الطعن رقم 44817 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-1-8
ملخص / وقائع الدعوى:
تعذيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الاصل ان المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة الا انه يتعين عليها ان تورد فى حكمها ما يدل على انها واجهت عناصر الدعوى والمت بها على وجه يفصح انها فطنت اليها ووازنت بينها وكان البين من الحكم المطعون فيه انه بعد ان حصل واقعة الدعوى وساق الادلة على ثبوتها انتهى الى ادانة الطاعن دون ان يمحص دفاعه المار بيانه وموقفه من التهمة وما قدمه من مستندات وما جرت عليه اقوال الشهود التى ظاهرت هذا الدفاع مع ما لذلك كله من شأن فى خصوص الدعوى المطروحة لما يترتب عليه من اثر فى تحديد مسئولية الطاعن الجنائية وجودا او عدما مما كان يتعين معه على المحكمة انه تعرض له استقلالا وان تمحص عناصره وان ترد عليه بما يدفعه ان رأت اطراحه اما وقد امسكت المحكمة عن ذلك والتفتت كلية عن تمحيص دفاع الطاعن وموقفه من الاتهام وجه اليها بما يكشف عن انها اطرحت هذا الدفاع وهى على بينة من امره فان حكمها المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع بما يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان نص المادة 126 من قانون العقوبات قد جرى على انه ( كل موظف او مستخدم عمومى امر بتعذيب متهم او فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالاشغال الشاقة او السجن من ثلاث سنوات الى عشر سنوات واذا مات المجنى عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد ) مما مفاده ضرورة توافر صفة المتهم فيمن يتعرض للتعذيب من الموظف العام اضافة الى باقى شروط تطبيق النص القانونى سالف الاشارة لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه فيما اورده على السياق المتقدم قد تشابهت عليه الاوصاف فبينما اورد فى مجال تحصيله لواقعة الدعوى اتهام المجنى عليه فى ارتكاب واقعة سرقة اورد عند رده على دفاع الطاعن الثانى بان المجنى عليه قد احاطت به الشبهات فى مساهمته فى واقعة السرقة وهناك فارق بين التعبيرين مما يشوب الحكم بالتناقض بشأن توجيه اتهام الى المجنى عليه بارتكاب جريمة معينة ويدل على اختلال صورة الواقعة لدى المحكمة وعدم استقرارها فى عقيدتها بما يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة ويعجز بالتالى محكمة النقض عن مراقبة استخلاص محكمة الموضوع لتوافر شروط انطباق المادة 126 من قانون العقوبات سالفة الاشارة مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه والاعادة وذلك بغير حاجة الى بحث باقى اوجه الطعن .