⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 743 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2004-3-14
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
اذ كان لرجال الامن عند القيام بمهام وظائفهم واضطلاعهم بالمحافظة على الامن العام والعمل على استتباب السكينة وصيانة الاوراح والاموال ان يتخذوا من الوسائل ما يكفل تحقيق هذه الاغراض فى حدود المعقول بل وانه يجب عليهم ان يمتنعوا عن الوسائل المقيدة لحرية الافراد ما لم يكن ثمة مسوغ شرعى تقتضية ظروف الاحوال دون ان تكون عليهم ايه مسئولية فى ذلك طالما لم يقم الدليل المقنع والاثبات الكافى على تقصير او اهمال فى تنفيذ هذه الواجبات ولمحكمة النقض ان تراقب محكمة الموضوع فى تكييفها للافعال الصادرة من المدعى عليه بانها خطا او غير خطا او قبام هذا المسوغ وعدم قيامه . لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى مؤيدا بقضاء الحكم المطعون فيه بنى قضاءه بالزام الطاعن الثالث بصفته - وزير الداخلية - مع باقى الطاعنين متضامنين بالتعويض على انه مسئول عن الضرر الذى احدثة تابعه بعمله غير المشروع وهى عبارة مجملة تنم عن ان المحكمة لم تحط بواقعات الدعوى كما ذكرتها فى حكمها ان المتهم الذى قتل مورث المطعون ضدهما والمطالب بالتعويض عن قتله لم يكن تحت مراقبة تابع الطاعن الثالث بصفته او فى حراسته كما وانها تنم عن ان المحكمة لم تسجل على الطاعن الثالث بصفته وقوع اى خطا شخصى وتبين ماهيته ونوعه وهل كان عن تقصير او اهمال من جانبه او احد من تابعيه ام انه قام بما يفرضه عليه الواجب فى مثل الظروف التى وقع فيها الحادث ذلك لان مرد الامر فى هذا الخصوص ليس فى غياب رجال الامن عن مكان الحادث بل بقيامهم بواجباتهم المفروضة عليهم والتى تواضع الناس على ادراكهم اياها متمثلة فى امتناعهم او تقصيرهم عن القيام بواجبهم فى ضبط ومراقبة الخارجين على القانون وايداع المريض منهم المصحة اللازمة لعلاجه وهو ما لم يتساند اليه الحكم بدليل يقينى واثبات كافى بما ينحسم به امره ولم يتحقق منه بلوغا الى غاية الامر فيه دون افتئات منه على حقوق الاخرين واذ كان الثابت من الاوراق ان واقعة هروب المجنون من المستشفى ادارة الطاعن الاول لم تصل الى علم رجال الامن بمركز شرطة سيدى برانى حسبما دلت بذلك الشهادة الصادرة عن المستشفى الا فى تاريخ لاحق لارتكاب الحادث ولم يكن فى مقدور اى منهم تلافى وقوعه بما ينفى معه ثمة خطا بمكن نسبته لهم وهو ما يستتبع انتفاء مسئولية الوزارة المتبوعة واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وبنى قضاءه بالزام الطاعن الثالث بصفته بالتعويض فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون فضلا عن الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة الاولى من القانون 43 لسنه 1979 فى شان الحكم المحلى المعدل بالقانون رقم 50 لسنه 1981 قد نصت على ان وحدات الحكم المحلى هى المحافظات والمراكز والمدن والاحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية " كما نصت المادة الرابعة من ذات القانون على ان يمثل المحافظة محافظيها كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلى الاخرى رئيسها وكذلك امام القضاء وفى مواجهة الغير " وكان المشرع قد نص فى المادة الثانية من قانون نظام الحكم المحلى سالف الذكر على ان " تتولى وحدات الحكم المحلى فى حدود السياسة العامة والخطة العامة للدولة انشاء واداره جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها كما تتولى هذه الوحدات كل فى نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التى تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها وذلك فيمزا عدا المرافق القومية او ذات الطبيعة الخاصة التى يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية وتحدد اللائحة التنفيذية المرافق التى تتولى المحافظات اتشاءها وادارتها والمرافق التى تتولى انشاءها وادارتها الوحدات الاخرى للحكم المحلى " والمادة 55 منه تنص على ان " يكون لكل مدينة رئيس له سلطات وكيل الوزارة ورئيس المصلحة فى المسائل المالية والادارية بالنسبة لاجهزة وموازنه المدينة على النحو الذى تبينه اللائحة التنفيذية ....." ثم تضمنت المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنه 1979 النص على ان " تتولى الوحدات المحلية كل فى دائرة اختصاصها الشئون الصحية والطبية وانشاء وتجهيز وادارة الوحدات الطبيه فى اطار السياسة العامة وخطة وزارة الصحة فان مؤدى ذلك ان رئيس الوحدة المحلية للمدينة هو المشرف على الوحدات الطبيه ومنها المستشفيات العامة الواقعة فى دائرة اختصاصة من الناحية المالية والادارية وبالتالى فهو صاحب الصفة فى تمثيل وحدته امام القضاء وله وحدة - دون وزير الصحة - الرقابة والاشراف على العاملين بتلك المستشفيات والوحدات الطبية ومحاسبتهم على الخروج عليها وبالتالى تتحقق بالنسبة له صفة المتبوع فى مدلول حكم المادة 174 من القانون المدنى ويلزم بتعويض الضرر الذى يحدثه تابعة بعمله غير المشروع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اذ كان الثابت من الاوراق ان الضرر الذى لحق بالمطعون ضدهما والذى صدر الحكم المطعون فيه بتعويضهما عنه قد وقع فى تاريخ وفاة مورثهما فى 5/12/1994 بخطا احد العاملين بمستشفى ..... للصحة النفسية والعقلية وقت ان كانت تلك المستشفيات الكائنة بمدينة الاسكندرية تابعة لاحدى وحدات الحكم المحلى المبينة فى القانون دون الطاعن الثانى بصفته - وزير الصحة - والذى لم تنتقل اليه هذه التبعية بالنسبة للمستشفى المذكورة الا منذ تاريخ العمل بالقرار الجمهورى رقم 331 لسنه 1997 الصادر فى 21/9/1997 ولا ينال من ذلك ما تضمنته المادة الثانية من هذا القرار الاخير باتخاذ الاجراءات اللازمة لنقل الاعتمادات الواردة بالموازنة العامة للدولة والخاصة بالمستشفيات المشار اليها فى المادة الاولى ومنها مستشفى ........ للصحة النفسية والعقلية الى موازنه وزارة الصحة والسكان لان هذا النص ليس فيه ما يفيد انتقال التزامات المستشفيات الواردة به والمترتبة فى ذمتها قبل صدوره الى وزير الصحة والسكان او ان هذا الاخير يعتبر خلفا عاما او خاصا للوحدات المحلية المشرفة على تلك المستشفيات او انه حل محلها حلولا قانونيا مما يترتب عليه ايلوله جميع الحقوق والالتزامات الخاصة بهذه المستشفيات اليه ومن ثم تبقى حقوق الدائنين لهذه المستشفيات قائمة قبلها وقبل الواحدات المحلية التابعة لها والتى ترتبت فى ذمتها قبل صدور القرار المذكور واذ خالف الحكم الابتدائى مؤيدة اسبابه بقضاء الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه برفض الدفع المبدى من الطاعن الثانى بصفته - وزير الصحة - بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذى صفة استنادا لنافلة من القول بقيام علاقة التبعية بينه وبين مستشفى .. للصحة النفسية والعقلية ورتب على ذلك الزامه بالتعويض معها فانه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص .