الطعن رقم 908 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1978-6-14
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التشريعات الخاصة بايجار الاماكن - الطعن فى احكام الايجار
⚖️ الطعن فى الحكم - المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم صالح ومحمد الباجورى وصلاح نصار وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط المصلحة الحقه فى الطعن على الحكم وفق المادة 211 من قانون المرافعات أن يكون الحكم قد أضر بالطاعن فحكم عليه بشئ لخصمه ، و قد يكون كذلك متى لم يقضى له بكل طلباته إذا كان مدعياً أو لم يؤخذ بكل دفاعه إذا كان مدعى عليه ، و لئن كان الأصل أن المصلحة النظرية البحتة لا تصلح أساساً للطعن متى كان الطاعن لا يجنى أى نفع من وراءها ، فلا يقبل الطعن على حكم صدر وفق طلبات الطاعن بدعوى تعديل بعض الأسباب التى لم تصادف هوى فى نفسه ، إلا أن شرط القول بعدم توافر المصلحة المؤدية إلى عدم جواز الطعن وجوب أن يكون الحكم محققاً لمقصود الطاعن و متسقا مع المركز القانونى الذى يدعيه و ما قد يترتب عليه من آثار ، بحيث لا يكون من شأنه إنشاء إلتزامات جديدة أو الأبقاء على إلتزامات يريد التحلل منها أو حرمانه من حق يدعيه ، سواء وردت هذه القيود فى منطوق الحكم أو الأسباب طالما كانت هذه الأسباب مكملة للمنطوق و مرتبطة به و لا يستقيم الحكم بغيرها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الطاعن قد أسس دفاعه أمام محكمة أول درجة على أن علاقة تأجيرية قامت مباشرة بينه و بين الشركة المؤجرة - المطعون عليها الأولى عن جزء من عين النزاع بعد أن إنتهى عقد إيجار المستأجر الأصلى لوفاته و زوجته و ترك ولديه العين المؤجرة ، و بقائه وحده شاغلاً للجزء الذى كان يستأجره من باطن المستأجر الأصلى ، و أنه صدر إيجاب عام من مؤسسة التأمين بالموافقة على التأجير إليه بأعتباره من شاغلى الأعيان دون عقود قبل ديسمبر 1967 ، تلاقى معه قبوله التأجير المبدى بالطلب المقدم منه إلى المطعون عليها الأولى ، و كان دفاع المطعون عليها الثانية القائم على تنازل ورثة المستأجر الأصلى عن حق التأجير لها يتعارض مع ما يدعيه الطاعن من قيام العلاقة الإيجارية مباشرة بينه و بين المؤجرة - المالكة - بالنسبة للجزء الذى يشغله من العين و كانت الشركة المؤجرة - المطعون عليها الأولى - قد أسست دعواها قبل الطاعن و المطعون عليها الثانية على عدم قيام العلاقة الإيجارية بين أبيهما و بينها تبعاً لإنتهاء عقد إيجار المستأجر الأصلى و إنتفاء السبب القانونى لشغل أيهما للعين مما يجعل حيازتهما وليدة الغصب فإن الحكم الإبتدائى إذ بنى قضاءه برفض الدعوى على ما عرض فى الحيثيات و هو بسبيل تحديد المراكز القانونية لكل من الطاعن و المطعون عليها الثانية مسبغاً على الأخيرة صفة إستخلاف المستأجر الأصلى فى تأجير العين بأعتبارها كانت تقيم معه و يعولها و تنازل ضمناً إليها ، و جاعلاً من الطاعن مستأجرا من الباطن للجزء من العين التى يشغلها تبعاً لتنازل الشركة الضمنى عن طلب الإخلاء ، فإنه يكون قد فصل فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق بعدم قيام علاقة إيجارية مباشرة بين المطعون عليها الأولى و بين الطاعن ، بما يحرمه من حق مطالبتها بتحرير عقد إيجار له عن القدر الذى يشغله ، و بما يجعل شغله العين مهدداً لتوقف مصير عقده على عقد الإيجار الأصلى ، و بالتالى تكون له مصلحة بالإستئناف على الحكم الإبتدائى و إذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بعدم جواز الإستئناف على سند من إنتفاء هذه المصلحة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .