الطعن رقم 58 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1978-1-19
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوصاف الالتزام - التضامن بين المدينين
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالضمان
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ التناقض
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ فسخ العقد
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح زغو وعبد الرحمن عياد ومحمد فاروق راتب وعماد الدين بركات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
شرط قبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضى حتى تعود على المدعى منفعة من إختصام المدعى عليه للحكم عليه بطلبه مما وصفته المادة الثالثة من قانون المرافعات بأنه المصلحة القائمة التى يقرها القانون و الطعن بالنقض لا يخرج على هذا الأصل فلا يكفى لقبوله مجرد أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته هو ، و إذ يبين من وقائع الدعوى أن المطعون عليهما الثانى و الثالث لم ينازعا الطاعن كما لم يوجه الطاعن لهما أى طلب فلا تكون للطاعن مصلحة فى إختصامهما أمام محكمة النقض مما يوجب الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما دون أن يغير من هذا النظر أن يكون المطعون عليه الأول قد طلب الحكم على الطاعن و المطعون عليهما الثانى و الثالث متضامنين إذ لا ينال التضامن - و على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - من إستقلال كل من المتضامنين عن الآخر فى الخصومة وفى الطعن فى الحكم الصادر فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت من الأوراق ومن الحكم الإبتدائي الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه أن السيارة محل النزاع دخلت البلاد تحت نظام الإفراج المؤقت طبقاً لقانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 والقرارات المنفذة له ويوجب هذا النظام على من أدخلها إعادة تصديرها أو أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها في حالة توافر الشروط اللازمة لإستيرادها، وإذا بيعت قبل أداء الضريبة انتقلت ملكيتها محملة بعبء الضريبة المستحقة وهو دين ممتاز له أسبقية على غيره من الديون عملاً بالمادة 1139 من القانون المدني، وإذ كان الطاعن قد باع السيارة للمطعون عليه الأول بالعقد المؤرخ 6/4/1970 قبل سداد الضرائب الجمركية المستحقة عليها مما ترتب عليه إصدار أمر بضبطها وسحب رخصتها في 12/9/1970 وهو تعرض من الغير الذي كان له حق على المبيع وقت البيع ترتب عليه منع المشتري من الإنتفاع به وهو ما يجيز للأخير الحق في طلب فسخ العقد أو الرجوع بدعوى الإستحقاق سواء كان يعلم سبب الإستحقاق أو لا يعلم به فإن الحكم المطعون عليه إذ قضى بفسخ عقد البيع الذي تضمن بيع الطاعن للمطعون عليه الأول السيارة لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة 157 من القانون المدني على أنه في "العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد أعذار المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض إن كان له مقتض" يدل على أن الفسخ إذا كان مرده خطأ أحد المتعاقدين فإن هذا الطرف لا يلزم برد ما حصل عليه فقط وإنما يلزم فوق ذلك بتعويض الطرف الآخر عما لحقه من ضرر نتيجة لذلك الفسخ. وإذ كان ما بنى عليه الحكم قضاءه على الطاعن بالتعويض مؤسساً على توافر الخطأ في جانبه وعلاقة السببية بين هذا الخطأ وما أصاب المطعون عليه الأول من ضرر وهي الأركان اللازمة لقيام المسئولية التقصيرية فلا يعيبه وصفه خطأ الطاعن بأنه خطأ عقدي ما دام أن ذلك لم يؤثر في النتيجة الصحيحة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التناقض الذى يعيب الحكم و يفسده هو الذى تتماحى به الأسباب و يعارض بعضها بعضا بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه . و إذ كان الثابت من الحكم الإبتدائى الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بمسئولية المطعون عليه الثانى " وزير الداخلية " عن التعويض على أن موظفى المرور التابعين له قد بدر منهم خطأ يتمثل فى الإستجابة للطاعن " البائع " بإصدار ترخيص للسيارة ثم بإصدار ترخيص لها بعد ذلك للمطعون عليه الأول " المشترى " حتى تاريخ سحبها مع عدم جواز ذلك البيع إلا بعد أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها و أن هذا الخطأ جعل المطعون عليه الأول يتعرض للأضرار التى أحاطت به عند شرائه للسيارة نتيجة سحب الترخيص ، بينما بنى قضاءه بمسئولية الطاعن عن الأضرار التى أصابت المطعون عليه الأول على توافر الخطأ قبله الذى يتمثل فى علمه السابق على البيع بأن السيارة دخلت البلاد تحت نظام الإفراج المؤقت و بتصرفه فيها بالبيع بالرغم من عدم جواز ذلك التصرف قبل أداء الضريبة الجمركية المستحقة عليها و ليس فى ذلك ثمة تناقض بينهما إذ من المقرر أن الضرر الذى يصيب المضرور قد يرجع إلى خطأ أكثر من شخص فيلزم كل منهم فى هذه الحالة بالتعويض بمقدار ما ساهم فيه بخطئه .