف الميعاد فإنما هدفه من ذلك ألا يصبح الوقف وسيلة تعطيل و إطالة . و قد أكد هذا النظر حينما عبر عن الوقف فى الفقرة الثانية من المادة 128 بكلمة " الأجل " كما يؤكده ما هو مقرر من أن قرار الوقف بإتفاق الخصوم لا يجوز حجية فيجوز لأى من الخصوم تعجيل الدعوى دون أن يكون للطرف الآخر حق الأعتراض فإن ميعاد الثمانية أيام الذى حدده المشرع لتعجيل الدعوى يبدأ من نهاية أجل الوقف و لو صادف عطلة رسمية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى حساب المواعيد أنه إذا كان الميعاد مقدر بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم حدوث الأمر المعتبر فى نظر القانون مجرياً للميعاد فإذا كان الميعاد مما يجب إنقضاؤه قبل الإجراء فلا يجوز حصول الإجراء إلا بعد إنقضاء اليوم الأخير من الميعاد ، و تتبع تلك القاعدة العامة التى أوردها المشرع فى المادة 15 من قانون المرافعات فى إحتساب جميع المواعيد فى سائر فروع القانون كما تتبع أيضاً فى حساب المدد و الآجال على سبيل القياس ، فإذا كان الأجل محدداً بالأيام أو بالشهور فلا يحسب منه يوم حدوث الأمر المعتبر مجرياً للأجل و يبدأ الميعاد من نهاية ذلك و ينتهى بنهاية اليوم الماثل له فى الشهر الذى ينتهى فيه الأجل ، و إذ كان أجل الوقف ستة شهور قد بدأ بصدور الحكم بالوقف فى يوم 1973/1/20 فإنه يبدأ من نهاية ذلك اليوم و ينتهى بنهاية اليوم المماثل له فى الشهر السادس أى بنهاية يوم 1973/7/20 ، و يبدأ ميعاد الثمانية أيام التالية لنهاية الأجل بيوم 1973/7/21 و ينتهى بنهاية يوم 1973/7/28 ، و إذ كان إعلان صحيفة التعجيل للهيئة المطعون ضدها قد تم فى 1973/7/29 فإنه يكون قد تم بعد إنقضاء ميعاد الثمانية أيام التالية لنهاية أجل الوقف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تعجيل الدعوى بعد وقفها يتطلب إتخاذ إجراءين جوهريين هما تحديد جلسة جديدة لنظرها حتى تستأنف القضية سيرها أمام المحكمة و إعلان الخصم بهذه الجلسة و بشرط أن يتم الإعلان قبل إنتهاء ميعاد الثمانية أيام المحددة فى نص المادة 128 و ذلك إعمالاً لنص المادة الخامسة من قانون المرافعات التى تنص على أنه " إذا نص القانون على ميعاد حتمى لإتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله " و لا ينال من ذلك ما نص عليه فى المادة 63 من قانون المرافعات من أن الدعوى ترفع إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك ، ذلك أنه و إن كان هذا النص قد أدخل تعديلاً جوهرياً فى طريقة رفع الدعوى إلا أنه - و قد جاء فى الكتاب الأول فى بابه الثانى الخاص برفع الدعوى و قيدها ، إستثناء من حكم المادة الخامسة التى وردت ضمن الأحكام العامة و المقابلة للمادة السادسة من قانون المرافعات السابق - يعد قاصراً على صحيفة أفتتاح الدعوى أو الطعن أو الإجراءات الأخرى التى أحال فيها المشرع على أحكام الباب الثانى من الكتاب الأول فلا يتعداها إلى غيرها و يظل أثر نص المادة الخامسة سالفة الذكر سارية بالنسبة لما عدا ذلك من الإجراءات التى تحصل بالإعلان و من بينها تعجيل الدعوى بعد وقفها بإتفاق الخصوم فلا يعتبر الميعاد المنصوص عليه فى المادة 128 من قانون المرافعات مرعياً إلا إذا تم إعلان التعجيل خلال الثمانية أيام التالية لنهاية أجل الوقف ، و إذ أعتبر الحكم المطعون فيه الإستئناف كأن لم يكن لعدم إعلان المطعون ضدها بالتعجيل خلال الميعاد فإن النعى عليه بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه يكون فى غير محله .