الطعن رقم 309 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-2-26
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - قضاؤه بسقوط حق الشفيع فى الشفعة
⚖️ متى يتم البيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
وحيث ان وقائع الدعوى تتحصل فى ان الطاعن رفع الدعوى امام محكمة بنى سويف الابتدائية فى 13 و 19 فبراير سنة 1949 طالبا الحكم باحقيته فى اخذ الاطيان المبينة بالصحيفة بالشفعة وهى التى باعها المطعون عليهما الاخيران للمطعون عليهما الاول والثانى فدفع المشتريان بسقوط حق الطاعن لانه لم يبد رغبته فى الاخذ بالشفعة فى مدى خمسة عشر يوما من تاريخ علمه بالبيع فقضت المحكمة فى 2/4/1949 باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المشتريان ان الشفيع ابدى رغبته بعد اكثر من خمسة عشر يوما من تاريخ علمه بالبيع وبعد التحقيق قضت المحكمة بسقوط حق الطاعن لعدم ابداء رغبته فى الميعاد اذ رات انه علم بالبيع فى 10 يناير سنة 1949 وانه لم يبد رغبته الا فى 13 و 19 فبراير سنة 1949 فاستانف الطاعن واستعرضت محكمة استئناف القاهرة فى اسبابها اقوال الشهود الذين سمعوا امام محكمة اول درجة استعرضها انتهت فيه الى تاييد الحكم بناء على ما ذكرته من اسباب وعلى مالا يتعارض معها من اسباب حكم محكمة اول درجة فطعن الطاعن فى الحكم الصادر من محكمة القاهرة فى 28/3/1950 بالنقض
وحيث ان السبب الاول من اسباب الطعن يقوم على وجهين الاول هو ان الطاعن تمسك بان العلم المسقط لحق الشفعة يجب ان يكون محيطا بكافة شروط البيع ولا يكفى ان يكون وردا على اسم المشترى فقط ولكن الحكم المطعون فيه لم يلق بالا لذلك واعتمد فى ثبوت علم الطاعن على شهادة الشاهد ............... وهى شهادة ليس فيها ما يفيد علم الطاعن بكافة شروط البيع فضلا عن انها شهادة ملفقة بدليل ان الشاهد ادلى بشهادته فى 18 مايو سنة 1949 مقررا انه يذكر واقعة حدثت فى تاريخ معين بالذات وهو 10 يناير اى قبل اربعة شهور فى حين ان هذه الواقعة لا تهمه فى شىء ويؤكد عدم الثقة بشهادته هذه صداقته للمشترين ويتحصل الوجه الثانى فى ان الحكم المطعون فيه اغفل انه يجب ان يكون البيع النهائى لا من تاريخ البيع الابتدائى ولذا اخطا الحكم اذ بنى على حساب مدة الخمسة عشر يوما من تاريخ العلم بالعقدين الابتدائيين اما عقد شراء ........... فكان تاريخه 25/1/1949 فشطب هذا التاريخ ووضع له تاريخ اخر فى 5/1/1949 وهو عقد عرفى كتبت على ظاهره العبارة الاتية " 15 ج باقى طرفى ان ............. من مبلغ 150 ج العربون المدون بهذا العقد ومتعهد بسدادها فى ظرف عشرة ايام " وعقد مشترى ...............موضوع له تاريخ 5/1/1949 وعلى ظاهرة العبارة الاتية " اقرار منى انا............... بان مبلغ 150 ج الوارد بهذا العقد كعربون المسدد منه هو 120 ج الوارد بهذا العقد والباقى وقدره ثلاثون ج فقط اتعهد بسداده فى بحر شهرين من تاريخه " وقد تمسك الطاعن بانه يتضح من هذين العقدين ان العربون لم يدفع فى التاريخ الموضوع للعقدين وانما حصل الاتفاق على الثمن ومقداره ما يدفع عربونا وانصراف كل من المشترين لاحضار العربون ولكنهما لم يتمكنا من الحصول على العربون فعادا فى يوم 19/1/1949 ودفع كل منهما ما تيسر له الحصول عليه واشر على كل عقد بموعد دفع باقى العربون واول تاريخ حدد لدفع الباقى هو 29/1/1949 والثانى يوم 29/2/1949 - وعلى ذلك يكون القول بحصول البيع فى 5/1/1949 فى غير محله
