الطعن رقم 306 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-1-8
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - اثباته ان التعاقد الذى اسست عليه الدعوى تم فى مصر
⚖️ تصدى - حكم قضى بالزام الضامن بالدين وبعدم اختصاص المحاكم المصرية بالنسبة للمدين
⚖️ حكم - ضمان - طعنه بطريق الاستئناف وطلبه القضاء له علىالمدين بما قضى عليه به للدائن
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنة كلفت المطعون عليها الثانية بعقد بعض الصفقات التجارية بمصر وذلك مقابل عمولة مقدارها 2% من العمليات التى تتم بواسطتها فاتصلت الشركة الاخيرة بالشركة المطعون عليها الاولى وفى 17/6/1946 حصلت منها على طلب توريد مائة قطعة من الاقمشة الصوفية ووافقت الطاعنة على تسليم الاقمشة بعد ستين يوما من تاريخ طلب التوريد وضمنت المطعون عليها الثانية حسن تنفيذ هذا التعاقد وبناء على طلب من الطاعنة قبلت المطعون عليها الاولى مد اجل ميعاد التسليم تسعين يوما تنتهى ف 5/10/1946 وبعد انقضاء هذا الاجل تلقت المطعون عليها الاولى فى 14/10/1941 كتابا من المطعون عليها اللثانية تخبرها فيه بان الطاعنة طلبت مد اجل ميعاد التسليم مرة اخرى وشفعت بكتابها صورة الخطابات والبرقية التى احتجب بها على الطلب ثم قبلت اعطاء الطاعنة مهلة اخرى لمدة 43 يوما تنتهى فى 15/11/1946 ولما لم تنفذ الطاعنة التزماتها اقامت المطعون عليها الثانية وطلبت فى صحيفتها فسخ طلب التوريد المحرر فى 7/6/1946 والزمها بالتضامن بان يدفعا اليها مبلغ 1552 جنيها و 564 م على سبيل التعويض مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية فدفعت الطاعنة بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى بالنسبة لها ومن باب الاحتياط برفض الدعوى لقيام قوة قاهرة حالت دون تنفيذ العقد كما نازعت المطعون عليها الثانية فى قيام ضمانها لعقد التوريد بحجة ان هذا العقد قد عدل بعد حصول الضمان بموافقة المطعون عليها الاولى ودفعت احتياطيا بان مسئوليتها تقوم بطريق التبعية لمن تمثلها وان المحاكم المختصة بالنسبة لهذه الاخيرة هى التى تختص بالفصل فى مسئوليتها وطلبت من باب الاحتياط الكلى الزام الطاعنة بما عسى ان يحكم عليها به وفى 28 من مايو 1949 قضت المحكمة بقبول الدفع بعدم اختصاص المحاكم المختلطة بالنسبة للطاعنة وبرفض هذا الدفع بالنسبة للمطعون عليها الثانية وبالزامها بان تدفع الى المطكعون عليها الاولى مبلغ 1552 ج و 564 م والفوائد بواقع 6% سنويا من 6 ديسمبر سنة 1946 حتى تمام الوفاء . فاستانف المطعون عليها الثانية هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 277 سنة 66 ق القاهرة وفى 14/6/1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم اختصاص المحاكم المختلطة بالنظر فى الدعوى المقامة من المطعون عليها الاولى قبل الطاعنة وباختصاصها بنظرها وفى الموضوع اولا بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من الزام المطعون عليها الثانية لان تدفع الى المطعون عليها الاولى مبلغ 1552 ج و 564 م والفوائد بواقع 6% سنويا من 6/12/1946 لغاية الوفاء وثانيا بالزام الطاعنة متضمانة مع المطعون عليها الثانية بدفع هذا المبلغ الى المطعون عليها الاولى وثالثا بالزام المطعون عليها الثانية بدفع هذا المبلغ الى المطعون عليها الاولى وثالثا بالزام المطعون عليها الثانية والطاعنة بالمصاريف و 40 ج مقابل اتعاب للمحاماه عن الدرجتين ورابعا بالزام