الطعن رقم 296 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-5-7
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
حوالة الحق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دفاع - اقامة الحكم على اوجه الدفاع التى ادلى بها الخصم فى الجلسة واطراح الاوجه التى ذكرها فى صحيفة الدعوى
⚖️ شرط صحتها فى ظل القانون المدنى القديم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليهما كانا مستاجرين من ............. اطيانا ورفع عليهما الاخير الدعوى رقم 8555 سنة 1931 مدنى منوف يطالبهما بمتاخر الاجرة تقضى له بالزامهما متضامنين بان يدفعا اليه مبلغ 251 ج و 951 م قيمة الاجرة المتاخرة لغاية سنة 1922 وما يستجد وفى 27 فبراير سنة 1943 حول المحكوم له الحكم الى الطاعن الذى شرع فى تنفيذه بنزع ملكية عقارات للمطعون عليهما اللذين عارضا فى التنفيذ استنادا الى ان الحكم المنفذ بمقتضاه غير قابل للتحويل وقد اوقفت تلك الدعوى باتفاق الطرفين ثم شرع الطاعن فى التنفيذ به مرة اخرى فاستشكل المطعون عليهما فيه تاسيسا على ان الحكم قابلا للتحويل الا ان الطاعن تمسك بان عقد الايجار المحكوم بقيمته كان قابلا للتحويل وانه مودع بالقضية الصادر فيها الحكم فامرت المحكمة بضمها ثم تبين ان القضية اعدمت وفى 20 من مايو سنة 1950 قضت المحكمة حضوريا بقبول الاشكال شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ الحكم فاستانف الطاعن لدى محكمة شبين الكوم الابتدائية بهيئة استئنافية وقيد استئنافه برقم 157 سنة 1950 فايدته فى 2 يوليه سنة 1950 لاسبابه ولما اضافته من اسباب فقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين : حاصل اولهما – قصور الحكم فى التسبيب والاخلال بحق الطاعن فى الدفاع ذلك ان المطعون عليهما اسسا منازعتهما فى التنفيذ على دعامتين (الاولى) : - ان الحكم المنفذ به هو من ضمن الاحكام المرفوع بها دعوى نزع ملكية والصادر فيها قرار بالوقف لحين الفصل فى النزاع القائم بين الطرفين والمطروح امره لدى محكمة النقض (والثانية) : - ان عقد الايجار الذى بنى الحكم المطلوب التنفيذ به عليه غير قابل للتحويل وان التنازل الحاصل من المحكوم له فيه للطاعن غير نافذ فى حقهما لعدم موافقتهما عليه كتابة وقد تمسك الطاعن فى خصوص بطلان الدعامة الاولى بان قضية نزع الملكية اصبحت وكانها لم تكن عملا بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 77 لسنة 1949 باصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية وتبعا لا يجوز للمطعون عليهما تاسيس منازعتهما فى التنفيذ على هذه القضية التى زالت من الوجود ومع كون هذا الدفاع جوهريا اذ على اساسه قبل المحضر من المطعون عليهما الاشكال ورفع امره الى المحكمة فانها لم تلق اليه بل اكتفت بفحص السبب الجديد الذى ابداه المطعون عليهما بجلسة المرافعة وبنت عليه حكمها
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لما كان للخصم ان يدلى بجميع اوجه دفاعه امام المحكمة سواء فى صحيفة دعواه او فى مرافعته الشفوية او التحريرية وكان للمحكمة ان تقيم قضاءها على واحد من هذه الاوجه متى كان يكفى لحمل الحكم مطروحة باقى الاوجه – كان العى على الحكم فى هذا الخصوص لا اساس له
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى القانون من وجهين : الاول – اذ تمسك الطاعن فى دفاعه ان ما يزعمه المطعون عليهما من ان عقد الايجار غير قابل للتحويل هو ادعاء غير صحيح تنقصه المستندات التى تثبت قبولهما التنازل الحاصل عن الحكم له ان لم يكن قبولا صريحا فهو على الاقل قبول ضمنى ذلك انهما اعلنا بالتنازل فى 25 من مارس 1943 ولم يعترضا كما ان الطاعن حجز فى 9 نوفمبر سنة 1943 فى منزلهما على منقولات وفاء الحكم المتنازل عنه فلم يعترضا بل سخرا زوجة اولهما وولده فارسل الاخيران خطابا فى 21 من ديسمبر 1943 قبل اليوم المحدد للبيع يخبران فيه