الطعن رقم 305 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-1-29
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تسجيل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثر الاستئناف
⚖️ بيع - تسجيل المشترى الاول صحيفة دعواه بصحة ونفاذ عقده فى ظل قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923
⚖️ استخلاصه من التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة ان عقد المشترى الاول هو عقد جدى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر وراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الثالث باع الى المطعون عليهما الاولين ووالدتهما ............... ترابينه المنزل المبين بالعقد الابتدائى المحرر فى 19/11/1946 بثمن مقداره 250 ج وفى 1/12/1946 اقام المشترون على البائع لهم الدعوى المدنية رقم 98 لسنة 1947 محكمة سمنود الجزئية بصحة ونفاذ العقد المذكور وفى 28/12/1946 سجلوا صحيفة هذه الدعوى وبجلسة 22/1/1947 طعن المطعون عليه الثالث بالتزوير فى عقد البيع واوقفت الدعوى التزوير لاعتراف البائع بصحة العقد وبتغريمه 20 ج للخرزانة وفى 30/10/1948 قضى استئنافيا بالغاء الغرامة وعجلت الدعوى الموضوعية جللسة 8/12/1948 وتدخل فيها الطاعن خصما ثالثا وطلب رفض الدعوى استنادا الى انه تملك المنزل بموجب عقد بدل صادر خصما ثالثا وطلب رفض الدعوى استنادا الى انه تملك المنزل بموجب عقد بدل صادر اليه من نفس البائع فى 15/7/1946 وقدر فيه ثمن البدل بمبلغ 350 ج واتفق فيه على اختصاص محكمة طلخا الجزئية وانه رفع لديها فى 1/12/1946 الدعوى رقم 172 لسنة 1947 فقضى له فيها حضوريا فى 22/12/1946 على المطعون عليه الثالث بصحة ونفاذ العقد المذكور فسجل هذا الحكم وصحيفة دعوى التعاقد فى 15/6/1947 بعد تسجبل صحيفة دعوى المطعون عليهما الاولين وقضت المحكمة بقبول الطاعن خصما ثالثا ثم دفع بعدم اختصاصها لان قيمة العقار تزيد على نصاب القاضى الجزئى وفى 19/1/1949 قضت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى صورية عقد البدل وفى 27/4/1949 قضت برفض الدفع بعدم الاختصاص وبرفض الدعوى استنادا الى ان الطاعن بدخوله خصما ثالثا فى دعوى المطعون عليهما الاولين امام محكمة سمنود يكون قد قبل اختصاصها والى انه فيما يتعلق لموضوع الدعوى قد انتقلت الملكية الى الطاعن بتسجبل حكم صحة عقد البدل ولا يقبل من المطعون عليهما الاولين احتجاجهما بسبق اسجيل صحيفة دعواهما اعتمادا على ان الحكم الذى سيصدر فيها سيرجع اثره الى تاريخ تسجبل هذه الصحيفة لان قاعدة الاثر الرجعى للتسجيل مقيدة بعدم ترتب حق عينى للغير على العقار فى الفترة ما بين رفع الدعوى وتسجيل الحكم الصادر فيها والى ما ثبت من التحقيق من ان عقد الطاعن هو عقد جدى استانف المطعون عليهما الاولان
وفى 9/3/1950 قضت محكمة طنطا الابتدائية فى الاستئناف رقم 442 سنة 1949 بالغاء الحكم المستانف وبصحة ونفاذ عقد المطعون عليهما الاولين استنادا الى انه وان كانت ملكية المنزل قد انتقلت الى الطاعن بتسجيل عقد البدل الذى سجل قبل ان يصدر حكم فى دعوى صحة البيع التى رفعها المطعون عليهما الاولان على اارغم من سبق تسجبل عريضة دعواهما قبل تسجيل حكم صحة عقد البدل المشار اليه قد حرر بقصد عرقلة البيع الصادر الى المطعون عليهما الاولين وان الطاعن كان يعلم بهذا البيع ودفع البائع الى التصرف بزيادة الثمن والى ان المادة 17 من القانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 