الطاعنة بان تدفع الى المطعون عليها الثانية ما عسى ان تدفعه الى المطعون عليها الاولى تنفيذا لهذا الحكم و 20 ج مقابل اتعاب للمحاماه عن الدرجتين فقررت الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حخيث ان المطعون عليها الثانية دفعت ببطلان الطعن استنادا الى المادة 431 مرافعات والتى توجب على الطاعن اعلان الطعن الى جميع الخصوم فى الخمسة عشر يوما التالية لتقرير الطعن والا كان باطلا وان المادة 10 مرافعات نصت على ان الاوراق التى يقوم المحضرون باعلانها يجب ان تشمل على تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التى حصل فيها الاعلان ورتبت المادة 24 البطلان على عدم مراعاة المواعيد والاجراءات المنصوص عليها فى المادة السابقة ولما كانت صورة تقرير الطعن المعلنة اليها خالية من بيان الشهر الذى حصل الاعلان فيه فان هذا الاعلان يكون باطلا ويترتب على ذلك بطلان الطعن ذاته عملا بنص المادة 431 مرافعات
ومن حيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك بان التقرير بالطعن قد حصل بقلم الكتاب فى 27 سبتمبر 1950 واعلن هذا التقرير الى زوج المطعون عليها الثانية فى 30 سبتمبر سنة 1950 اى قبل مضى خمسة عشر يوما من تاريخ حصول التقرير به فى قلم كتاب المحكمة وان المطعون عليها الثانية اودعت مذكراتها مشفوعة بمستنداتها فى المواعيد المقررة قانونا . ولما كان البطلان الذى ترتبه المادة 431 مرافعات مقصورا على عدم حصول الاعلان للمطعون عليه فى الخمسة عشر يوما التالية للطعن فاذا تحقق ان الاعلان قد وصل فعلا للمطعون عليه فى الميعاد المذكور كما هو الحال فى الدعوى فان الطعن يكون صحيحا شكلا ولا يغير من هذا النظر ان تكون صورة اعلان التقرير بالطعن المسلمة للمطعون عليها الثانية قد خلت سهوا من تاريخ الشهر الذى حصل فيه الاعلان متى كان الثابت من التقرير انه اعلن فى الميعاد القانونى وان الصورة قد اشتملت على جميع البيانات التى اوجبت المادة العاشرة من قانون المرافعات ان تشتمل عليها عدا بيان الشهر الذى ترك سهوا والذى يمكن كشفه من البيانات الاخرى
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان المطعون عليها الاولى دفعت بعدم قبول اسباب الطعن المؤسسة علىان الحكم المطعون فيه قد قضى بما لم يطلبه الخصوم او انه جاوز حدود ما طلب منه اذ مرد ذلك ان صح ان يكون بالتماس اعادة النظر وفقا لنص الفقرة الخماسة من المادة 417 مرافعات
ومن حيث ان الرد على هذا الدفع محله عند تمحيص اوجه الطعن المبينة على الاساس المشار اليه
ومن حيث ان الطعن بنى على ستة اسباب حاصل السبب الاول منها ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون ذلك بان الحكم الابتدائى اذ قضى بعدم اختصاص المحكم المصرية بنظر الدعوى قبل الطاعنة ولم تستانف المطعون عليها الاولى هذا الحكم وقصرت المطعون عليها الثانية استئنافها على النزاع الموضوعى دون ان تطلب فيه الغاء الحكمن الصادر بعدم اختصاص المحاكم المصرية فانه يكون قد انهى الخصومة بين الطاعنة والمطعون عليهما وحاز قوة الامر المقضى فليس لمحكمة ثانى درجة ان تقضى من تلقاء نفسها بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم اختصاص المحاكم المصرية وبتحصيل السبب الثالث فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزام الطاعنة بان تدفع الى المطعون عليها الثانية ما عسى ان تدفعه الى المطعون عليها الاولى قد اخطا فى تطبيق القانون ذلك بانه قضاء فى موضع دعوى الضمان الموجهة من المطعون عليها الثانية الى الطاعنة فى حين ان الخصومة بينهما قد انهاها حكم عدم الاختصاص الذى لم تستانفه المطعون عليه الثانية
