⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 298 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-3-19 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ الرد على كل حجج الخصوم على استقلال
⚖️ تفسيره - سلطة المحكمة فى ذلك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنين وهم ورثة المرحومة .......... اقاموا الدعوى رقم 408 سنة 1946 كلى بنى سويف على المطعون عليهم طلبوا فيها الحكم باحقيتهم فى ان ياخذوا بالشفعة ال 22 فدان وال 18 قيراط الشائعة فى ال 69 ف و ال 10 ط وال 8 س المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى - والمبينعة من المطعون عليه الاخير (...............) الى المطعون عليهم الثلاثة الاولين بثمن قدره 150 ج للفدان الواحد او ما يتبين انه الثمن الحقيقى - وكان مما دفع به المطعون عليهم الثلاثة الاولون (المشترون) دعوى الطاعنين هو ان الشيوع وهو سبب الشفعة غير قائم استنادا الى قسمة انعقدت فى 31 اكتوبر سنة 1927 ما بين المرحوم ............... (مورث البائع) وورثة المرحوم ............... (مورث مورثة الطاعنين) وفى 12 مايو سنة 1947 قضت محكمة اول درجة تمهيديا بندب الخبير الزراعى الحوكمى صاحب الدور لتطبيق مستندات الطرفين واخذ ملاحظاتهم ومعاينة الاطيان موضوع الدعوى والاطيان الاخرى المقول بقيام الشيوع فيها لمعرفة ما اذا كان القدر المشفوع فيه وهو ال 22 ف وال 18 ط شائعا فى 69 ف و 10 ط و 8 س او مفرزا وهل تنفذت هذه القسمة بين الشركاء بالفعل بوضع يد كل منههم على نصيبه مفرزا ام ان هذه القسمة لا تعدو ان تكون قسمة زراعية الغرض فيها تيسير الانتفاع مع بقاء الشيوع وبعد ان باشر الخبير ماموريته حكمت محكمة اول درجة برفض الدفعين المقدمين من المطعون عليهم وبقبول الدعوى وعدم سقوط الحق فى طلب الشفعة وباحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت الطاعنون بكافة الطرق القانونية بما فيها البينة ان ثمن الفدان 150 ج لا 300 ج كما هو وارد بعقود البيع وللمدعى عليهم النفى بذات الطرق فاستانف المطعون عليهم الثالثة الاولون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد بجدولها العمومى برقم 329 سنة 66 ق وطلبوا للاسباب الواردة بصحيفة الاستئناف الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف بجميع اجزائه والحكم اصليا بعدم قبول دعوى الشفعة ومن باب الاحتياط الحكم باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات علم الشفعاء بالبيع قبل اظهار رغبتهم فى الاخذ بالشفعة منذ اكثر من المدة المقررة قانونا ..... الخ وفى 21 يونيو سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاشتئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبعادة القضية الى محكمة الدرجة الاولى للفصل فيها على الاساس المبين باسباب هذا الحكم مؤسسة قضاءها على انعدام حالة الشيوع فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل الاول منها فى ان الحكم اذا اعتبر القسمة التى ابرم عقدها بين ............... وورثة المرحوم ............... قسمة نهائية مع انها بصريح عبارة العقد ليست الا قسمة مهاياة يكون اخطا فى تكييف العقد وخالف القانون ذلك ان الفاظ العقد تدل بذاتها على غرض المتعاقدين وهو ان الارض تبقى على الشيوع ولهذا بقيت المساقى كما هى لكل من الفريقين حق الانتفاع منها ورى ارضه منها حتى تتم قسمتها بواسطة المساحة اما قول الحكم بان بعض الورثة تصرف فى حصته مفرزة فهو بالرغم من عدم حصوله لا يقدم ولا يؤخر اذ ليس الشركاء على الشيوع محرومين من البيع محددا حتى مع قيام الشيوع ويكون البيع فى هذه الحالة معلقا على حصول القسمة كما ان الحكم اهدر دلالة المستندات التى استند اليها الطاعنون فى القول بقيام حالة الشيوع ذلك انهم استدلوا على ذلك اولا بالتفويض الصادر من المطعون عليه الاخير - البائع - الى قيام .............