⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 668 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1978-2-15 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثار الاستئناف
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى وصلاح نصار ومحمود رمضان وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين ، أنه يشترط لطلب الإخلاء بسبب عدم الوفاء بالأجرة مضى خمسة عشر يوماً بعد تسليم المستأجر التنبيه بإيفائها دون أن يقوم بالسداد ، و الأجرة التى يتعين على المستأجر الوفاء بها كى يتفادى رفع الدعوى بالإخلاء هى تلك المستحقة فعلاً فى ذمته حتى تاريخ تكليفه بالوفاء ، و على الرغم من أن المشرع رتب للمؤجر الحق فى إخلاء المستأجر لنكوله عن أداء الأجرة بمجرد إنقضاء المدة السابقة فإنه رغبة منه فى التيسير على المستأجر بعد رفع الدعوى أفسح لهم مجال الوفاء بالأجرة المستحقة حتى تاريخ إقفال باب المرافعة فيها ، و لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن صياغة المادة 23 المشار إليها جاءت عامة مطلقة و لا يجوز قصر نطاقها على إغلاق باب المرافعة أمام المحكمة الإيتدائية دون محكمة الإستئناف ، لما فيه من تقييد لمطلق النص و تخصيص لعمومه بغير مقتض و هو ما لا يجوز مما مؤداه أنه لتوقى طلب الإخلاء و لإسقاط حق المؤجر فيه يتعين أداء الأجرة و فوائدها و المصاريف الرسمية المستحقة حتى إقفال باب المرافعة فى الدعوى أمام محكمة الإستئناف أيضاً ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بالإخلاء على سند من أن الطاعن لم يقم بوفاء الأجرة المستحقة حتى تاريخ إغلاق باب المرافعة أمام محكمة الإستئناف فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 23/أ من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، أن المشرع إستحدث - إستهدافاً لتحقق العدالة - حكماً يقضى بأن على المحكمة أن تقضى بالإخلاء حتى و لو دفع المستأجر الأجرة المتأخرة قبل قفل باب المرافعة فى الدعوى متى تحقق لها تكرر إمتناعه أو تراخيه عن الوفاء بالأجرة بلا مبرر تقتنع به مما مفاده أن تكرار تأخير المستأجر فى وفاء الأجرة يخول المحكمة سلطة تقدير فيما إذا كان المستأجر يسيء إستعمال حقه فى تفادى حكم الإخلاء بالوفاء إلى ما قبل قفل باب المرافعة أم لا . و لما كان المقصود بالتكرار بالمعنى السالف أن يكون المستأجر قد مرد على عدم توفيه الأجرة فى مواقيتها و دأب على إساءة إستعمال التيسير المخول له بالتقاعس عن أدائها دون عذر يمكن قبوله ، فإنه يكفى لتطبيق هذا النص المستحدث أن يقع فى ظله فعل واحد من أفعال التأجير تكون قد سبقته أفعال مماثلة صادفت محلها قبل صدوره دون أن يكون فى ذلك مخالفة لمبدأ عدم رجعية القانون ، إعتباراً بأن التأخير المتكرر يعتبر حالة موصولة الأسباب لم يثبت تحققها إلا فى ظل القانون الجديد الذى إقتصر تطبيقه على الواقعة التى حدثت بعد العمل به و لم يتعد دور واقعة التأخير الأولى الحاصلة قبله إلا أنها نبت عن التكرار فيه دون أن تكفى بمجردها لتوقيع جزاء الإخلاء الذى قررته المادة ، و من ثم فلا سريان للقانون الجديد على الماضى . لما كان ما تقدم و كان الحكم قد قضى بإخلاء الطاعن لثبوت أن تأخره عن دفع الأجرة التى أقيمت بسببها الدعوى ليس إمتناعاً أو تأخيراً منفرداً بل هو تكرار لإمتناع أو تأخير سابق بما يتحقق به ثبوت ميله إلى المماطلة و إتجاهه إلى إعنات المؤجر فى ظل القانون رقم 52 لسنة 1969 فإن يكون قد طبق عجز المادة 23/أ منه تطبيقاً صحيحاً .