ومن حيث ان هذين السببين وان كانا يتضمان النعى على الحكم بانه قضى بما لم يطلب من المحكمة فى الاستئناف المرفوع من المطعون عليها الثانية مما كان يتعين ان يكون سببا لالتماس اعادة النظر لا للطعن بطريق النقض الا ان هذين السببين يتنازلان ايضا تعييب الحكم بخطا اخر يخالطه وهو انه خالف حجية الاتمر المقضى مما يجوز معه الطعن فيه بطريق النقض ويجعل الدفع بعدم قبول هذين السببين فى غير محله ولما كان استئناف المطعون عليها الثانية بوصفها ضمانة من شانه ان يطرح النزاع بجميع عناصره الى المحكمة الاستئنافية فى حدود طلبها وكان الطلب المكستانفة امام محكمة ثانى درجة الحكم على الطاعنة بما عساه ان يحكم عليها به يتضمن حتما وبطريق اللزوم الغاء الحكم الابتدائى القاضى بعدم اختصاص المحكام المصرية بنطر الدعوى قبل الطاعنة لما كان ذلك كذلك فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد الغى حكما حاز قوة الامر المقضى ولا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم ومن ثم يكون النعى به على الحكم فى هذين السببين على غير اساس
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اذ قضى بالزام الطاعنة متضامنة مع المطعون عليها الثانية بالمبلغ المحكوم به اخطا فى تطبيق القانون لان هذا الحكم قد صدر لمصلحة المطعون عليها الولى فى حين انها لم تستانف الحكم الابتدائى ولم تطلب فى الاستئناف المرفوع من المطعون عليها الثانية الا تاييد الحكم القاضى لها بالزام الاخيرة بالمبلغ المطالب به
وحيث ان النعى على الحكم فى هذا السبب غير المقبول ذلك لانه ان صح فانه يكون سببا للطعن فيه بطريق الالتماس اعادة النظر وفقا للفقرة الخامسة للمادة 417 مرافعات لا بالطعن عليه بطريق النقض
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم اذ قضى باغاء الحكم الصادر من محكمة اول درجة بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى ثم تصدى لموضوع النزاع وفصل فيه فانه يكون قد خالف القانون ذلك بان حق التصدى هو اجراء استئثنائى اجازه قانون المرافعات القديم على خلاف الاصل وان قانون المرافعات الجديد قد الغاه
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لما كانت الطلبات الموجهة من الدائن الى المدين والضامن والطلبات الموجهة من الاخير الى المدين مرتبطة بعضها ببعض ارتباطا وثيقا وكان لا يتاتى الفصل فى دعوى المطعون عليها الاولى قبل الشركة الضامنة وهى المطعون عليها الثانية الا اذا تقررت مسئولية المطعون عليها الثانية (الضامنة) وقضى عليها لمصلحة المطعون عليها الاولى (الدائنة) فان قضاءه هذا يقتضى حتما ثبوت مسئولية الطاعنة (المدينة) ذلك لان التزام الكفيل تابع لالتزام المدين ولا يقوم هذا الالتزام الا اذا كان التزام المدين قائما وان الحكم الصادر من محكمة اول درجة بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى بالنسبة الى الطاعنة قد حل دون الحكم عليها الا ان المحكمة الابتدائية بقضائها على المطعون عليها الثانية وهى الضامنة قد فصلت لزوما فى مسئولية الشركة المضمونة وهى الطاعنة وزناقشت دفاعها فى الموضوع الذى ابدته فى مذكرتها المقدمة اليها وبذلك تكون قد استنفذت ولايتها فى الفصل فى موضوع النزاع ومن ثم يكون من غير المستساغ اعادة القضية اليها بعد الغاء حكم عدم الاختصاص وتاييد الحكم الابتدائى فيما قضى به على المطعون عليها الثانية لما كان ذلك لا تكون محكمة الاستئناف قد خالفت القانون اذ فصلت فى مسئولية الشركة الطاعنة والشركة الضامنة لها فى الاستئناف المرفوع اليها من الاخيرة عن الحكم الصادر عليها اذ هذه الحالة لا تعتبر فى حقيقتها من حالات التصدى