ببيع 18 ف على الشيوع فى 84 ف مما يقطع فى ان ملكية من صدر منه هذا التفويض كانت الى 5 يناير سنة 1942 وهو تاريخ النتفويض لا تزال على الشيوع - ثانيا - بوصول مؤرخ فى 4 اكتوبر سنة 1940 بتسليم ...............عقد بيع كان مرزعما صدوره منه الى المرحومة ............... ورد اليه لعدم الاتفاق على اتمامه وهو يقر فيه بان نفس الاطيان موضوع النزاع شائعة فى 84 ف تركة المرحوم ...............ومورثه - وثالثا - بعقود ايجار تفيد ان الاطيان المؤجرة والتى من ضمنها الارض المشفوع فيها لا تزال على حالة الشيوع - ورابعا - بكشوف رسمية من واقع الزمام الحديث وغيرها من المستندات التى تقطع فى قيام حالة الشيوع واذا اغفل الحكم دلالة هذه المستندات مع مالها من اثر حاسم فى الدعوى فانه يكون معيا بقصور فى التسبيب ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى بطلان الحكم لقصور اسبابه ذلك ان المحكمة انساقت خطا الى النتيجة التى انتهى اليها الخبير فى تقريره مستندة الى اقوال ............... التى كتبها له الخصوم ولم تلق بالا لما قدمه الطاعنون من مستندات تثبت عدم صحة هذه الاقوال - ولم تعتبر بالاقرارات التى قدمها الطاعنون من ............... نفسه لدحض مزاعم الخصوم وفيها يعترف بان الاطيان لا تزال على الشيوع كما اغفلت طعن الطاعنين على الاقرار الذى استند اليه المطعون عليهم الثلاثة الاولون وهو المنسوب صدوره الى............... والذى يقرر فيه انه لم يصله تفويض من ............... ببيع اطيانه موضوع الشفعة بانه اقرار كاذب ومفتعل بدليل ان............... المذكور اقر امام مجلس القضاء بجلسة اول اكتوبر 1942 فى القضية رقم 3935 سنة 1942 مدنى بنى سويف بصحة التفويض المشار اليه والذى يقطع فى قيام حالة الشيوع - كما اغفل الحكم الرد على المستندات المشار اليها فى اليبب الاول - مع مالها من اثر على مصير الدعوى ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو قصور اخر فى التسبيب ذلك انه بالرغم من ثبوت الشيوع بالاقرارات المشار اليها فيما سبق وبغيرها من المستندات فان المحكمة عملت على نقيضها بحجة ان الخصوم قد حصلوا على اقرار من ............ يفيد عدم وصول خطاب التفويض من ............... اليه وبحجة ان ............... قد كتب فى مذكرته ان بعض الطاعنين قد الحوا عليه فساعدهم بكتابة اقرارات خدمة لهم فى القضية الحالية - مع انه كان متعينا على المحكمة اذا لم تقنع بصحة هذه المستندات ان تحيل الدعوى الى التحقيق واذ هى لم تفعل فان الحكم يكون مشوبا بقعيوب جوهرية تبطله وتستوجب نقضه ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالغاء الحكم المستانف وقبول الدفع الخاص بانقضاء الشيوع اقام قضاءه على الاسباب الاتية اولا - ان القسمة التى ابرم عقدها بين مورث الطاعنين ومورث المطعون عليه الاخير وان وصفت بانها قسمة زراعية الا انها فى الواقع وحقيقة الامر النهائى اذ نص فى العقد على ان " لا حق لاحد من الطرفين فى العدول عنها " وان هذا هو المميز بين القسمة النهائية وقسمة المهاياة التى لا تستمر عادة الا لاوقات قصيرة متقاربة يتناوب فيها الشركاء وضع اليد - وثانيا - ان ما ورد عقد القسمة من انها تبقى حتى تتم بواسطة المساحة لا ينفى انها نهائية لان المساحة غير مختصة بالقسمة بين الشركاء واختصاصها قاصر على تسجيل العقود - وثالثا - ان العبارة " التى تنص على استمرار القسة الزراعية حتى تتم قسمتها قانونا ليست الا احالة العبارة الاولى والخاصة بالتسجيل بالمساحة " - ورابعا - ما اثبته خبير الدعوى " من ان ورثة ............... (الطاعنين) اقتسموا فيما بينهم الاطيان المكلفة باسم