الطعن رقم 301 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-3-26
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - محكمة الموضوع - سلطتها فى تقديرالادلة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى الاوراق المودعة ملف هذا الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اقامها امام محكمة الاسكندرية الابتدائية على الطاعن يطالبه بمبلغ 625 ج و 590 م قيمةصافى حساب قبله استنادا الى انهما كانا شريكين فى شركة وان العلاقة بينهما قد انتهت باتفاق تاريخه 24/7/1946 على ان يتنازل المطعون عليه عن كافة حقوقه فى الشركة بصفته مستاجرا وشريكا وتعهد الطاعن فى مقابل ذلك بان يؤدى للمطعون عليه جميع ما صرفه مع الخسائر واستند المطعون عليه فىاثبات دعواه الا الاتفاق السالف ذكره فطعن الطاعن فيه بالتزوير فيما تضمنه من جملة وردت فى اخر نصها الاتى :
" وذلك بدون الاخلال بحق حضرته فى محاسبتى عن المنصرف والخسائر فى مدة ادارته " مقررا ان هذه العبارة اضيفت الى الاقرار بعد التوقيع عليه بدون علمه ورضائه بعد ان تمت المحاسبة بينهما - وبعد اعلان ادلة التزوير قضت المحكمة الابتدائية فى 28 فبراير سنة 1948 بقبول الدليلين الاول والثانى واحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت الطاعن ان العبارة المطعون فيها لم تكن موجودة بالاقرار حين وقع عليه وانها اضيفت اليه فيما بعد بدون علمه وبعد انصرافه واذنت للمطعون عليه فى نفى ذلك وبعد ان سمعت المحكمة شهود الطاعن قضت برفض دعوى التزوير فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية التى قضت بتاييد الحكم المستانف فطعن الطاعن فى الحكم بطريق النقض
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب حاصل اولها ان محكمة الموضوع اذ قررت رفض اجابة الطاعن الى سماع شهادة محرر الورقة المطعون فيها بالتزوير قد اسست قضاءها على سبب غير مطابق للواقع لانها لم تستوعب دفاع الطاعن امامها وفهمته على غير وجهه - ذلك ان دفاعه كان قائما على ان الجملة المطعون فيها اضيفت بعد التوقيع على الورقة فى الفراغ الواقع بين اخر الصلب بحجة ان العبارة المطعون فيها كتبت قبل التوقيع لا بعده واعقبتها علامة الانتهاء (التقفيلة)
وحيث ان هذا السبب مردود بما ورد فى الحكم المطعون فيه من انه فضلا عما جاء بالحكم المستانف فان هذه المحكمة اطلعت على الاتفاق المطعون فيه فلاحظت ان الفقرة الاخيرة وهى المقول بتزويرها انما جاءت فى نهاية الاتفاق واعقبتها علامة الانتهاء (التقفيلة) ثم جاء توقيع المستانف بامضائه كما هو الشان فى سائر المحررات وليس هناك شىء يثير الشك او يدعو الى الظن فى ان الفقرة اضيفت بعد ان وقع المستانف بامضائه على التفاق ولو صح هذا القول لجاءت هذه الفقرة بعد التوقيع لا قبله وانه بناء على ذلك لا يكون هناك ما يدعو الى اجابة المستانف الى ما يطلبه من سماع اقوال كاتب العقد خصوصا وانها الان ناتخرة ولا يمكن التعويل عليها ومؤدى هذا الذى ذهب اليه الحكم انه نفى ما يزعمه الطاعن من ان الجملة المطعون فيها بالازوير اضيفت على الاقرار بعد ان وقع عليه استنادا الى اسباب حكم محكمة اول درجة وما بان لمحكمة ثانى درجة من الاطلاع على السند وبعد ان اطمانت الى نفى هذا الزعم بادلة وقرائن سائغة رات عدم وجود ما يدعو لسماع اقوال كاتب العقد ولما كان لمحكمة الموضوع وهى تباشر سلطنها فى تقدير الادلة ان تاخذ بدليل دون اخر فانه لا تثريب عليها اذ هى اكتفت فى تكوين عقيدتها بدليل دون اخر متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة كما هو الحال فى الدعوى ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا
وحيث ان حاصل السبب الثانى هو ان الحكم المطعون فيه اخطا فى القانون و خالف الثابت بالاوراق وذلك فيما ذهب اليه من عدم التعويل على سماع شهادة محرر العقد لانها جاءت متاخرة ذلك ان القانون لم يحدد وقتا معينا لسماع اقوال الشاهد الا اذا حدد الحكم التمهيدى ميعادا يتم فيه التحقيق هذا فضلا عن انه قدم لمحكمة اول درجة اقرارا صادرا من هذا الشاهد بمضمون الواقعة التى شهدها فقررا الحكم الابتدائىعدم التعويل على هذا الاقرار بحجة ان صاحبه لم يعلن لاداء الشهادة امام المحكمة مع انه كان واجبا عليها فى هذه الحالة ان تعمل نص المادة 190 مرافعات فتامر من تلقاء نفسها بسماع شهادة هذا الكاتب واذ هى لم تفعل تكون قد خالفت القانون