ومن حيث ان السببين الخامس والسادس يتحصلان اولا فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بان المحاكم المصرية مختصة بالنظر فى نزاع تجارى قائم بشان تعاقد ابرم فى ميلانو حيث تقيم الطاعنة على ان يكون تسليم البضاعة بجنوه فانه يكون قد خالف القانون لان المادة 62 من قانون المرافعات الجديد تنص على ان الاختصاص فى المواد التجارية يكون لمحكمة المدعى عليه او للمحكمة التى تم فى دائرتها الاتفاق وتسليم البضاعة او التى فى دائرتها يجب الوفاء ويقابل هذا النص المادة 35 من قانون المرافعات المختلط وثانيا ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى بالاختصاص استنادا الى حكم صادر من محكمة الاستئناف المختلطة بدوائرها المجتمعة مع ان هذا الحكم قد قضى بالاختصاص فى نزاع اثير مع وكالة شركة مركزها فى الخارج فى حين ان المطعون عليها الثانية لم تكن وكيلا عن الطاعنة اذ كل ما كان لها هو اخطار الشركة الطاعنة بالطلبات فهى وسيط تجارى ليس لها حق التوقيع عنها ومركزها القانونى يختلف عن مركز الوكيل
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان الحكم المطعون فيه اذ قضى باختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى اقام قضاءه علىان الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون المدنى المختلط نصت على اختصاص المحاكم بالنسبة للعقود التى يتم الاتفاق عليها فى مصر ولا جدال فى ان اساس النزاع المطروح امام المحكمة لاان هو العقد الذى تم بين المستانفة (المطعون عليها الثانية) بصفتها وكيلا بالعمولة والمستانف عليها الاولى (المطعون عليها الاولى) وقد تم هذا العقد فى مصر ولا اهمية لاقامة البائعة الاصلية (الطاعنة) فى ميلانو متى كانت قد وافقت علىالعقد الذى تم بين وكيلها بالعمولة فى مصر والمشترى كما لا اهمية لما نص عليه فى ان تكون جنوه هى ميناء التسليم اذ ان هذا لا يغير الطبيعة القانونية للتعاقد الذى تم فى الوقت الذى تقابلت فيه ادارة المشترى بالوكيل بالعمولة الممنوح له التفويض بذلك من جانب البائعة والذى اعتمد فيما بعد وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ذلك بانه متى كان الحكم قد اثبت ان التعاقد قد تم فى مصر بين المطعوةن عليها الاولى والمطعون عليها الثانية بوصفها وكيلا عن الطاعنة وكانت الطاعتنة لم تقدم ما يدل على انها اثارت لدى محكمة الموضوع نزاعا فى هذه الوكالة كان تطبيق الحكم المطعون فيه للمادة 14 من القانون المدنى المختلط هو تطبيق صحيح ولا محل لتمسك الطاعنة بالمادة 35 من قانون الكمرافعات المختلط اذ حكم هذه المادة لا يسرى الا على الاختصاص المحلى