والدهم واسم ............... لاجل نقل التكليف وذلك بالعقد المسجل رقم 171 فى 11 يناير سنة 1929 وامؤرخ فى 11 ديسمبر سنة 1928وان القسمة الزراعية قد نفذت بالطبيعة فى وضع اليد واستمرت حسب العقد المذكور الذى يرجع تاريخه الى ما قبل اول نوفمبر سنة 1929 على الاقل للان وخامسا ان النتقاسمين قصدوا ان تكون " القسمة نهائية لا رجوع فيها وليس لاحد منهم العدول عنها وتصرفوا على هذا لاساس من بيع وايجار واقتسامهم مع بعضهم مما ينفى نفيا باتا قيام حالة الشيوع ومن حيث ان المحكمة اللموضوع السلطة التامة فى تفسير العقود وتقرير ما ترى انه كان مقصود المتعاقدين مستعينة بظروف الدعوى وملابستها - ولما كان الحكم قد استخلص النية المشتركة للمتعاقدين على انها قد انصرفت الى قسمة الاموال المشتركة قسمة تمبيك لا قسمة انتفاع مستهديا فى ذلك بمدلول عبارات العقد وبطريقة تنفيذه - وكان هذا الذى استخلصه الحكم هو استخلاص سائغ مما تحمله عبارة العقد - لما كان ذلك كان النعى عليه بالخطا فى وصف العقد لا مبرر له - اما ما يعيبه الطاعنون على الحكم فى بقية اسباب الطعن فهو مردود -اولا - بما قررته المحكمة من انها لا ترى محلا للاخذ بورقة التفويض المقدمة من الطاعنين اذ هى تفويض بالبيع ليس الا من ان باقى المستندات التى قدمها المستانف عليهم (الطاعنون) للاستدلال بها على بقاء حالة الشيوع لا تدل فى ذاتها على هخذا الشيوع وان علة تحريرها على هذا النحو هى بقاء التكليف مشتركا بسبب عدم تسجيل عقد القسمة مؤيدا تقريره هذا با قرره عزيز غالى فى مذكرته المقدمة لجلسة 9 مايو سنة 1950 (مع المف الدعوى) بتاريخ 23 ابريل سنة 1950 من ان القسمة التى تمت بين الطرفين وان كان قد ذكر فيها انها قسمة زراعية الا انهم جميعا قد ارتضوا فيما بينهم ان تكون القسمة ناهئية لا رجوع فيها ووضع كل فريق يده على نصيبه مستقلا عن انصبة الاخرين بدون تعرض منذ عقد القسمة الى الان وقد حصل التصرف من كثير من افراد كل فريق حسب الحدود الموضحة فى عقد القسمة المذكور واعتبرت الحدود الواردة فيه حدودا الموضحة فى عقد القسمة المذكور واعتبرت الحدود الواردة فيه حدودا ثابتة لا تتغير والذين اشتروا وسجلوا عقودهم على ان القطعة المبيعة لهم مفرزة وان حالة الشيوع انعدمت نهائيا بعد تلك القسمة واصبح نصيب كل صاحب قسم مفرزا وان هذه الاقوال تتفق مع التصرفات التى اثبتها الخبير فى تقريره - ولم يقم الطاعنون ما يدل على ان الحكم خالف الثابت فى الاوراق فيما قرره فى هذا الخصوص ومردود اخيرا بان المحكمة غير ملزمة بان ترد على كل حجة استقلالا متى كانت الادلة التى استندت اليها من شانها كما هو الحال فى الدعوى - ان تؤدى الى النتيجة التى انتهت اليها - ولا تثريب عليها ان لم تامر باجراء التحقيق بالبينة متى رات فيما قدم اليها من ادلة ما يكفى لاقتناعها بوجه الحق فى الدعوى بغير اتخاذ هذا الاجراء ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود وتقرير ما ترى أنه كان مقصود المتعاقدين مستعينة بظروف الدعوى وملابساتها. وإذن فمتى كان الحكم قد استخلص النية المشتركة للمتعاقدين على أنها قد انصرفت إلى قسمة الأموال المشتركة قسمة تمليك لا قسمة انتفاع مستهدياً في ذلك بمدلول عبارة العقد وبطريقة تنفيذه، وكان هذا الذي استخلصه الحكم هو استخلاص سائغ مما تحتمله عبارة العقد، فإن النعي عليه بالخطأ في وصف العقد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المحكمة غير ملزمة بأن ترد على كل حجة من حجج الخصوم استقلالا متى كانت الأدلة التي استندت إليها من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تثريب على المحكمة إن لم تأمر بإجراء التحقيق بالبينة متى رأت فيما قدم إليها من أدلة ما يكفي لاقتناعها بوجه الحق في الدعوى بغير اتخاذ هذا الإجراء.