نصت على انه يترتب على نسجيل صحف الدعاوى المبينة بالمادة 15 ان حق المدعى اذا تقرر بالحكم المؤشر به طبقا للقانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى وان هذا الحق لا يكون حجة على الغير الذى كسب حقه بحسن نية قبل التسجيل المشار اليه وتبين من شهادة الشهود ان الطاعن كان متواطئا مع المطعون عليه الثالث وذلك لانه اغراه على عقد البدل اضرارا بالمطعون عليهما الاولين وظل البائع لهما يماطلها امام محكمة اول درجة فتارة يطلب التاجيل للاطلاع واخرى يطعن بالتزوير فى عقد البيع الصادر منه ثم يعود بعد ذلك ويعترف بصحة هذا العقد وبمجرد ان اطمان الطاعن او المطعون عليه الثالث الى اتمام اجراءات تسجيل عقد البدل والحكم الصادر بصحته من محكمة طلخا ظهر الطاعن كخصم ثالث فى دعوى صحة التعاقد التى رفعها المطعون عليهما الاولان ليهدر حقوقهما وانه لما كان يخلص مما تقدم انه لا يجوز للطاعن ان يحتج على المطعون عليهما الاولين بعقد البدل لما يغشاه من تواطؤ وسوء نية وكان المطعون عليه الثالث قد اقر بصحة عقد البيع للمطعون عليهما الاولين فتكون دعواهما صحيحة فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ثالثة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون ذلك ان محكمة اول درجة قضت برفض الدفع بعدم الاختصاص وبرفض الدعوى فلم يجد الطاعن مصلحة له فى استئناف هذا الحكم ولما كان المطعون عليهما الاولان قد استانفاه تكون الدعوى قد نقلت برمتها الى محكمة الدرجة الثانية وعلى الرغم من قيام الدفع بعدم الاختصاص وهو متعلق بالنظام العام لان الاختصاص نوعى فانها خرجت عن ولايتها وبحثت عقد البدل مع ان قيمته 350 ج وزيد على نصاب اختصاص القاضى الجزئى النهائى
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الاستئناف انما ينقل القضبة الى محكمة ثانى درجة بادلتها ودفوعها فى حدود طكلبات الاستئناف انما ينقل القضية الى محكمة ثانى درجة بادلتها ودفوعها فى حدود طلبات المستانف ولما كان الاستئناف مقصور على ما قضت له محكمة اول درجة فى الموضوع دون الاختصاص وكان الطاعن لم يتمسك لدى المحكمة الاستئنافية بالدفع بعدم الاختصاص بعد ان صدر حكم برفضه فى 27/4/1949 فى ظل قانون المرافعات القديم الفاصل فى موضوع النواع لما كان ذلك لا يكون محكمة ثانى درجة قد اخطات فى تطبيق القانون اذ لم تتعرض للدفع بعدم الاختصاص
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم خالف القانون وذلك بان المحكمة قالت ان الملكية قد انتقلت الى الطاعن من تاريخ تسجيل عقد البدل ولو ان المطعون عليهما الاولين سجلا صحيفة دعوى صحة عقد البيع الصادر لهما قبل تسجيل حكم صحة عقد البدل ثم قررت انه لا يجوز للطاعن ان يتمسك باسبقية تسجبل عقده الا اذا كان حسن النية المتواطىء مع البائع وذلك اعتمادا على نص المادة 17 من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 مع ان هذا القانون لا ينطبق على حالة الدعوى اذ لم يعمل به الا ابتداء من اول يناير سنة 1947 ومع ان المادة 17 لا تتناول حالة الدعوى انما تتناول اثر تسجيل صحف الدعاوى على التسجيلات السابقة عليها