ومن حيث انه مما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البطلان الذي ترتبه المادة 431 من قانون المرافعات مقصور على عدم حصول الإعلان للمطعون عليه في الخمسة عشر يوماً التالية للطعن فإذا تحقق أن الإعلان قد وصل فعلاً للمطعون عليه في الميعاد المذكور فإن الطعن يكون صحيحاً شكلاً ولا يغير من هذا النظر أن تكون صورة إعلان التقرير المسلمة للمطعون عليه قد خلت سهواً من تاريخ الشهر الذي حصل فيه الإعلان متى كان الثابت من التقرير أنه أعلن في الميعاد القانوني وأن الصورة قد اشتملت على جميع البيانات التي أوجبت المادة العاشرة من قانون المرافعات أن تشتمل عليها عدا بيان الشهر الذي ترك سهوا والذي يمكن كشفه من البيانات الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم إذ قضى بما لم يطلبه الخصوم أقام قضاءه بذلك على قاعدة قانونية خاطئة فإنه يكون جائزاً الطعن فيه بطريق النقض استنادا إلى خطئه في تطبيق القاعدة المشار إليها ومن ثم يكون في غير محله الدفع بعدم قبول الطعن بطريق النقض تأسيسا على أنه كان يتعين الطعن في الحكم بطريق الالتماس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان استئناف المطعون عليها الثانية بوصفها ضامنة من شأنه أن يطرح النزاع بجميع عناصره على المحكمة الاستئنافية في حدود طلباتها وكان طلب المستأنفة أمام محكمة ثاني درجة الحكم على الطاعنة بما عساه أن يحكم عليها به يتضمن حتماً وبطريق اللزوم إلغاء الحكم الابتدائي القاضي بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى قبل الطاعنة فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد ألغى حكماً حاز قوة الأمر المقضي ولا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الطلبات الموجهة من الدائن إلى المدين والضامن والطلبات الموجهة من الأخير إلى المدين مرتبطاً بعضها ببعض ارتباطا وثيقا وكان لا يتأتى الفصل في دعوى المطعون عليها الأولى قبل الشركة الضامنة وهى المطعون عليها الثانية إلا إذا تقررت مسئولية الشركة المضمونة وهى الطاعنة وكان الحكم الابتدائي إذ قرر مسئولية المطعون عليها الثانية [ الضامنة ] وقضى عليها لمصلحة المطعون عليها الأولى [ الدائنة ] فإن قضاءه هذا يقتضى حتما ثبوت مسئولية الطاعنة [ المدينة ] ذلك لأن التزام الكفيل تابع لالتزام المدين. ولا يقوم هذا الالتزام إلا إذا كان التزام المدين قائماً وإن كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى بالنسبة إلى الطاعنة قد حال دون الحكم عليها إلا أن المحكمة الابتدائية بقضائها على المطعون عليها الثانية وهي الضامنة قد فصلت لزوماً في مسئولية الشركة المضمونة وهي الطاعنة وناقشت دفاعها في الموضوع الذي أبدته في مذكرتها المقدمة إليها وبذلك تكون قد استنفدت ولايتها في الفصل في موضوع النزاع ومن ثم يكون من غير المستساغ إعادة القضية إليها بعد إلغاء حكم الاختصاص وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضي به على المطعون عليها الثانية؛ لما كان ذلك فإن محكمة الاستئناف لا تكون قد خالفت القانون إذ فصلت في مسئولية الشركة الطاعنة والشركة الضامنة لها في الاستئناف المرفوع إليها من الأخيرة عن الحكم الصادر عليها إذ هذه ـ الحالة لا تعتبر في حقيقتها من حالات التصدي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم إذ قضى باختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى المرفوعة على الطاعنة قد أثبت أن التعاقد الذي أسست عليه هذه الدعوى تم في مصر بين المطعون عليها الأولى والمطعون عليها الثانية بوصفها وكيلاً عن الطاعنة وكانت الطاعنة لم تقدم ما يدل على أنها أثارت لدى محكمة الموضوع نزاعاً في هذه الوكالة فإن هذا الحكم يكون قد طبق المادة 14 من القانون المدني المختلط تطبيقاً صحيحاً ولا محل لتمسك الطاعنة بالمادة 35 من قانون المرافعات المختلط إذ حكم هذه المادة لا يسري إلا على الاختصاص المحلي.