الطاعن بان ما حجز عليه ملك لهما وليس ملك المدين فكان رد الحكم على هذا الدفاع ان المادة 349 من القانون المدنى (القديم) تحتم لصحة الحوالة ان يرضى المدين بها وان اثبات رضا المحال عليه بها لا يكون الا بالكتابة وانه لا يجزى عنها دليل اخر سوى اليمين وان اعلان التنازل للمطعون عليهما والحجز عليهما وسكوتهما بغير اعتراض كل ذلك لا يعتبر قبولا للحوالة مع ان هذا الذى قرره الحكم وبنى عليه قضاءه مخالف للقانون ذلك ان المشرع لم يفترض سكوت المدين اذا اعلن بالتنازل عن الحكم الذى استبدل به سبب الدين الدين غير القابل للتحويل او اذا نفذ عليه المتنازل اليه حتى يقال
ان مثل هذا السكوت لا يعتبر قبولا مما يستفاد منه ان غرض الشارع كان منصبا على التنازل عن سند الدين فقط – على انه من ناحية اخرى – فان الحكمة التى رمى الشارع الى تحقيقها بايجاب قبول المدين للتحويل لم تكن ضمان الحرية وحدها بين الدائن والمدين بل كانت هناك اسباب اخرى اقوى منها زالت بزوال القضاء المختلط حتى ان المشرع فى القانون المدنى الجديد اقوى منها زالت بزوال القضاء المختلط حتى ان المشرع فى القانون المدنى الجديد لم يرد محلا للابقاء على هذا القيد واكتفى لنفاذ حولة الحق قبل المدين الجديد لم يرد محلا للابقاء على هذا القيد واكتفى لنفاذ حولة الحق قبل المدين باعلانه بها بدون حاجة الى رضائه بها ومن ثم يكون الحكم اذ لم يعتد بعدم اعتراض المطعون عليهما على التنازل عند اعلانهما به وسكوتهما عند التنفيذ عليهما بالحجز مع انه بماثابة قبول ضمن على الاقل للحوالة قد خالف القانون – والثانى – ان الحكم لم يرد على ما تمسك به الطاعن من ان القاعدة المنصوص عليها فى المادة 349 مدنى (قديم) والتى توجب لصحة الحوالة ان يرضى المدين بها كتابة لا تسرى اذا حل حكم بالدين محل السند الاصلى ويكفى فى هذه الحالة اعلان المدين المحكوم عليه بالحوالة ذلك انه بصدور الحكم على المدين تنتفى حكمة ايجاب رضائه بالحوالة – اغفل الحكم الرد على هذا الدفاع بحجة انه ليس من سلطة محكمة الامور المستعجلة التغلغل فى صميم النزاع مع ان الاشكال موضوعى يجب عند نظره التعرض لاصل النزاع وفحصه من كافة وجوهه الموضوعية والقانونية
ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود اولا بما قرره الحكم المطعون فيه من ان المادة 349 من القانون المدنى القديم على انه " لا تنتقل ملكية الديون والحقوق المبيعة ولا يعتبر بيعها صحيحا الا اذا رضى المدين بذلك بموجب كتابة فان لم توجد كتابة مشتملة على رضا المدين بالبيع لا تقبل اوجه ثبوت عليه غير اليمين " ومردود ثانيا بما جرى به قضاء هذه المحكمة من ان المادة 349 المذكورة – وهى التى تحكم النزاع – تشترط لصحة الحوالة سواء اكان الدين للاجتهاد فى تاويل معناه بحجة تخلف حكمته عليه او انتفاء علته ومردود اخيرا بان ما اوردته المحكمة فى اسباب حكمها فى خصوص مدى ولايتها بنظر اشكالات التنفيذ كان تزيدا لا تاثيرا فى سلامة النتيجة التى انتهت اليها
ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان للخصم أن يدلى بجميع أوجه دفاعه أمام المحكمة سواء في صحيفة دعواه أو في مرافعته الشفوية أو التحريرية، وكان للمحكمة أن تقيم قضاءها على واحد من هذه الأوجه متى كان يكفى لحمل الحكم مطرحة باقي الأوجه، فانه يكون في غير محله ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من القصور في التسبيب والإخلال بحقه في الدفاع لإقامة قضائه على الدعامة التي ذكرها المطعون عليه في مرافعته بالجلسة دون الدعامة الواردة في صحيفة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء هذه المحكمة بأن المادة 349 من القانون المدني القديم ـ وهى التي تحكم النزاع تشترط لصحة الحوالة سواء أكان الدين ناشئا عن سند أو عن حكم رضاء المحال عليه بها كتابة ـ ولا محل إزاء صراحة النص للاجتهاد في تأويل معناه بحجة تخلف حكمته أو انتفاء علته.