وحيث ان هذا السبب بوجهه مردود اولا - بانه يبين من الحكم المطعون فيه انه لم يقض بسقوط حق الطاعن فى الشفعة لابداء الرغبة بعد اكثر من خمسة عشر يوما انه لم يقض بسقوط حق الطاعن فى الشفعة لابداء الرغبة بعد اكثر من خمسة عشر يوما من العلم بالبيع بناء على ما ثبت له من علم الطاعن باسم المشترى فقط بل بناء على ما حصله من علم الطاعن بشروط البيع كافة اعتمادا على شهادة شاهد الاثبات ............... الذى قرر ان الشفيع (الطاعن) اعترف امامه فى 10 يناير سنة 1949 بانه اطلع على عقد البيع ولا يعاب على الحكم انه اعتبر الاطلاع على عقد البيع دليلا على العلم الشامل بكافة الشروط - ومردود ثانيا - بان الجدل فى صدق الشاهد او فى نزاهته هو جدل موضوعى لا شان لمحكمة النقض به ومردود اخيرا بان المادة 19 من قانون الشفعة كانت تقضى بسقوط حق الشفيع اذا لم يظهر رغبته فى الاخذ بالشفعة فى ظرف خمسة عشر يوما من وقت علمه بالبيع والبيع يتم باتفاق المتعاقدين على اركانه واثبات هذا الاتفاق فى عقد ابتدائى لا ينفى تمام البيع ووجوب ابداء الشفيع رغبته فى ظرف خمسة عشر يوما من وقت علمه به وقد حققت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الواقع دفاع الطاعن وانتهت بالاقتناع بان البيع تم فى 5 يناير 1949 فلا معقب على هذا التقرير
ومن حيث ان السبب الاخر يتحصل فى ان الحكم قد عاره بطلان جوهرى اذ يبين من حكم محكمة اول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه انه ورد فى اسبابه جملة " اعترف المدعى عليه الاول (...............) بحقيقته الشراء " وذلك فى معرض بيان محصل شهادة الاثبات المذكور مما يوهم بان هذه الجملة هى مما حوته الشهادة مع ان هذا القول لم يرد فى شهادته بل ما ورد فيها هو عكس ذلك وقد تمسك الطاعن بذلك امام محكمة الاستئناف فى مذكرته المؤرخة فى 2/1/1950 ولم تلق المحكمة بالا لدفاعه
وحيث ان هذا السبب مردود بان الحكم الاستئنافى المطعون فيه لم يعتمد فى قضائه على العبارة التى يشكو منها الطاعن اذ جاء سرده لشهادة الشاهد انف الذكر خلوا منها
وحيث انه لذلك يكون الطعن فى غير محله ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم أنه لم يقض بسقوط حق الشفيع في الشفعة لإبداء الرغبة بعد أكثر من خمسة عشر يوما من العلم باسم المشتري فقط بل بناء على ما حصله من علمه بشروط البيع كافة اعتمادا على شهادة شاهد الإثبات الذي قرر أن الشفيع اعترف أمامه في تاريخ سابق على إبداء الرغبة بأكثر من خمسة عشر يوما بأنه أطلع على عقد البيع، فانه يكون في غير محله ما نعاه الشفيع على الحكم في هذا الخصوص. ولا يعاب على الحكم أنه اعتبر الإطلاع على عقد البيع دليلا على العلم الشامل بكافة شروطه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 19 من قانون الشفعة كانت تقضى بسقوط حق الشفيع إذا لم يظهر رغبته في الأخذ بالشفعة في ظرف خمسة عش يوما من وقت علمه بالبيع، والبيع يتم باتفاق المتعاقدين على أركانه، وإثبات هذا الاتفاق في عقد يوصف بأنه عقد ابتدائي لا ينفي تمام البيع ووجوب إبداء الشفيع رغبته في ظرف خمسة عشر يوما من وقت علمه به. وإذن فمتى كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الواقع قد حققت دفاع الشفيع وانتهت بالاقتناع بأن البيع قد تم في تاريخ معين علم به الشفيع قبل إبداء رغبته في الأخذ بالشفعة بمدة تزيد على خمسة عشر يوما فلا معقب على هذا التقرير.