ومن حيث انه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه ان المطعون عليهما الاولين سجلا عريضة دعواهما يصحة عقد البيع الصادر لهما من المطعون عليه الثالث فى 28/12/1926 قبل ان يسجل الطاعن فى 15/6/1947 الحكم الصادر له بصحة عقد البدل الذى تم بينه وبين المطعون عليه الثالث فان هذا التصرف الحاصل للطاعن من نفس البائع للمطعون عليهما الاولين لا يحتاج به الاخيران عملا بالمادة 12 من القانون رقم 18 لسنة 1923 وبالتالى لا يحول تسجيل الطاعن الحكم بصحة عقد بدله بعد تسجيل عريضة دعوى المطعون عليهما الاولين دون ان يقضى لهما بصحة ونفاذ عقدهما هى نتيجة سليمة فلا يبطله ما ينعاه عليه الطاعن من تقريرات خاطئة وردت باسبابه
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم شابه القصور ذلك بان الطاعن دفع فى جميع مراحل الدعوى بصورية عقد المطعون عليهما الاولين غير ان محكمة الدرجة الثانية لم تلق الى هذا الوجه من الدفاع مع انه جوهرى ويتاثر به الفصل فى الدعوى
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم من ان المحكمة " تطمئن الى صحة شهادة شهود المستانفين (المطعون عليهما الاولين) من ان المستانف عليه الثانى " الطاعن " كان يعلم حين تبادل مع المستانف عليه الاول " المطعون عليه الثالث " بسابقة بيع المنزل موضوع النزاع للمستانفبن بل انه اغراه على عقد هذا البدل اضرارا بالمستانفين برفع قيمة البدل موضوع النواع - وهذا الذى قرره الحكم يفيد ان المحكمة استخلصت من التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة ان عقد المطعون عليهما الاولين هو عقد جدى دفع المقابل المسمى فيه بدليل قولها ان الطاعن اغرى البائع " المطعون عليه الثالث " على التصرف له بالبدل بزيادة الثمن ومن ثم يكون ما ينمعاه الكطاعن على الحكم من ان المحكمة لم تبحث دفعه بصورية عقد المطعون عليهما الاولين هو نعى فى غير محله
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الاستئناف إنما ينقل القضية إلى محكمة ثاني درجة بأدلتها ودفوعها في حدود طلبات المستأنف. وإذن فمتى كان الاستئناف الذي رفعه المطعون عليهما مقصوراً على ما قضت به محكمة أول درجة في الموضوع دون الاختصاص وكان الطاعن لم يتمسك لدى المحكمة الاستئنافية بالدفع بعدم الاختصاص بعد أن صدر حكم برفضه لم يستأنفه بل طلب لدى محكمة الدرجة الثانية تأييد الحكم الابتدائي الصادر في ظل قانون المرافعات القديم والفاصل في موضوع النزاع، فإن محكمة ثاني درجة إذ لم تتعرض للدفع بعدم الاختصاص لا تكون فد أخطأت في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهما الأولين سجلا عريضة دعواهما بصحة عقد البيع الصادر لهما من المطعون عليه الثالث في 28/12/1946 قبل أن يسجل الطاعن في 15/6/1947 الحكم الصادر له بصحة عقد البدل الذي تم بينه وبين المطعون عليه الثالث فإن هذا التصرف الحاصل للطاعن من نفس البائع للمطعون عليهما الأولين لا يحاج به الأخيران عملاً بالمادة 12 من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 وبالتالي لا يحول تسجيل الطاعن الحكم بصحة عقد بدله بعد تسجيل عريضة دعوى المطعون عليهما الأولين دون أن يقضى لهما بصحة عقدهما حتى إذا أشر بهذا الحكم وفق القانون يكون حجة على الطاعن، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضي للمطعون عليهما الأولين بصحة ونفاذ عقدهما قد انتهى إلى نتيجة سليمة ولا يبطله ما ينعاه عليه الطاعن من تقريرات خاطئة وردت بأسبابه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة استخلصت من التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة أن عقد البيع الصادر للمطعون عليهما الأولين هو عقد جدي فيكون ما ينعاه الطاعن على هذا الحكم من أن المحكمة لم تبحث دفعه بصورية عقد المطعون عليهما الأولين هو نعى في غير محله.