وحيث ن هذا السبب مردود بما سبق ايضاحه فى الرد علىالسبب الاول منان محكمة لااستئناف بما لها من سلطة مطلقة فى تقدير الادلة بعد ان رات عدم وجود ما يدعو لسماع شهادة محرر العقد
اكتفاء بما اطمانت اليه من ادلة استخلصتها من اوراق الدعوى اضافت العبارة الاتية " خصوصا وانها الان تكون متعاخرة ولا يمكن التعويل عليها " وفى هذه العبارة تفيد انها لم تر مبررا لاجابة طلب الطاعن الى سماع اقوال هذا الشاهد الذى لم يكن له عذر فىعدم اعلانه لاداة شهادة امام محكمة اول درجة وهذا من حقها واما ما ينعاه الطاعن على الحكم الابتدائى من انه لم يعول على الاقرار الصادر من محرر العقد لانه لم يعلن فى الدعوى كشاهدة والتحدى بنص المادة 190 مرافعات انما اجازت المحكمة ان .......... ولو من تلقاء نفسها بالتحقيق فى الاحوال التى يجيز القانون فيها الاثبات بشهادة الشهود متى راتفى ذلك فائدة لاظهار الحقيقة - اما وقد كان باب التحقيق مفتوحا امام طرفى الدعوى بعد ان صدر حكم محكمة اول درجة بذلك فانه كان لزاما على الطاعن ان يتولى دعوة شهوده فاذا قررت محكمة اول درجة انها لا تستطيع الاخذ بالاقرار لعدم صدوره من المقر به امامها اثناء التحقيق الذى لم يكن هناك ما يحول دون قيام الطاعن بدعوة هذا الشخص للحضور كشاهد للادلاء باقواله فيه فانها لا تكون قد خالفت القانون اذ لا تثريب عليها فى اطراح دليل ولااخذ بما عداه لان من قبيل فهم الواقع فى الدعوى ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا .
وحيث ان حاصل السبب الثالث هو ان حكم محكمة اول درجة المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه قد خالف القانون اذ وصف شهادة الشاهد الثالث من شهود الطاعن وهو ........... بانها سماعية مع انه كان يروى ما راه بنفسه كما انه شابه قصور فى التسبيب لاغفاله التحدث عن شهادة هذا الشاهد والرد عليها ردا خاصا
وحيث ان هذا السبب مردود بما اثبته الحكم الابتدائى اذ جاء فيه " وحيث ان ما تسببته المحكمة من اقوال شهود المدعى الثلاثة المذكورين ان احدا منهم لم يحضر كتابة الاقرار موضوع الدعوى كما لم يطلع احد منهم بنفسه على صيغة الاقرار قبل التوقيع عليه لبيان ما اذا كانت الجملة المطعون بتزويرها كانت موجودة فعلا قبل ان يوقع المدعى على الاقرار او انها اضيفت بعد التوقيع عليه وان ما قرره الشاهدان الاولان كان نقلا عن المدعى نفسه " وبعد ان تحدث الحكم عن الشهادة السماعية وانها لا تنشأ عن ادراك مباشر وانها لا يعول عليها انتهى الى القول بان المحكمة لا تستطيع الاخذ باقوال شهود المدعى او التعويل عليها ومن هذا الذى اورده الحكم يبين انه لم يصف شهادة الشاهد الثالث بانها سمعاية وانه لم ير الاخذ بشهادة جميع شهود الطاعن ومنهم الشاهد الثالث لان احدا منهم لم يحضر كتابة الاقرارا المطعون فيه بالتزوير كما لم يطلع احد منهم على صيغة الاقرار قبل التوقيع عليه وهذا التسبيب كاف لتبرير عدم تعويل المحكمة على اقوال الشاهد الثالث وهذا من حقها متى كانت قد استندت الى اسباب سائغة كما هو الحال فى الدعوى
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضــــــــــه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تثريب على محكمة الموضوع وهي تباشر سلطتها في تقدير الأدلة أن تأخذ بدليل دون آخر متى أقامت قضائها على أسباب سائغة. وإذن فمتى كانت المحكمة إذ نفت ما يزعمه الطاعن من أن الجملة المطعون فيها بالتزوير أضيفت على العقد بعد التوقيع عليه قد استندت إلى أدلة وقرائن مسوغة، فلا عليها إن هي لم تعول على إقرار مدون في ورقة من كاتب العقد يتضمن تزوير العبارة المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا رفضت محكمة الاستئناف سماع شاهد طلب إليها أحد الخصوم سماع أقواله استنادا إلى أنه لم يكن لديه عذر في عدم إعلانه أمام محكمة أول درجة بعد أن أحيلت الدعوى على التحقيق أمامها وأن أوراق الدعوى والأدلة المقدمة فيها كافية لتكوين رأيها في الحكم فإنها لا تكون قد أخلت بحقه في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التحدي بنص المادة 190 مرافعات قولاً بأنه كان للمحكمة أن تأمر من تلقاء نفسها بسماع أقوال كاتب العقد المطعون فيه بالتزوير مردود بأن المادة المذكورة إنما أجازت للمحكمة أن تأمر من تلقاء نفسها بالتحقيق في الأحوال التي يجيز فيها القانون الإثبات بشهادة الشهود متى رأت فائدة لإظهار الحقيقة.