الطعن رقم 23095 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-1-15
ملخص / وقائع الدعوى:
تعدى على ارض مملوكة للدولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف انه تعدى على ارض مملوكة للدولة بالبناء عليها وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 372 مكررا من قانون العقوبات وكانت المادة سالفة الذكر والمضافة بموجب القانون رقم 43 لسنة 1984 جرى نصها فى فقرتها الاولى على انه " كل من تعدى على ارض زراعية او ارض فضاء او مبان مملوكة للدولة او لأحد الاشخاص الاعتبارية العامة او لوقف خيرى او لاحدى شركات القطاع العام او لأيه جهة اخرى ينص القانون على اعتبار اموالها من الاموال العامة وذلك بزراعتها او غرسه او اقامة انشاءات عليها او شغلها او الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تتجاوز الفين من الجنيهات او باحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجانى برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان او غرس او برده مع ازالة ما عليه من تلك الاشياء على نفقته فضلا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة " وكان البين من صريح عبارات نص المادة سالفة الذكر ووضوح لفظها ان افعال التعدى على العقارات المملوكة للدولة والواردة حصرا بالمادة سالفة الذكر يجب ان تكون قائمة على غصب تلك العقارات دلالة ذلك ما نصت عليه من وجوب الحكم برد العقار المغتصب اما اذا كانت افعال التعدى قد وقعت ممن يحوز تلك العقارات او يضع اليد عليها بسند قانونى فانه لا يعد غاصبا ولا تسرى فى شأنه أحكام المادة 372 مكررا سالفة الذكر ولا يعدو ما وقع منه من افعال الا مخالفة لشروط وضع يده عليها او حيازته لها وهى بهذه المثابة ليست الا اخلالا بالتزام مدنى تطبق فى شأنه القواعد المقررة فى القانون المدنى لما كان ذلك وكان الفعل المسند الى الطاعن يندرج تحت نص عقابى اخر هو اقامه بناء على ارض زراعية بغير ترخيص من الجهة المختصة المعاقب عليها بالمادتين 152 ، 156 من القانون 116 لسنة 1983 وكانت هذه الجريمة تختلف فى عناصرها واركانها عن جريمة التعدى على ارض فضاء مملوكة للدولة باقامة منشأت عليها والمعاقب عليها بالمادة 372 مكرر من قانون العقوبات والتى دانه الحكم المطعون فيه بها فانه لايجوز لمحكمة النقض ان توجه الى الطاعن هذه التهمة التى لم تعرض على المحكمة الجزئية والاستئنافية والتى لم تفصل فيها لما ينطوى عليه هذا الاجراء من تغيير فى اساس الدعوى نفسه باضافة واقعة جديدة وما يترتب عليه من حرمان المتهم من درجتين من درجات التقاضى ولو كان للواقعة الجديد اساس من التحقيقات ذلك لتعلقه بالنظام القضائى ودرجاته بعد مخالف للأحكام المتعلقة بالنظام العام .