الطعن رقم 80 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1978-1-18
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - المنازعات الزراعية
⚖️ الاختصاص الولائى - مسائل متنوعة
⚖️ لجان الفصل فى المنازعات الزراعية
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية - لجان الفصل فى المنازعات الزراعية
⚖️ احكام وقرارات لا حجية لها
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم صالح ومحمد الباجورى وصلاح نصار ومحمود رمضان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حدد القانون رقم 148 لسنة 1962 الذى أنشأ لجان الفصل فى المنازعات الزراعية فى مادته الثالثة إختصاص هذه اللجان و منها النظر فى المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المادة 39 مكرر من قانون الإصلاح الزراعى ، و المناط فى هذا الإختصاص - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون عقد الإيجار خاضعاً لأحكام الإمتداد المنصوص عليه فى تلك المادة ، و الذى ينصرف إلى عقود إيجار الأراضى الزراعية التى تزرع المحاصيل الحقلية العادية دون عقود إيجار الحدائق و المشاتل التى لا تختص تلك اللجان بنظر المنازعات المتعلقة بها ، و قد نص القانون رقم 54 لسنة 1966 الذى ألغى القانون رقم 148 لسنة 1962 فى المادة الثانية منه على أن هذه اللجان تختص بنظر المنازعات الناشئة عن العلاقة الإيجارية فى الأراضى الزراعية و ما فى حكمها من الأراضى البور و الصحراوية و القابلة للزراعة و على وجه الخصوص فى المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المواد من 32 إلى 36 مكرر "ز" من قانون الإصلاح الزراعى و النص فى المواد 33 مكرر ، 35 ، 36 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 .. .. .. .. المعدلة بالقوانين 17 لسنة 1963 ، 52 لسنة 1966 ، 55 لسنة 1966 يدل على أن مناط إختصاص لجان الفصل فى المنازعات الزراعية ظل بعد صدور القانون رقم 54 لسنة 1916 محصوراً فى عقد إيجار الأراضى الزراعية التى تزرع بالمحاصيل الحقلية العادية و التى تمتد بحكم القانون بعد إنتهاء المدة المتفق عليها و أنه لا إختصاص لهذه اللجان بالمنازعات المتعلقة بعقود الأراضى التى تؤجر لزراعتها حدائق و مشاتل و إنما ينعقد الإختصاص بها للمحاكم صاحبة الولاية العامة بالفصل فى جميع المنازعات إلا ما إستثنى بنص خاص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يستثن المشرع عقود إيجار أراضي الحدائق والمشاتل من أحكام الامتداد القانوني كما استثناها من تحديد حد أقصى للأجرة بسبعة أمثال الضريبة، إذ أنه وعلى ما هو ظاهر من المذكرات الإيضاحية لقانون الإصلاح الزراعي والقوانين المتعاقبة التي نصت على امتداد عقود إيجار الأراضي الزراعية إنما يهدف إلى حماية صغار الزراع الذين يعتمدون بصفة رئيسية في معاشهم على ما تدره الأطيان المؤجرة من ريع وأن قوانين الامتداد ما صدرت إلا لتطبق على عقود إيجار الأراضي التي تزرع بمحاصيل حقلية عادية دون الحدائق والمشاتل التي يعتبر استئجارها أقرب إلى الاستغلال التجاري منه إلى الاستغلال الزراعي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لجهة القضاء العادى بما لها من ولاية عامة أن تتحقق من أن الحكم المطروح أمر حجيته عليها و الذى أصدرته جهة قضاء أخرى قد صدر فى حدود الولاية القضائية لتلك الجهة ، و أن الحكم الصادر من جهة قضاء خارج حدود ولايتها يعد معدوم الحجية أمام الجهة صاحبة الولاية فى النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لجان الفصل فى المنازعات الزراعية هيئات إدارية أعطاها القانون ولاية القضاء للفصل فى خصومة بين المؤجر و المستأجر فى حالات محددة مما يوجب عليها ألا تخرج عن حدود ولايتها . و لما كان ما سلف و كان الثابت أن أرض النزاع مزروعة مشاتل للزهور و هو ما يخرجها من عداد الأراضى الزراعية التى تختص لجان الفصل فى المنازعات الزراعية بنظر المنازعات المتعلقة بها و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر إذ قضى بعدم الإعتداد بالقرار الصادر من اللجنة الإستئنافية لفض المنازعات الزراعية و ما ترتب عليه من إجراءات تحرير عقد إيجار عن هذه الأراضى تأسيساً على أن ذلك القرار معدوم الحجية أمام المحاكم العادية لصدوره خارج حدود ولاية لجان الفصل فى المنازعات الزراعية فإن الحكم يكون متفقاً مع صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن قرار اللجنة الإستئنافية لفض المنازعات الزراعية معدوم الحجية أمام المحاكم العادية لصدوره خارج حدود ولاية هذه اللجنة ، و كانت هذه الدعامة تتفق مع صحيح حكم القانون و كافية لحمل ما قضى به من منطوقة فلا يبطله ما إشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية بإعماله أحكام القانون رقم 148 لسنة 1962 على واقعة الدعوى بعد إنتهاء نطاقه الزمنى و الصحيح أن القانون المنطبق على الواقعة هو القانون رقم 54 لسنة 1966 الذى قامت العلاقة الإيجارية المتنازع فيها و صدر قرار لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية بشأنها بعد نفاذه فى 10 سبتمبر 1966 ذلك أن لمحكمة النقض و على ما جرى به قضاءها أن تصحح أسباب الحكم المطعون فيه بغير أن تنقضه متى كان سليماً فى النتيجة التى إنتهى إليها .