⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 692 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1978-2-22 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التشريعات الخاصة بايجار الاماكن - التغيير فى العين واوجه استعمالها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم صالح ومحمد الباجورى ومحمود رمضان وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادة 580 مدني أن المشرع حظر على المستأجر التغيير المادي في كيان العين المؤجرة إذا كان ينشأ عنه ضرر إلا بإذن المؤجر، ويستوي أن يكون الإذن صريحاً أو ضمنياً. وإذا عين الإذن نوعاً معيناً من التغيير كان هذا التغيير بالذات جائزاً وتعين التزام نطاقه ومداه، أما إذا ورد الإذن بصيغة عامة تجيز للمستأجر إجراء التغييرات التي يرى أنها تفيده في الإنتفاع بالعين، فإنه لا ينصب إلا على التغييرات العادية المألوفة في الظروف العادية والتي تعينها طبيعة العين المؤجرة وما أعدت له بحسب تلك الطبيعة، ولا ينصرف هذا الإذن إلى التعديلات الجوهرية التي تمحو معالم العين وتتناول كيانها وتبدل شكلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى أجرى المستأجر تغييراً جوهرياً في العين المؤجرة متجافياً مع طبيعتها أعتبر رغم الإذن الوارد في صيغة عامة بإجراء التغيير مخلاً بإلتزامه وجاز للمؤجر المطالبة بإزالة التعديلات أو الفسخ مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، ولا يلتزم المؤجر بالتريث إلى نهاية مدة الإيجار، إذ مجرد إحداث التغيير يجعل المستأجر مخلاً بإلتزام يرتبه القانون في ذمته مفروض بمقتضى المادة 580 من القانون المدني أثناء سريان عقد الإيجار وهو سابق ومستقل عن الإلتزام برد العين بالحالة التي سلمت عليها في معنى المادة 591 من ذات القانون والذي لا يصادف محله إلا بعد نهاية العقد، ولا مساغ للقول بأن المشرع قصد بإغفال النص على الفسخ في المادة 580 أن المؤجر يجب أن ينتظر إلى نهاية الإيجار، لأن المطالبة بالتنفيذ العيني والفسخ مع التعويض في الحالتين مستمد من القواعد القانونية العامة. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد الإيجار إنصب على دارين للخيالة إحداهما شتوية والأخرى صيفية بما تتحدد معه طبيعة العين المؤجرة، وأن عبارة الإذن بالتغيير جاءت بصيغة عامة فلا ينصب إلا على التغييرات العادية المألوفة المتفقة مع طبيعة العين المؤجرة وفي الظروف المعتادة. وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير في دعوى إثبات الحالة أن المطعون عليه الثاني أزال معالم الدار الصيفية بحيث درست آثارها وأمحى شكلها وإندثر كيانها، فهدمت الحجرات المخصصة للآلات السينمائية وتحطمت كافة المقاعد واختفت كل أجهزة العرض ومكبرات الصوت والتوصيلات الكهربائية وإستعملت ساحة العرض كمخزن وترك باقيها أرضاً فضاء، وكان الحكم المطعون فيه إعتبر هذه التغييرات مما يجيزه الترخيص الصادر من مأمور التفليسة بإعتباره ممثلاً للمؤجر وإنتهى إلى أن الدعوى مرفوعة قبل أوانها مع أن مبناها هو مجاوزة المستأجر للحدود التي يتقيد بها رغم الإذن، وأن حق المؤجر المطالبة بالتعويض أثناء سريان عقد الإيجار فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور.